في خطوة جديدة تعكس التزامها بالاستدامة وحماية البيئة، افتتحت جامعة القاهرة محطة الرصد اللحظي لملوثات الهواء بمركز الحد من المخاطر والدراسات والبحوث البيئية، ضمن استراتيجية الجامعة للتحول إلى جامعة خضراء ذكية، ودعم جهود الدولة في مواجهة التغيرات المناخية وتعزيز منظومة الرصد البيئي بأحدث التقنيات العالمية.
وجاء افتتاح المحطة بحضور الدكتور محمد رفعت، نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، والدكتورة رشا النشار، مدير مركز الحد من المخاطر والدراسات والبحوث البيئية، إلى جانب عدد من قيادات الجامعة ووزارة البيئة وأعضاء هيئة التدريس والباحثين والمتخصصين.
وأكد الدكتور محمد سامي عبد الصادق، رئيس جامعة القاهرة، أن افتتاح المحطة يمثل محطة جديدة في مسيرة الجامعة نحو بناء منظومة بيئية متطورة، مشيرًا إلى أن الجامعة تواصل تنفيذ رؤيتها في بناء جامعة خضراء ومستدامة، من خلال توظيف إمكاناتها العلمية والبحثية لخدمة قضايا البيئة والتنمية المستدامة، بما يتماشى مع أهداف رؤية مصر 2030.
وأوضح رئيس الجامعة أن استمرار مشاركة جامعة القاهرة في إدارة وتشغيل المشروع القومي لرصد ملوثات الهواء منذ عام 1997 يعكس الثقة الكبيرة التي تحظى بها الجامعة وخبراتها البحثية، ودورها في توفير بيانات علمية دقيقة تدعم صناع القرار، وتسهم في حماية صحة المواطنين وتحسين جودة الحياة.
وتقع المحطة الجديدة أعلى مبنى قسم الكيمياء بكلية العلوم، وتعمل على مدار 24 ساعة باستخدام أحدث أجهزة الرصد البيئي، بما يسمح بمتابعة مستويات ملوثات الهواء لحظيًا داخل الحرم الجامعي، ودعم الدراسات العلمية والبحوث البيئية، واتخاذ القرارات استنادًا إلى بيانات دقيقة ومحدثة.
وتأتي المحطة ضمن المشروع القومي لرصد ملوثات الهواء المحيط، الذي يتولى مركز الحد من المخاطر والدراسات والبحوث البيئية بجامعة القاهرة إدارته وتشغيله لصالح جهاز شئون البيئة، ويُعد أحد أهم المشروعات الوطنية المعنية بمتابعة جودة الهواء وإصدار النشرة اليومية لحالة الهواء في مصر، من خلال شبكة متكاملة من محطات الرصد والمعامل المعتمدة دوليًا وفق المواصفة ISO/IEC 17025:2017.
وتضم المحطة تقنيات حديثة تُستخدم لأول مرة داخل منظومة الرصد البيئي في مصر والشرق الأوسط، تشمل أجهزة لقياس الكربون الأسود، والميثان، وثاني أكسيد الكربون، والجسيمات فائقة الدقة (PM1)، إلى جانب قياس الجسيمات الدقيقة (PM2.5) والجسيمات العالقة (PM10)، بما يوفر قاعدة بيانات علمية متكاملة لتقييم المخاطر الصحية، ودعم السياسات البيئية، والحد من الانبعاثات.
كما تمثل المحطة إضافة جديدة إلى شبكة الرصد البيئي التابعة لجامعة القاهرة، والتي تضم محطات تعمل بكلية الهندسة فرع الشيخ زايد، وكلية الزراعة، ومبنى المغسلة بمستشفيات قصر العيني، بما يعزز قدرة الجامعة على متابعة جودة الهواء داخل مختلف منشآتها، ويؤكد مكانتها كشريك رئيسي في المنظومة الوطنية للرصد البيئي.
وأكد الدكتور محمد رفعت، نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، أن المحطة تمثل نقلة نوعية في منظومة الرصد البيئي، لما توفره من إمكانات متقدمة لرصد ملوثات ومؤشرات بيئية جديدة، تسهم في دعم الأبحاث العلمية الخاصة بتلوث الهواء والتغيرات المناخية، مشددًا على استمرار الجامعة في تطوير قدرات المركز الفنية والعلمية، والتوسع في منظومة الرصد البيئي، بما يعزز دورها في خدمة المجتمع وحماية البيئة.
من جانبها، أوضحت الدكتورة رشا النشار، مدير مركز الحد من المخاطر والدراسات والبحوث البيئية، أن المحطة الجديدة تعزز مكانة جامعة القاهرة كأحد أهم بيوت الخبرة الوطنية في مجالات الرصد البيئي والبحوث التطبيقية، مشيرة إلى أن التقنيات الحديثة التي تضمها المحطة تتيح قياس عدد من الملوثات والغازات الدفيئة والجسيمات فائقة الدقة وفق أحدث المعايير الدولية، بما يوفر بيانات علمية عالية الدقة تسهم في دعم الدراسات البحثية، وتقييم جودة الهواء، ومساندة متخذي القرار في وضع السياسات البيئية الهادفة إلى الحد من الانبعاثات وتحسين جودة الهواء.
