قال المرشد الإيراني، مجتبى خامنئي، إن توقيع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على مذكرة التفاهم مع إيران “عديم القيمة ويفتقر إلى المصداقية”، معتبرًا أن الولايات المتحدة أثبتت مجددًا عدم التزامها بالاتفاقات، ومتهمًا إياها بالسعي إلى إشعال الحروب وزعزعة الاستقرار.
وأوضح خامنئي، في رسالة مكتوبة، أن ما وصفه بنقض مذكرة التفاهم يمثل دليلًا جديدًا على عدم موثوقية الولايات المتحدة، مؤكدًا أن ما اعتبره “نهج التسلط والهيمنة” لا يزال يحكم السياسة الأمريكية.
وأضاف أن إخلال واشنطن بالتزاماتها كشف، بحسب تعبيره، عن “وجهها الحقيقي”، مشيرًا إلى أن هذه التجربة تؤكد عدم إمكانية الوثوق بالولايات المتحدة في أي اتفاقات مستقبلية.
واتهم المرشد الإيراني الولايات المتحدة بالسعي إلى إشعال الصراعات وتحميل المنطقة مزيدًا من الخسائر، مؤكدًا أن الشعب الإيراني وما وصفها بـ”جبهة المقاومة” يمتلكان القدرة على مواجهة هذه التحديات.
ودعا خامنئي إلى الحفاظ على وحدة الصف الداخلي، معتبرًا أن التماسك بين الشعب ومؤسسات الدولة يمثل الركيزة الأساسية لمواجهة الضغوط الخارجية، مشددًا على ضرورة تجنب الخلافات السياسية والانقسامات الاجتماعية التي قد يستغلها الخصوم.
وأكد أن توجيه النقد للمسؤولين حق مشروع، لكنه دعا إلى أن يكون في إطار يحافظ على الوحدة الوطنية، بعيدًا عن أي ممارسات قد تضر بالمصلحة العامة أو تؤدي إلى إضعاف الجبهة الداخلية.
واختتم المرشد الإيراني تصريحاته بالتأكيد على أن استمرار وحدة الإيرانيين وتماسكهم، وفق تعبيره، سيجعل من وصفهم بـ”الأعداء” عاجزين عن تحقيق أهدافهم، وسيجبرهم في النهاية على التراجع.
