السبت، 3 أكتوبر 2026
عاجل
ترامب يكشف جانبًا غير متوقع من حياته على متن «إير فورس وان».. الموسيقى سر مفاجأته للصحفيين روسيا تكشف أهداف الضربة الليلية الواسعة على أوكرانيا.. مصانع ومعادن وميناء في مرمى الهجوم اليابان ترفع التحذير البركاني لجبل «توكاتشي» إلى الدرجة الثالثة.. وإخلاء مناطق قريبة من الفوهة ترامب: نهاية حرب إيران قد تأتي بعد انتخابات التجديد النصفي أزمة جاهزية تهز سلاح الجو الأمريكي.. تراجع حاد في طلعات الطيارين المقاتلين حالات مرضية تضرب صفوف الجيش الإسرائيلي في قاعدة تدريب خلال رأس السنة العبرية كوريا الشمالية تطلق صواريخ باليستية جديدة.. وواشنطن: لا تهديد فوري ترامب يتوعد إيران: لن نسمح لها بامتلاك سلاح نووي.. و«سنضرب بقوة شديدة» ترامب يكشف جانبًا غير متوقع من حياته على متن «إير فورس وان».. الموسيقى سر مفاجأته للصحفيين روسيا تكشف أهداف الضربة الليلية الواسعة على أوكرانيا.. مصانع ومعادن وميناء في مرمى الهجوم اليابان ترفع التحذير البركاني لجبل «توكاتشي» إلى الدرجة الثالثة.. وإخلاء مناطق قريبة من الفوهة ترامب: نهاية حرب إيران قد تأتي بعد انتخابات التجديد النصفي أزمة جاهزية تهز سلاح الجو الأمريكي.. تراجع حاد في طلعات الطيارين المقاتلين حالات مرضية تضرب صفوف الجيش الإسرائيلي في قاعدة تدريب خلال رأس السنة العبرية كوريا الشمالية تطلق صواريخ باليستية جديدة.. وواشنطن: لا تهديد فوري ترامب يتوعد إيران: لن نسمح لها بامتلاك سلاح نووي.. و«سنضرب بقوة شديدة»
ترامب يكشف جانبًا غير متوقع من حياته على متن «إير فورس وان».. الموسيقى سر مفاجأته للصحفيينالصحة تحذر: التطعيمات ليست للأطفال فقط.. و3 خطوات أساسية للوقاية من الأمراضتعرف علي حظك و “توقعات الأبراج” ليوم الثلاثاء 15 سبتمبر 2026الخشت من معرض أبوظبي للكتاب: الحروب تبدأ في العقول.. وصناعة السلام تبدأ من الفكر والثقافة100 جهاز تكييف و5 معامل كمبيوتر.. تجارة عين شمس ترفع جاهزيتها لاستقبال طلاب 2026-2027ذهب وفضة.. جامعة العاصمة تتصدر ملتقى الابتكار المستدام بجامعة طنطاجامعة العاصمة تسرّع وتيرة التطوير.. قنديل يتفقد المجمع الطبي ومستشفى الطلبة والمدينة الجامعيةالنيجر تعيّن رئيسًا جديدًا لأركان القوات المسلحة بعد إحباط محاولة تمردروسيا تكشف أهداف الضربة الليلية الواسعة على أوكرانيا.. مصانع ومعادن وميناء في مرمى الهجوماليابان ترفع التحذير البركاني لجبل «توكاتشي» إلى الدرجة الثالثة.. وإخلاء مناطق قريبة من الفوهة
مقالات كبار الكتاب

أ.د. محمود السعيد يكتب .. التحديات التي تواجه شباب الباحثين (6)

كتب أ.د. محمود السعيد نائب رئيس جامعة القاهرة

استكمالًا لما بدأناه في المقالات السابقة حول التحديات التي تواجه شباب الباحثين، وأسباب ضعف الارتباط بين ما ينتجه هؤلاء الشباب في الجامعات المصرية وبين الاحتياجات الفعلية للمجتمع، نتطرق في هذا المقال إلى السببين الأخيرين من بين الأسباب الثمانية، والتي عرضنا منها ستة أسباب في المقالين السابقين. السببان الأخيران يمثلان جزء مهم من جوانب المشكلة، وهما تحديدا ندرة عدد منصات التواصل الإلكتروني بين الباحثين واحتياجات المجتمع المختلفة، وكذلك ضعف التمويل الموجه إلى حل مشكلات تطبيقية محددة.
السبب السابع من أسباب الفجوة هو ندرة وجود منصات إلكترونية جامعية تربط بصورة مباشرة بين الباحثين واحتياجات الصناعة ومؤسسات الأعمال والقطاعات الإنتاجية والخدمية، بحيث يمكن من خلالها إتاحة عرض المشكلات والتحديات الحقيقية التي تواجه المجتمع، وبالتالي تمكّن الباحثين من التعرف على هذه المشكلات والعمل على تقديم حلول علمية لها.

معظم الجامعات العالمية المعروفة تمتلك منصات وقواعد بيانات وآليات رقمية لربط المشكلات المجتمعية الحقيقية بالبحث العلمي الذي ينتجه الباحثون بها. وتقوم الفكرة الأساسية لهذه المنصات على إتاحة عرض المشكلات الحقيقية لأطراف المجتمع، ثم يتم توظيف الخبرات والقدرات العلمية بالجامعة والقادرة على التعامل مع المشكلة وتقديم حلول لها. ومن خلال عرض المشكلات الحقيقية، يستطيع الباحث أن يتعرف على طبيعة المشكلة، وحجمها ومدى انتشارها، والجهات الأكثر تأثرًا بها، والتكلفة الاقتصادية والاجتماعية المترتبة عليها، والجهود التي بذلت سابقًا للتعامل معها، والحلول التي تم اختبارها ولم تحقق النتائج المرجوة. وجود هذه المعلومات تساعد الباحث على الانتقال من مجرد دراسة موضوع عام إلى تحديد فجوة بحثية حقيقية يمكن للبحث العلمي أن يسهم في سدها.

