السبت، 15 أغسطس 2026
عاجل
رئيس البرازيل: نريد علاقات جيدة مع أمريكا ولا نسعى إلى الصراع ترامب يتوعد إيران بضربة اقتصادية قاسية.. وواشنطن تصعّد الضغط على طهران حاملة الطائرات «جورج واشنطن» تتجه إلى الشرق الأوسط لتحل محل «أبراهام لينكولن» روسيا تسقط 61 مسيرة استهدفت موسكو ولينينجراد.. وأضرار قرب ميناء نفطي مصرع وإصابة 20 شخصًا جراء غرق نفق تحت الإنشاء في الهند.. و3 مفقودين الأمن الفيدرالي الروسي يحتجز امرأة في سيفاستوبول للاشتباه في تفجير مبنى عسكري ضربة موجعة لواشنطن.. الجيش الأمريكي يفقد 45 مسيّرة «إم كيو-9 ريبر» خلال حرب إيران تصعيد جديد في أوكرانيا.. روسيا تعلن ضرب مواقع لواءين في خاركوف وأهداف عسكرية بأوديسا رئيس البرازيل: نريد علاقات جيدة مع أمريكا ولا نسعى إلى الصراع ترامب يتوعد إيران بضربة اقتصادية قاسية.. وواشنطن تصعّد الضغط على طهران حاملة الطائرات «جورج واشنطن» تتجه إلى الشرق الأوسط لتحل محل «أبراهام لينكولن» روسيا تسقط 61 مسيرة استهدفت موسكو ولينينجراد.. وأضرار قرب ميناء نفطي مصرع وإصابة 20 شخصًا جراء غرق نفق تحت الإنشاء في الهند.. و3 مفقودين الأمن الفيدرالي الروسي يحتجز امرأة في سيفاستوبول للاشتباه في تفجير مبنى عسكري ضربة موجعة لواشنطن.. الجيش الأمريكي يفقد 45 مسيّرة «إم كيو-9 ريبر» خلال حرب إيران تصعيد جديد في أوكرانيا.. روسيا تعلن ضرب مواقع لواءين في خاركوف وأهداف عسكرية بأوديسا
زلزال بقوة 7.7 درجات يضرب سواحل إندونيسيا وتحذيرات من تسوناميرئيس البرازيل: نريد علاقات جيدة مع أمريكا ولا نسعى إلى الصراعالرئيس السيسي وزيلينسكي يبحثان تعزيز التعاون الاقتصادي وزيادة التبادل التجاري بين مصر وأوكرانيامصر والصين تطلقان النسخة الثانية من التدريب الجوي المشترك «نسور الحضارة 2026»ترامب يتوعد إيران بضربة اقتصادية قاسية.. وواشنطن تصعّد الضغط على طهرانحاملة الطائرات «جورج واشنطن» تتجه إلى الشرق الأوسط لتحل محل «أبراهام لينكولن»الإمارات تجدد رفضها للإرهاب والتنظيمات المرتبطة بأجندات خارجيةبعد تحرك النيابة العامة.. كيف تعرف الخطوط المسجلة باسمك؟ وخطوات التصرف عند اكتشاف رقم مجهولميناء دمياط يتداول 16 سفينة حاويات وبضائع عامة خلال 24 ساعةمصر على طريق توطين صناعة السيارات.. مشروع مصنع إطارات باستثمارات 500 مليون دولار
مقالات كبار الكتاب

عبدالحليم قنديل يكتب .. “ترامب” المبعثر فى متاهة إيران

بقلم عبدالحليم قنديل

فى الأيام الأخيرة ، بدت صورة إيران على قدر أكبر من التماسك الداخلى ، فى حين بدا الرئيس الأمريكى “دونالد ترامب” تائها مبعثرا ، وميالا إلى استعارة طرق التفاوض الإيرانية ، وطلب تعويضات لأمريكا وغيرها كما تطالب إيران بتعويضات عن دمار حروب أمريكا .

