كتب جودة عبد الصادق إبراهيم
كشفت صحيفة “نيويورك تايمز” أن الحملة العسكرية الأميركية الجديدة ضد إيران تستهدف بالدرجة الأولى إجبار طهران على ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، تمهيدًا لإعادتها إلى طاولة المفاوضات بشأن برنامجها النووي.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين كبار أن واشنطن تركز في عملياتها العسكرية الحالية على تأمين مرور ناقلات النفط والسفن التجارية عبر المضيق، باعتباره أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة عالميًا.
وأوضح المسؤولون أن الإدارة الأميركية تسعى من خلال هذه الضغوط العسكرية إلى دفع إيران لاستئناف المفاوضات المتعلقة بملفاتها العالقة، وعلى رأسها مخزون اليورانيوم عالي التخصيب.
وأشاروا إلى أن الاستراتيجية الأميركية تحمل قدرًا من المخاطرة، مؤكدين أن إيران لا تحتاج إلى إغلاق مضيق هرمز بالكامل لإرباك الأسواق، إذ يكفي استهداف عدد محدود من السفن أو توجيه تهديدات للملاحة لإثارة مخاوف شركات الشحن والتأمين وتعطيل حركة التجارة الدولية.
وأضاف المسؤولون أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تراهن على الضغوط الاقتصادية، معتبرة أن استمرار الحصار البحري سيؤدي إلى تراجع صادرات النفط الإيرانية، بما ينعكس سلبًا على أحد أبرز مصادر الدخل في البلاد.
وفي المقابل، أكد المسؤولون أن ترامب لم يصدر حتى الآن أوامر بشن حرب شاملة ضد إيران، خشية اتساع دائرة الصراع عبر استهداف القواعد الأميركية في الخليج أو منشآت الطاقة، الأمر الذي قد يؤدي إلى ارتفاع كبير في أسعار النفط والغاز عالميًا.
وكانت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) قد أعلنت في وقت سابق تنفيذ سلسلة جديدة من الضربات العسكرية على أهداف داخل إيران، مؤكدة أنها الجولة الثالثة من العمليات التي تنفذها القوات الأميركية خلال الأسبوع الجاري.
وتأتي هذه التطورات في ظل تجدد المواجهات بين الولايات المتحدة وإيران، بعد انهيار الهدنة الهشة التي أُبرمت في يونيو الماضي، والتي أنهت مؤقتًا أشهرًا من المواجهات العسكرية التي أسفرت عن سقوط آلاف الضحايا.
