الأربعاء، 9 سبتمبر 2026
عاجل
الاتحاد الأوروبي يدين تصاعد عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية بريطانيا تخصص 135 مليون دولار لتعزيز الدفاع الجوي في أوكرانيا زلزال بقوة 5 درجات يضرب جزر كرماديك قبالة سواحل نيوزيلندا ترامب يعلن وقف بيع طائرات «بومباردييه» في أمريكا: منتجاتهم ليست جيدة بما يكفي القيادة المركزية الأمريكية: تغيير مسار 94 سفينة وتعطيل 3 وتفتيش 2 منذ استئناف الحصار على إيران نتنياهو وكاتس يوجهان جيش الاحتلال بالاستعداد لحرب شاملة ضد مسؤولي السلطة الفلسطينية مصرع 5 وإصابة 5 في تحطم طائرة شحن تابعة لـ«أمازون» بميامي مصرع 10 وإصابة 64 في انفجار ألعاب نارية خلال مهرجان بالمكسيك الاتحاد الأوروبي يدين تصاعد عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية بريطانيا تخصص 135 مليون دولار لتعزيز الدفاع الجوي في أوكرانيا زلزال بقوة 5 درجات يضرب جزر كرماديك قبالة سواحل نيوزيلندا ترامب يعلن وقف بيع طائرات «بومباردييه» في أمريكا: منتجاتهم ليست جيدة بما يكفي القيادة المركزية الأمريكية: تغيير مسار 94 سفينة وتعطيل 3 وتفتيش 2 منذ استئناف الحصار على إيران نتنياهو وكاتس يوجهان جيش الاحتلال بالاستعداد لحرب شاملة ضد مسؤولي السلطة الفلسطينية مصرع 5 وإصابة 5 في تحطم طائرة شحن تابعة لـ«أمازون» بميامي مصرع 10 وإصابة 64 في انفجار ألعاب نارية خلال مهرجان بالمكسيك
القاهرة تستعد لانطلاق الألعاب الإفريقية للجامعات 2026.. الافتتاح اليوموزارة العمل تعلن عن 860 فرصة عمل.. رواتب تصل إلى 30 ألف جنيهالاتحاد الأوروبي يدين تصاعد عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربيةالقبض على 3 سيدات ورجل داخل شقة بالإسكندرية.. وضبط 376 زجاجة خمور وبيرة بسوبر ماركتوزير الصحة يشهد توقيع بروتوكول تعاون لتعزيز توطين صناعة الدواء وتحقيق الأمن الدوائيصناعة مصرية بمعايير عالمية.. العربية للتصنيع تستعرض أحدث منتجاتها الجوية في معرض العلمين للطيرانفرسان الإمارات يبهرون السيسي بعروض جوية استثنائية في سماء العلمينبريطانيا تخصص 135 مليون دولار لتعزيز الدفاع الجوي في أوكرانياتعرف علي حظك و “توقعات الأبراج” ليوم الأربعاء 9 سبتمبر 2026الرئيس “السيسي ورئيس قبرص” يشاهدان عروضًا جوية مبهرة في افتتاح معرض العلمين الدولي للطيران والفضاء 2026
مقالات رئيس التحرير

جودة عبد الصادق يكتب .. الإخوان المسلمون.. حين تحولت الثورة من حلم الوطن إلى صراع على السلطة

بقلم: جودة عبد الصادق

لم تكن ثورة 25 يناير مجرد لحظة احتجاج في تاريخ مصر، بل كانت لحظة فارقة خرج فيها المصريون إلى الشوارع مطالبين بالتغيير والكرامة والعدالة، وكانت مشاهد الميادين في بدايتها تحمل حلمًا كبيرًا بوطن يتسع للجميع، بعيدًا عن الاستبداد والفساد والإقصاء.

لكن ما جرى بعد ذلك كشف أن الثورات لا تنتهي بمجرد سقوط نظام، وإنما تبدأ بعدها معركة أصعب: من يملك القدرة على توجيه مسار الدولة؟ ومن يملأ الفراغ الذي تركه سقوط النظام؟

وهنا برزت جماعة الإخوان المسلمين، التي كانت تمتلك تنظيمًا سياسيًا واجتماعيًا أكثر جاهزية من كثير من القوى التي شاركت في الثورة. ومع الانتخابات التي أعقبت الثورة، انتقلت الجماعة من موقع المعارضة الطويلة إلى موقع السلطة، وصولًا إلى وصول محمد مرسي إلى رئاسة الجمهورية في يونيو 2012.