فى إيران ، بدت الصورة أفضل ، وعاكسة لتماسك السلطة والتفافها من حول ثقل ورمزية القائد الأعلى المتوارى “مجتبى خامنئى” ، فقد ظهر “مجتبى” لأول مرة فى شريط فيديو غير محدد الزمان ولا المكان ، والرئيس الإيرانى المنتخب “مسعود بزشكيان” الذى اشتكى قبلا من صعوبة اللقاء مع القائد الأعلى ، عاد وأعلن أنه التقاه فى اجتماع لأكثر من سبع ساعات ، وقال “بزشكيان” وهو طبيب فى الأصل ، أن الحالة الصحية والبدنية للقائد ” مجتبى ” ممتازة ، وبالتواقت مع الاجتماع المطول ، أصدر “مجتبى” حزمة قرارات رئيسية لإعادة تنظيم الوضع العسكرى والسياسى ، وتعيينات رسمية لكبار قادة “الباسيج” والحرس الثورى ورئاسة أركان القوات المسلحة ، سبقها اختيار مندوب القائد الأعلى فى “مجلس الأمن القومى” أمينا عاما ، وهو الجنرال “محسن رضائى” الذى قضى 16 عاما قائدا للحرس الثورى ، ويعد مؤسسه الأكثر أهمية ، وحل أخيرا محل سابقه “محمد باقر ذو القدر” ، وبوزن سياسى وعسكرى مختلف ، وفى مكانة تقارب حال “على لاريجانى” المغتال فى الحرب .

وكأن “مجتبى” أراد أن يقدم صورة جديدة لإدارته اللاحقة على إدارة والده الراحل الكبير “على خامنئى” ، وأن يؤكد اتصال الخبرة والتراكم ، فقد كان الجنرال “رضائى” مقربا من “خامنئى الأب” كما “لاريجانى” ، وموقع “رضائى” الجديد فى قيادة مجلس الأمن القومى ، يقدمه كعنصر مركزى وصانع قرار فى ميادين الحرب والتفاوض مع الأمريكيين ، وهو معدود فى إيران كواحد من آباء التيار الثورى المتشدد ، ورغم أن الرئيس الإيرانى الإصلاحى “بزشكيان” يعد بروتوكوليا رئيسا لمجلس الأمن القومى ، إلا أن الأمين العام المفوض من القائد الأعلى هو صاحب السلطة الحقيقية ، والمجلس الأعلى للأمن القومى فى الأصل ، إطار أوجده “خامنئى الأب” ، وجعله جامعا لكل السلطات والأجنحة العسكرية والسياسية والقضائية ، وهو الحكومة الأعلى بالقياس إلى حكومة الرئيس الإيرانى الأضعف وزنا فى بنية النظام ، الذى يعد المرشد أو القائد الأعلى ومندوبوه مركزه وعامود خيمته الرئيسى .

وفى الوقت الذى يتحدثون فيه عن مفاوضات إيرانية ـ أمريكية تجرى من وراء ستار ، وربما تظهر إلى العلن قريبا ، مع دعوة الوسيط “الباكستانى” لوزير الخارجية الإيرانية “عباس عراقجى” لزيارة “إسلام أباد” ، ومع حديث الوسيط “القطرى” عن تقدم تحرزه مفاوضات إيران مع “سلطنة عمان” ، التى تلعب هى الأخرى دور وساطة بين طهران وواشنطن ، ولا تبدو المفاوضات ـ أو تبادل الرسائل ـ مؤدية بالضروة إلى إحياء مذكرة التفاهم ، التى خرج عنها “ترامب” قولا وعملا ، وصار يتحدث فقط عن فتح “مضيق هرمز” باعتباره القضية الجوهرية ، فيما تبدو طهران ـ كالعادة ـ أقل تعجلا ، وتريد فيما يبدو ، أن تبنى مذكرة تفاهم كاملة من حول قضية “مضيق هرمز” وحدها ، والتهميش الفعلى لقضايا البرنامج النووى وغيره .

