واصلت جامعة العاصمة ترسيخ مكانتها بين الجامعات الرائدة على المستويين الإقليمي والدولي، بعدما حققت حضورًا لافتًا في أكثر من 14 تصنيفًا عالميًا وإقليميًا خلال عام 2026، مسجلةً قفزات نوعية في مؤشرات جودة التعليم، والبحث العلمي، والاستدامة، والابتكار، والتحول الرقمي، بما يعكس نجاح استراتيجيتها في بناء مؤسسة أكاديمية تنافسية وفق المعايير الدولية.
وتؤكد النتائج التي حققتها الجامعة أن مسيرة التطوير لم تعد تقتصر على تحديث البرامج الأكاديمية أو تعزيز البنية البحثية، بل امتدت إلى ترسيخ مكانتها في أهم التصنيفات العالمية، لتصبح واحدة من الجامعات المصرية الأكثر حضورًا وتأثيرًا على الساحة الدولية.
تقدم ملحوظ في أكبر التصنيفات العالمية
حققت جامعة العاصمة إنجازات متقدمة في عدد من أبرز التصنيفات الدولية، حيث جاءت ضمن الفئة 1201–1400 عالميًا في تصنيف QS World University Rankings، محتلة المركز الثالث عشر بين الجامعات المصرية، كما سجلت تقدمًا استثنائيًا في تصنيف QS Sustainability بحصولها على المركز 857 عالميًا والثاني عشر محليًا، بعد صعودها 387 مركزًا عالميًا وخمسة مراكز محلية مقارنة بالعام السابق، وهو ما يعكس نجاح الجامعة في دمج معايير الاستدامة البيئية والاجتماعية والحوكمة داخل منظومتها المؤسسية.
كما حافظت الجامعة للعام الثالث على التوالي على وجودها ضمن الفئة 801–1000 عالميًا في تصنيف Times Higher Education Impact Rankings، الذي يقيس مساهمة الجامعات في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، إلى جانب إدراجها ضمن الفئة 601–800 عالميًا في تصنيف THE Interdisciplinary Science Rankings، تأكيدًا لتطورها في مجال البحوث متعددة التخصصات.
حضور بحثي متصاعد
وعلى صعيد الأداء البحثي، واصلت الجامعة تعزيز مكانتها عالميًا، بعدما احتلت المركز 1243 عالميًا والثالث عشر محليًا في تصنيف CWTS Leiden، كما جاءت في المركز 967 عالميًا بتصنيف RUR، وتقدمت 30 مركزًا عالميًا في تصنيف U.S. News لتصل إلى المركز 949 عالميًا، بينما صعدت 27 مركزًا في تصنيف CWUR لتحتل المركز 1377 عالميًا والعاشر بين الجامعات المصرية.
قفزات رقمية تعكس التطور المؤسسي
وسجلت جامعة العاصمة واحدة من أكبر الطفرات في التصنيفات الرقمية، بعدما تقدمت 513 مركزًا عالميًا في تصنيف Webometrics لتصل إلى المركز 1052 عالميًا والثاني عشر محليًا، كما حققت إنجازًا لافتًا في تصنيف UNIRANK بصعودها 1711 مركزًا عالميًا دفعة واحدة، لتحتل المركز 1380 عالميًا والسابع بين الجامعات المصرية، في دلالة واضحة على تطور حضورها الرقمي والمحتوى العلمي الذي تقدمه.
مكانة متقدمة عربيًا
وعلى المستوى العربي، جاءت الجامعة في المركز 36 عربيًا والعاشر محليًا في تصنيف اتحاد الجامعات العربية (ARU)، بعد تقدمها 43 مركزًا عربيًا و19 مركزًا محليًا، كما احتلت المركز 84 عربيًا في تصنيف QS Arab Region، بما يعكس تنامي حضورها داخل منظومة التعليم العالي العربية.
تميز أكاديمي في التخصصات
ولم تقتصر الإنجازات على التصنيفات العامة، بل امتدت إلى التصنيفات التخصصية، حيث دخل تخصص الفنون والتصميم قائمة أفضل 300 جامعة عالميًا وفق تصنيف QS، إلى جانب تحقيق نتائج متميزة في تخصصات إدارة الأعمال والاقتصاد، وعلوم الحاسب، والطب، والهندسة، والعلوم الصحية، والعلوم الفيزيائية، والعلوم الاجتماعية، وهو ما يعكس جودة البرامج الأكاديمية والبحثية التي تقدمها الجامعة.
وأكد الدكتور السيد قنديل، رئيس جامعة العاصمة، أن هذه النتائج تمثل ثمرة رؤية استراتيجية تستهدف بناء جامعة تنافسية بمعايير عالمية، ترتكز على جودة التعليم، والتميز البحثي، والابتكار، والانفتاح الدولي، وخدمة المجتمع، مشيرًا إلى أن التصنيفات العالمية تمثل أداة لقياس جودة الأداء المؤسسي، وليست هدفًا في حد ذاتها، وهو ما يدفع الجامعة إلى مواصلة تطوير منظومتها التعليمية والبحثية وتعزيز شراكاتها الدولية.
من جانبه، أوضح الدكتور عماد أبو الدهب، نائب رئيس الجامعة للدراسات العليا والبحوث، أن التقدم الذي حققته الجامعة يعكس الطفرة التي شهدها قطاع البحث العلمي، من خلال التوسع في النشر الدولي، ودعم الأبحاث التطبيقية والابتكارية، وتعزيز التعاون البحثي مع الجامعات والمراكز العلمية المرموقة داخل مصر وخارجها.
وأشار الدكتور خالد سيد، مدير وحدة التصنيف الدولي بالجامعة، إلى أن إدراج الجامعة في أكثر من 14 تصنيفًا عالميًا وإقليميًا يؤكد اتساع حضورها الدولي وتنوع نقاط قوتها في مجالات التعليم والبحث العلمي والاستدامة والتحول الرقمي، مؤكدًا استمرار العمل على تطوير مؤشرات الأداء وتعزيز تنافسية الجامعة بما يرسخ مكانتها بين الجامعات الأكثر تميزًا على المستويين الإقليمي والعالمي.
