كتب: جودة عبد الصادق إبراهيم
أعلنت الولايات المتحدة، إعادة فرض الحصار البحري على إيران، في خطوة تصعيدية جديدة ضمن التوتر المتصاعد بين واشنطن وطهران، فيما أكدت القيادة المركزية الأمريكية بدء تنفيذ الإجراء، بينما رفضت إيران القرار وحذرت من تداعياته على أمن المنطقة.
وقالت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM)، في بيان، إن القوات الأمريكية استأنفت فرض الحصار البحري على السفن العابرة من وإلى الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية اعتبارًا من الساعة الرابعة مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، مؤكدة استمرار انتشارها العسكري في المنطقة.
انتشار عسكري أمريكي في الشرق الأوسط
أوضحت القيادة المركزية أن أكثر من 20 سفينة حربية تابعة للبحرية الأمريكية، إلى جانب مئات الطائرات العسكرية، تنتشر حاليًا في أنحاء الشرق الأوسط، مشددة على أن القوات الأمريكية ستظل في حالة جاهزية كاملة للتدخل الفوري عند الحاجة.
وأضافت أن إعادة فرض الحصار البحري جاءت بعد تنفيذ جولة جديدة من الضربات الأمريكية ضد أهداف إيرانية، مشيرة إلى أن الهدف من هذه العمليات هو إضعاف قدرة إيران على مهاجمة السفن التجارية في مضيق هرمز.
ترامب: مضيق هرمز سيبقى مفتوحًا
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن، إعادة فرض الحصار البحري على إيران، وقال عبر منصة Truth Social إن “مضيق هرمز مفتوح، وسيظل مفتوحًا، سواء بوجود إيران أو بدونها”.
وأضاف أن الحصار يستهدف السفن الإيرانية أو السفن المرتبطة بإيران، مؤكدًا أن بقية الدول ستواصل استخدام المضيق بصورة طبيعية.
كما أعلن ترامب أن الولايات المتحدة ستتولى مهمة حماية الملاحة في مضيق هرمز، مضيفًا أن بلاده ستحصل على 20% من قيمة الشحنات المنقولة مقابل تكاليف توفير الأمن والسلامة في هذا الممر البحري، مشيرًا إلى أن تنفيذ الإجراءات بدأ بشكل فوري.
إيران ترفض وتلوح بالرد
في المقابل، أعلنت القيادة العسكرية العليا المشتركة في إيران رفضها أي تدخل أمريكي في إدارة مضيق هرمز، مؤكدة أن طهران لن تسمح لواشنطن بالتدخل في إدارة المضيق.
وأضافت أن إيران ستواجه “بشدة” أي محاولة لعبور المضيق دون موافقتها، كما وجهت رسالة إلى دول المنطقة اعتبرت فيها أن أي تعاون مع الولايات المتحدة سيُعد حربًا ضد إيران.
وحذرت القيادة العسكرية الإيرانية من أن اتساع نطاق الحرب سيؤثر على جميع دول المنطقة، محملة الولايات المتحدة وحلفاءها مسؤولية أي تصعيد محتمل.
عقوبات أمريكية جديدة
بالتزامن مع هذه التطورات، أظهرت بيانات منشورة على موقع وزارة الخزانة الأمريكية إصدار عقوبات جديدة مرتبطة بإيران، إلى جانب ترخيص عام يسمح بإنهاء بعض الأنشطة وإجراء معاملات محددة تتعلق بالسلامة والبيئة وتفريغ بعض الشحنات التي تشمل أشخاصًا أو سفنًا خاضعة للعقوبات، اعتبارًا من 14 يوليو.