ومن يراقب التصريحات الإيرانية ، من قبل “عراقجى” وكبير المفاوضين “محمد باقر قاليباف” رئيس البرلمان الإيرانى ، ومعهما لائحة شروط مجلس الأمن القومى لفتح “مضيق هرمز” ، يرى أن إيران تريد التفرقة تدرجا بين اتفاقها مع “عمان” حول إدارة المضيق ، وبين فتح المضيق وإتاحة حرية الملاحة فيه ، وتكاد تعيد نص بنود “مذكرة التفاهم ” كشروط لازمة ، وأهمها فك الحصار البحرى الأمريكى عن الموانئ الإيرانية ، ووقف العقوبات الأمريكية على تصدير البترول الإيرانى ومشتقاته ، وفك تجميد أرصدة إيران ، وإلغاء كل العقوبات الأمريكية على إيران ، ووقف التهديدات ـ حتى اللفظية ـ ضد إيران ، ووقف الحروب الأمريكية “الإسرائيلية” على كافة الجبهات ، ودفع تعويضات كاملة عن الدمار الذى تسبب به القصف الجوى الأمريكى ، وفيما تبدو إدارة “ترامب” ظاهريا فى موقف الرفض لكل هذه الشروط ، فإنها تبدى استجابات ضمنية ذات مغزى ، بينها رفع وزارة الخزانة الأمريكية أخيرا لعقوبات على كيانات مرتبطة بالحرس الثورى .

وفى المقابل ، لا يبدو “ترامب” مستقرا فى ثرثراته التى لا تنتهى ، فقد كف عن التهديد بضربة قاضية على إيران ، لم يعد يملك أدواتها ، ولا يستريح لها الجنرالات الكبار فى الجيش الأمريكى ، وعلى نحو ما عبر عنه “دان كاين” رئيس هيئة أركان الجيوش الأمريكية فى اجتماع مغلق مع “ترامب” ومعاونيه ، نشرت الصحف الأمريكية الكبرى تسريبات عن وقائعه ، قال فيها أكبر قائد عسكرى أمريكى ، أن 50 ألف غارة جوية على إيران لم تحقق المطلوب ، وأن تكرارها لن يحقق نتائج أفضل ، وأن مخزونات الصواريخ الهجومية والدفاعية الأمريكية تناقصت بشدة ، ومعنى ما قاله “كاين” ظاهر ، فلم تعد من جدوى للهجمات الجوية مهما زادت ، ولم يعد مجديا سوى حملة غزو برى ، لا يملك “ترامب” أن يأخذ قرارها لفداحة تكاليفه البشرية ، خصوصا قبل انتخابات التجديد النصفى .

ومقابل تخوف “ترامب” وتداعى ثقته فى حملة قصف جوى جديدة كاسحة ، لجأ “ترامب” إلى بعثرة “كلمات متقاطعة” ، تدور حول تفضيله استمرار الضغط الأقصى والحصار البحرى على إيران ، والتعويل على تفاقم المشكلات الاقتصادية داخل إيران ، وهى التى عاشت وصمدت وبنت قوتها رغم ضغوط وعقوبات متصلة لنحو خمسة عقود مضت ، وحين لا يجد “ترامب” أن هذه اللغة مجدية ، ينتقل بخفة إلى لغة أهدأ ، ويقول أن الهدوء هو المطلوب ، وممارسة المفاوضات مع إيران على طريقة لعبة “الشطرنج” ، ويبدو كأنه يستعير من إيران أدواتها ويقلدها بعد أن أعيته حيل مواجهتها بالسلاح والسياسة ، وليس بوسع “ترامب” ـ فيما نظن ـ أن يصبر كما يصبر الإيرانيون ، ولا أن يناور كما يناورون ، وقبل عقد “مذكرة التفاهم” فى 17 يونيو الماضى ، قالت صحيفة “فايننشيال تايمز” البريطانية الاقتصادية “أن المفاوضين الإيرانيين تفوقوا على ترامب فى فن عقد الصفقات” ، وهو ما تبين بوضوح بعد إعلان بنود المذكرة ، التى بدت كسبا خالصا لإيران ، واضطر “ترامب” لابتلاعها قبل إعلانه عدم الالتزام بها ، ويخوض اليوم مفاوضات جديدة غير مباشرة مع الإيرانيين ، تدور هذه المرة من حول “مضيق هرمز” ، وهو الذى كان مفتوحا بالكامل للملاحة الحرة قبل شن “ترامب” للحرب .

