الخميس، 24 سبتمبر 2026
عاجل
ترامب يكشف جانبًا غير متوقع من حياته على متن «إير فورس وان».. الموسيقى سر مفاجأته للصحفيين روسيا تكشف أهداف الضربة الليلية الواسعة على أوكرانيا.. مصانع ومعادن وميناء في مرمى الهجوم اليابان ترفع التحذير البركاني لجبل «توكاتشي» إلى الدرجة الثالثة.. وإخلاء مناطق قريبة من الفوهة ترامب: نهاية حرب إيران قد تأتي بعد انتخابات التجديد النصفي أزمة جاهزية تهز سلاح الجو الأمريكي.. تراجع حاد في طلعات الطيارين المقاتلين حالات مرضية تضرب صفوف الجيش الإسرائيلي في قاعدة تدريب خلال رأس السنة العبرية كوريا الشمالية تطلق صواريخ باليستية جديدة.. وواشنطن: لا تهديد فوري ترامب يتوعد إيران: لن نسمح لها بامتلاك سلاح نووي.. و«سنضرب بقوة شديدة» ترامب يكشف جانبًا غير متوقع من حياته على متن «إير فورس وان».. الموسيقى سر مفاجأته للصحفيين روسيا تكشف أهداف الضربة الليلية الواسعة على أوكرانيا.. مصانع ومعادن وميناء في مرمى الهجوم اليابان ترفع التحذير البركاني لجبل «توكاتشي» إلى الدرجة الثالثة.. وإخلاء مناطق قريبة من الفوهة ترامب: نهاية حرب إيران قد تأتي بعد انتخابات التجديد النصفي أزمة جاهزية تهز سلاح الجو الأمريكي.. تراجع حاد في طلعات الطيارين المقاتلين حالات مرضية تضرب صفوف الجيش الإسرائيلي في قاعدة تدريب خلال رأس السنة العبرية كوريا الشمالية تطلق صواريخ باليستية جديدة.. وواشنطن: لا تهديد فوري ترامب يتوعد إيران: لن نسمح لها بامتلاك سلاح نووي.. و«سنضرب بقوة شديدة»
ترامب يكشف جانبًا غير متوقع من حياته على متن «إير فورس وان».. الموسيقى سر مفاجأته للصحفيينالصحة تحذر: التطعيمات ليست للأطفال فقط.. و3 خطوات أساسية للوقاية من الأمراضتعرف علي حظك و “توقعات الأبراج” ليوم الثلاثاء 15 سبتمبر 2026الخشت من معرض أبوظبي للكتاب: الحروب تبدأ في العقول.. وصناعة السلام تبدأ من الفكر والثقافة100 جهاز تكييف و5 معامل كمبيوتر.. تجارة عين شمس ترفع جاهزيتها لاستقبال طلاب 2026-2027ذهب وفضة.. جامعة العاصمة تتصدر ملتقى الابتكار المستدام بجامعة طنطاجامعة العاصمة تسرّع وتيرة التطوير.. قنديل يتفقد المجمع الطبي ومستشفى الطلبة والمدينة الجامعيةالنيجر تعيّن رئيسًا جديدًا لأركان القوات المسلحة بعد إحباط محاولة تمردروسيا تكشف أهداف الضربة الليلية الواسعة على أوكرانيا.. مصانع ومعادن وميناء في مرمى الهجوماليابان ترفع التحذير البركاني لجبل «توكاتشي» إلى الدرجة الثالثة.. وإخلاء مناطق قريبة من الفوهة
مقالات رئيس التحرير

جودة عبد الصادق يكتب .. أبناؤنا في قبضة السوشيال ميديا.. من يحمي عقولهم وسلوكهم؟

بقلم جودة عبد الصادق إبراهيم

لم تعد السوشيال ميديا مجرد وسيلة للتواصل أو الترفيه، ولم يعد الهاتف مجرد جهاز صغير نحمله في أيدينا، بل أصبح عالمًا كاملًا يعيش داخله أبناؤنا ساعات طويلة كل يوم، يتلقون منه الأفكار والصور والمعلومات، ويتأثرون بمن يشاهدون ويتابعون ويقلدون.