هذه المنصات أيضًا يمكنها أن تؤدي دورًا آخر لا يقل أهمية عن الدور السابق ذكره وهو الحد من تكرار الجهود البحثية، من خلال إتاحة المعلومات حول الدراسات والمشروعات التي سبق تنفيذها في الجامعة ومراكزها البحثية، ونتائج هذه الدراسات، والحلول التي قدمتها، والفجوات البحثية التي مازالت لم تعالج. وبذلك يمكن توجيه الباحثين نحو الأسئلة التي لم تجد إجابة بعد، بدلًا من إعادة إنتاج أبحاث تناولت المشكلة نفسها من قبل دون إضافة حقيقية.

ومن هنا تبرز أهمية إنشاء قواعد بيانات في جامعاتنا ومراكزنا البحثية للموضوعات والمشكلات المجتمعية ذات الأولوية، بحيث تصبح هذه القواعد أحد المكونات الأساسية لمنظومة البحث العلمي في مصر، ويمكن للباحثين استخدامها للتعرف على الاحتياجات الحقيقية للمجتمع، والاسترشاد بها عند وضع خططها البحثية وبرامجها العلمية، وهو ما يمكن أن يسهم في بناء حلقة وصل بين المشكلة والباحث والجهة المستفيدة.

أما السبب الأخير لضعف الارتباط بين شباب الباحثين واحتياجات المجتمع، فهو ضعف التمويل الموجه إلى مشروعات بحثية محددة تستهدف حل مشكلات تطبيقية حقيقية. فلا شك أن لدينا في مصر مؤسسات وطنية مهمة تقوم بدعم البحث العلمي، مثل أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا وكذلك هيئة تمويل العلوم والتكنولوجيا والابتكار، وهي مؤسسات تلعب دور كبير في توفير تمويلات كبيرة للباحثين والمشروعات البحثية. إلا أن حجم هذه التمويلات لا يسهم إلا في تغطية نسبة محدودة من المشكلات والتحديات الحقيقية التي يواجهها المجتمع. ففي كثير من جامعات العالم المتقدم، تسهم الصناعة والقطاع الخاص والمؤسسات الحكومية ومؤسسات الأعمال في تمويل مشروعات بحثية تستهدف مشكلات محددة تواجهها بالفعل، وهذا التمويل يحقق قدرًا أكبر من الارتباط بين البحث العلمي واحتياجات الواقع؛ لأن الباحث يعمل منذ البداية على مشكلة حقيقية، والجهة الممولة تكون في انتظار نتيجة يمكن الاستفادة منها وتطبيقها. ومن الطبيعي في حال توفر هذه التمويلات أن تتجه أعداد كبيرة من الباحثين إلى الموضوعات والمشكلات الأكثر إلحاحًا من منظور المجتمع، بدلا من اقتراح مشكلات أكاديمية بحتة قد لا تكون مرتبطة بالضرورة بالمشكلات الحقيقية في المجتمع.

هذا النموذج يغير مفهوم التمويل البحثي من فكرة “ما البحث الذي يرغب الباحث في إجرائه؟” إلى فكرة ” ما المشكلة التي يحتاج المجتمع إلى حلها، وما الذي يمكن للبحث العلمي أن يقدمه لحلها؟”

في ختام سلسلة المقالات الثلاثة التي عرضنا فيها ثمانية أسباب لضعف الارتباط بين ما ينتجه الباحثون في الجامعات المصرية، وبصفة خاصة شباب الباحثين، وبين المشكلات الحقيقية التي يواجهها المجتمع واحتياجاته الاقتصادية والاجتماعية والإنتاجية والخدمية، نؤكد أن البحث العلمي المصري يقدم بالفعل أبحاثًا مهمة ذات جودة عالية وينشر الكثير منها في أرقى المجلات العالمية، لكن التحدي الحقيقي الذي يواجه منظومة البحث العلمي المصري يتمثل في كيفية تعظيم أثر هذه الأبحاث في سد احتياجات المجتمع وتحقيق أولويات التنمية. وهو الأمر الذي لا يمكن ان يتحقق فقط من خلال زيادة عدد الأبحاث أو النشر في الدوريات العلمية، وإنما يتطلب إعادة النظر في كيفية ربط الباحثين بالجهات المستفيدة.
هذا هو التحدي الحقيقي في المرحلة المقبلة، وسوف نتناول في المقالات القادمة، بإذن الله، بعض الحلول والآليات التي يمكن أن تساعد في إعادة توجيه البحث العلمي المصري ليصبح أكثر ارتباطًا باحتياجات المجتمع.

أسئلة شائعة

ما هو السبب السابع لضعف ارتباط أبحاث الشباب باحتياجات المجتمع؟

ندرة وجود منصات إلكترونية جامعية تربط بصورة مباشرة بين الباحثين واحتياجات الصناعة ومؤسسات الأعمال والقطاعات الإنتاجية والخدمية.

ما هي فوائد المنصات الإلكترونية للبحث العلمي؟

تساعد الباحثين في التعرف على المشكلات الحقيقية، سد الفجوات البحثية، والحد من تكرار الجهود البحثية والدراسات السابقة.

ما هو السبب الأخير لضعف ارتباط شباب الباحثين باحتياجات المجتمع؟

ضعف التمويل الموجه إلى مشروعات بحثية محددة تستهدف حل مشكلات تطبيقية حقيقية.