وكلما وجد “ترامب” نفسه ضائعا فى المتاهة ، لجأ إلى الكذب الصريح ، على طريقة زعمه مؤخرا ، أن المضيق تحت سيطرة البحرية الأمريكية بالكامل ، وإذا كان الأمر كذلك حقا ، فلماذا يفاوض إيران ـ إذن ـ لتفتح المضيق ، والدنيا كلها تعرف أن “مضيق هرمز” لايزال تحت السيطرة الإيرانية ، وأن طهران تعقد اتفاقا مع “سلطنة عمان” لتنظيم إدارة المضيق ، وفتح مجرى ملاحى مشترك ، تتحكم إيران بمداخله ، وتترك المخارج إلى “عمان” ، فيما لا تنوى إيران فك قبضتها على المضيق ، وهى تدرك أنه ورقتها الاستراتيجية الأهم ، خصوصا بعد إفشالها المتكرر للهجمات الأمريكية التى تحمس لها “ترامب” ، وأطلق عليها مرات صفة “مشروع الحرية” الغارق فى المضيق .

وخلاصة المقارنة بين الوضعين الأمريكى والإيرانى اليوم ، أن القوة الإيرانية العسكرية والسياسية تبدو أكثر تماسكا وتشددا ، وتزيد بإطراد مدروس من تكاليف الحرب على واشنطن ، بينما تبدو إدارة “ترامب” مبعثرة الأوراق ، لاتثق بجدوى ضربات جوية أكثر عنفا ، تنهك الجيوش الأمريكية وتفرغ مخازن صواريخها ، وبأكثر مما تؤثر فى إيران التى تواصل ثباتها وصمودها المذهل ، وتلتف رسميا من حول القائد الأعلى الجديد “مجتبى خامنئى” ، وتحظى بتأييد ودعم شعبى واسع من حول العلم الإيرانى ، فيما تبدو إدارة “ترامب” فى وضع أكثر حرجا ، ينخفض فيه الدعم الشعبى لإدارة حرب خاسرة ، وتنزل شعبية “ترامب” إلى حدود متدنية ، وتهدده زيادة معدل التضخم وزيادة أسعار الوقود ، والاحتمالات القوية لخسارة الأغلبية المتاحة له فى “الكونجرس” بمجلسيه ، وهو ما قد يحوله إلى “بطة عرجاء” فى عاميه المتبقيين على نهاية مدة رئاسته الأخيرة ، ويكاد لا يجد مخرجا اليوم إلا إذا قرر الانسحاب من الحرب كلها ، وهو اختيار لا يملكه بحكم طبيعته الشخصية النرجسية المتغطرسة ، ثم أنه لا يتوقع وقتا مريحا أكثر ، إذا قرر الخروج الآن من ورطته الإيرانية الكبرى .

وقد إختار رؤساء أمريكيون سابقون ، أن يتجنبوا ورطة حرب قد تطول مع إيران ، وجازف “ترامب” وحده على وعد كاذب من “بنيامين نتنياهو” ، أن ينتهى كل شئ إيرانى فى أيام ، وهاهو “ترامب” يغرق فى المستنقع الإيرانى لنحو ستة شهور قابلة للتمديد ، ولا يجد من فرصة نجاة ، لا تغنى عنها ثرثراته المبعثرة .
Kandel2002@hotmail.com

أسئلة شائعة

كيف تبدو الصورة الداخلية في إيران حسب المقال؟

تبدو على قدر أكبر من التماسك الداخلي والتفاف السلطة حول القائد الأعلى مجتبى خامنئي.

ما هي القضية الجوهرية التي بات يتحدث عنها ترامب؟

صار ترامب يتحدث فقط عن فتح مضيق هرمز باعتباره القضية الجوهرية.