وهنا يجب أن نتوقف قليلًا ونسأل أنفسنا بكل صراحة: هل نعرف ماذا يشاهد أبناؤنا؟ ومن يتابعون؟ ومن يؤثر في أفكارهم وسلوكهم؟

السؤال ليس اتهامًا للتكنولوجيا، فالتكنولوجيا في حد ذاتها ليست عدوًا، والسوشيال ميديا يمكن أن تكون وسيلة رائعة للتعلم والثقافة واكتساب المهارات والتواصل مع العالم، لكن الخطورة تبدأ عندما نترك أبناءنا أمام هذا العالم المفتوح دون توجيه أو رقابة أو وعي.

الخطر ليس في الهاتف.. وإنما فيما يدخل إلى العقول

الأبناء، خصوصًا في مراحل الطفولة والمراهقة، ما زالوا في مرحلة تشكيل الشخصية وبناء الأفكار واكتساب السلوكيات.

وقد يشاهد الابن مقطعًا واحدًا، أو يتابع شخصًا يروج لسلوك خاطئ، ثم يبدأ تدريجيًا في تقليده، ليس لأنه سيئ، ولكن لأنه يبحث عن نموذج يحتذي به، أو يريد أن يشعر بأنه جزء من عالم يراه جذابًا ومثيرًا.

ومن هنا تأتي مسؤولية الأب والأم.

لا تتركوا أبناءكم وحدهم في هذا العالم.

لا يكفي أن نشتري لهم أحدث الهواتف، ثم نسأل بعد ذلك لماذا تغيرت شخصياتهم أو لماذا أصبحوا أكثر عصبية أو انعزالًا أو تقليدًا لبعض السلوكيات الغريبة.

الحوار أهم من المنع

من أكبر الأخطاء أن تكون علاقتنا بأبنائنا قائمة على الأوامر والمنع فقط.

المنع وحده لا يصنع وعيًا، والرقابة وحدها لا تبني شخصية.

الأبناء يحتاجون إلى أب وأم يستطيعون الحديث معهم بلا خوف، والاستماع إليهم دون سخرية، ومناقشة ما يشاهدونه دون انفعال أو إصدار أحكام سريعة.

إذا أخطأ ابنك، لا تجعله يخاف منك إلى درجة أنه يبحث عن شخص آخر ليحكي له مشكلته.

اجعل بيتك هو المكان الأول الذي يلجأ إليه، وليس المكان الذي يهرب منه.

لا تجعلوا المشاهير قدوة لأبنائكم

هناك من يعتقد أن عدد المتابعين دليل على النجاح، وأن كثرة المشاهدات تعني أن صاحب المحتوى يستحق أن يكون قدوة.

وهذا مفهوم خطير يجب أن نصححه في عقول أبنائنا.

ليس كل مشهور قدوة، وليس كل ما يحقق ملايين المشاهدات يستحق أن يُشاهد، وليس كل ما ينتشر على الإنترنت يحمل قيمة.

علّموا أبناءكم أن الإنسان يُقاس بعلمه وأخلاقه وعمله واحترامه للآخرين، وليس بعدد متابعيه.

احذروا التنمر والمقارنات

السوشيال ميديا قد تجعل الطفل أو المراهق يقارن حياته بحياة الآخرين طوال الوقت.

يرى شخصًا يملك ما لا يملكه، أو يعيش حياة تبدو مثالية، أو يحصل على إعجاب الناس، فيبدأ في الشعور بأنه أقل من غيره.

والحقيقة أن ما نراه على الشاشات ليس دائمًا الحقيقة الكاملة.

علّموا أبناءكم ألا يقارنوا حياتهم بحياة الآخرين، وأن النجاح الحقيقي لا يصنعه «لايك» ولا «كومنت»، وإنما يصنعه الاجتهاد والخلق والإنجاز.

كما يجب أن ننتبه جيدًا إلى ظاهرة التنمر الإلكتروني، لأنها قد تترك آثارًا مؤلمة في نفس الطفل، ولذلك يجب أن يشعر الابن أن أسرته ستسانده إذا تعرض للإساءة، ولن تلومه أو تسخر منه.

القدوة تبدأ من الأب والأم

لا نستطيع أن نطلب من أبنائنا ترك الهاتف بينما نحن نقضي معظم الوقت أمام شاشات هواتفنا.

لا نستطيع أن نطالبهم بالحوار معنا ونحن لا نجد وقتًا للاستماع إليهم.