لكن المشكلة لم تكن في أن فصيلًا سياسيًا وصل إلى الحكم عبر الانتخابات، وإنما في الطريقة التي أُديرت بها الدولة، وفي حالة الاستقطاب الحاد التي أخذت تتسع يومًا بعد يوم.

تحولت الخلافات السياسية إلى صراع مجتمعي، وبدأ قطاع واسع من المصريين يشعر بأن الجماعة تتعامل مع الدولة باعتبارها غنيمة سياسية، وليس باعتبارها وطنًا ملكًا لكل أبنائه.

وجاء الإعلان الدستوري في نوفمبر 2012 ليزيد الأزمة اشتعالًا، بعدما منح الرئيس صلاحيات واسعة وأثار غضب قوى سياسية وقضائية مختلفة، ثم جاءت أزمة الدستور والاستقطاب حوله لتكشف عمق الانقسام الذي أصاب المجتمع المصري.

وفي الوقت نفسه، لم يكن الشارع المصري هادئًا؛ فقد تزايدت الاحتجاجات، وخرجت مظاهرات حاشدة في 30 يونيو 2013، ثم تدخلت القوات المسلحة بعد اتساع الأزمة السياسية والمجتمعية، وانتهى الأمر بعزل محمد مرسي في 3 يوليو 2013.

ومن هنا بدأت واحدة من أكثر المراحل قسوة واضطرابًا في تاريخ مصر الحديث.

فشل تجربة الإخوان في الحكم لا يعني أن كل من شارك في يناير كان مخطئًا، كما أن رفض سياسات الجماعة لا يعني رفض فكرة التغيير نفسها. هذه نقطة يجب ألا تضيع وسط الضجيج السياسي.

المشكلة الحقيقية كانت في محاولة تحويل لحظة تاريخية شارك فيها ملايين المصريين إلى صراع على من يملك الدولة، بدلًا من بناء توافق وطني يحميها.

وبعد 30 يونيو، دخلت مصر مرحلة أكثر عنفًا ودموية، شهدت اعتصامات رابعة والنهضة وفضهما في أغسطس 2013، وما تبع ذلك من أحداث عنف وسقوط ضحايا من مختلف الأطراف، ثم توسعت المواجهة مع الدولة، وارتبطت جماعات وأفراد محسوبون على التيار الإسلامي بأعمال عنف وإرهاب، بينما تعرض آخرون من أعضاء الجماعة وأنصارها للاعتقال والمحاكمات.

وهنا يجب أن تكون الكتابة عن تلك المرحلة مسؤولة؛ فالتاريخ لا يحتاج إلى مبالغات ولا إلى تبرير العنف من أي طرف، وإنما يحتاج إلى حقائق وشهادة منصفة على ما حدث.

لقد كانت أكبر مصائب جماعة الإخوان، في تقديري، أنها لم تدرك أن مصر أكبر من الجماعة، وأن الدولة لا يمكن أن تُدار بمنطق التنظيم، وأن الشرعية الانتخابية وحدها لا تكفي لبناء دولة مستقرة إذا غابت القدرة على تحقيق التوافق واحترام مؤسسات الدولة والمجتمع.

والدرس الأهم الذي يجب أن يبقى أمام الأجيال هو أن الوطن لا يحتمل أن يتحول إلى ساحة صراع بين التنظيمات والتيارات، وأن السياسة حين تفقد أخلاقها تتحول من وسيلة لخدمة الناس إلى وسيلة للهيمنة عليهم.

مصر مرت بأيام عصيبة، دفع خلالها المواطنون الثمن غاليًا، وسقط ضحايا من أبناء هذا الوطن، ولذلك فإن استدعاء تلك الذكريات يجب ألا يكون بهدف إعادة الكراهية، وإنما بهدف فهم الأخطاء حتى لا تتكرر.

الثورات قد تسقط أنظمة، لكن بناء الدولة يحتاج إلى وعي وصبر وتوافق، ومن يتصور أن امتلاك التنظيم أو الانتخابات يمنحه حق امتلاك الوطن، يكون قد أخطأ فهم معنى الدولة.

وفي النهاية تبقى مصر هي الأبقى؛ تتغير الحكومات، وتسقط الجماعات، وتنتهي المعارك السياسية، لكن الوطن يظل فوق الجميع.

فمصر ليست ملكًا لجماعة، ولا حزب، ولا تيار.. مصر ملك لأبنائها جميعًا.