ولا نستطيع أن نطالبهم بالهدوء وضبط النفس، بينما يرون العصبية والانفعال أمامهم كل يوم.

التربية ليست كلمات نقولها.. التربية سلوك نعيشه أمام أبنائنا.

فالطفل الذي يرى والديه يضعان الهاتف جانبًا وقت الطعام، ويتحدثان مع الأسرة، ويخصصان وقتًا للحوار، سيتعلم أن الهاتف وسيلة وليس أسلوب حياة.

ساعة بلا هاتف.. قد تعيد أسرة كاملة إلى الحياة

ربما نحتاج إلى قرار بسيط داخل كل بيت:

وقت يومي بلا هواتف.

نجلس فيه معًا، نتحدث، نسمع أبناءنا، نعرف ماذا حدث معهم في يومهم، ماذا أسعدهم، ماذا أحزنهم، وماذا يتمنون.

هذه الساعة قد تكون أهم من عشرات النصائح.

فالابن الذي يجد الحب والاهتمام والتقدير داخل بيته، لن يكون مضطرًا للبحث عنها طوال الوقت في العالم الافتراضي.

لا نريد أبناءً يخافون من التكنولوجيا.. بل أبناءً يعرفون كيف يستخدمونها

الحل ليس في مصادرة الهواتف، ولا في عزل الأبناء عن العالم، وإنما في أن نعلمهم الاستخدام الآمن والمسؤول.

نضع قواعد واضحة لأوقات الاستخدام، ونراعي أعمارهم، ونتابع المحتوى الذي يصل إليهم، ونعلّمهم عدم مشاركة معلوماتهم الشخصية مع الغرباء، وعدم فتح الروابط أو الرسائل المشبوهة، وعدم إرسال صور أو معلومات خاصة لأي شخص.

والأهم من كل ذلك أن نزرع داخلهم الضمير والوعي؛ لأن أفضل رقابة على الابن هي الرقابة التي تتحول مع الوقت إلى رقابة ذاتية.

كلمة إلى كل أب وأم

أبناؤنا ليسوا مجرد مستخدمين للهواتف.. إنهم مستقبل هذا الوطن.

وإذا كنا نخاف على مستقبلهم الدراسي، فعلينا أن نخاف أيضًا على أفكارهم وأخلاقهم وشخصياتهم.

راقبوا دون تجسس.. انصحوا دون إهانة.. امنعوا دون قسوة.. واستمعوا قبل أن تحكموا.

لا تجعلوا أبناءكم يشعرون أن البيت هو المكان الذي يعاقبهم، بينما العالم الافتراضي هو المكان الذي يفهمهم.

اقتربوا منهم قبل أن يقترب منهم الغرباء.

تحدثوا معهم قبل أن يتحدث معهم المؤثرون.

امنحوهم الحب قبل أن يبحثوا عن القبول في عدد المتابعين والإعجابات.

وفي النهاية، تظل الحقيقة الأهم:

السوشيال ميديا لن تربي أبناءنا بدلًا منا.. فإذا غابت الأسرة حضرت الشاشة، وإذا غابت القدوة حضر المؤثر، وإذا غاب الحوار أصبحت الخوارزميات هي التي تختار لأبنائنا ماذا يرون وماذا يسمعون وماذا يصدقون.

فلنحمِ أبناءنا بالوعي، ولنربيهم على الأخلاق، ولنكن نحن القدوة التي يحتاجون إليها.

فأبناؤنا أمانة.. وأجمل ما يمكن أن نتركه لهم ليس هاتفًا حديثًا، وإنما عقلًا واعيًا، وقلبًا سليمًا، وأخلاقًا تحميهم عندما نكون بعيدين عنهم.

أسئلة شائعة

كيف تؤثر السوشيال ميديا على سلوك الأبناء؟

يتلقى الأبناء أفكارًا وصورًا ومعلومات قد تدفعهم لتقليد سلوكيات خاطئة بحثًا عن قدوة أو للشعور بالانتماء لعالم جذاب.

لماذا يعد الحوار أهم من المنع في التربية الرقمية؟

لأن المنع وحده لا يصنع وعيًا، والأبناء يحتاجون لأب وأم يستمعون إليهم ويناقشون ما يشاهدونه دون انفعال أو سخرية.