السبت، 8 أغسطس 2026
عاجل
مضيق هرمز على صفيح ساخن.. اتفاق إيراني مرتقب قد يفتح باب التهدئة وواشنطن تتمسك بـ«الضغط الأقصى» «عقوبات جديدة على موسكو.. الشيوخ الأمريكي يفتح جبهة ضغط جديدة ضد روسيا» زلزال بقوة 4.9 درجة يضرب إقليم سيشوان الصيني طائرة مسيرة مفخخة كادت تفجر كارثة في ألمانيا.. «صاعق معطل» ينقذ مطار لايبزيج ترامب يفتح جبهة جديدة ضد «سياحة الولادة».. أوامر تنفيذية لتقييد الجنسية بالميلاد 7 قتلى و15 مصابًا في إطلاق نار داخل مدرسة بتايلاند.. والطالب منفذ الهجوم ينتحر إيبولا في الكونغو الديمقراطية.. أكثر من 4 آلاف إصابة و1850 وفاة في التفشي الحالي زلزال بقوة 5.4 درجة يضرب قبالة سواحل الفلبين دون خسائر مضيق هرمز على صفيح ساخن.. اتفاق إيراني مرتقب قد يفتح باب التهدئة وواشنطن تتمسك بـ«الضغط الأقصى» «عقوبات جديدة على موسكو.. الشيوخ الأمريكي يفتح جبهة ضغط جديدة ضد روسيا» زلزال بقوة 4.9 درجة يضرب إقليم سيشوان الصيني طائرة مسيرة مفخخة كادت تفجر كارثة في ألمانيا.. «صاعق معطل» ينقذ مطار لايبزيج ترامب يفتح جبهة جديدة ضد «سياحة الولادة».. أوامر تنفيذية لتقييد الجنسية بالميلاد 7 قتلى و15 مصابًا في إطلاق نار داخل مدرسة بتايلاند.. والطالب منفذ الهجوم ينتحر إيبولا في الكونغو الديمقراطية.. أكثر من 4 آلاف إصابة و1850 وفاة في التفشي الحالي زلزال بقوة 5.4 درجة يضرب قبالة سواحل الفلبين دون خسائر
«مرتبات تصل لـ20 ألف جنيه.. 795 فرصة عمل جديدة للطلبة والخريجين»مصر للطيران تفتح باب التقديم لوظيفة «أخصائي سياحة» بالغردقة.. تعرف على الشروط وموعد التقديم«أمن المنطقة في خطر».. الاتحاد الأوروبي يضع الحوثيين أمام مسؤولياتهم: أوقفوا الهجمات فورًا«اتفاقية مكة».. السعودية وتركيا وباكستان ترسم مثلث الردع: أي هجوم على دولة اعتداء على الثلاثمضيق هرمز على صفيح ساخن.. اتفاق إيراني مرتقب قد يفتح باب التهدئة وواشنطن تتمسك بـ«الضغط الأقصى»«عقوبات جديدة على موسكو.. الشيوخ الأمريكي يفتح جبهة ضغط جديدة ضد روسيا»زلزال بقوة 4.9 درجة يضرب إقليم سيشوان الصينيالدولار يواصل التراجع أمام الجنيه.. هل يقترب من حاجز الـ48 جنيهًا؟عبدالحليم قنديل يكتب .. هزيمة “ترامب” فى مفاوضات إيرانطائرة مسيرة مفخخة كادت تفجر كارثة في ألمانيا.. «صاعق معطل» ينقذ مطار لايبزيج
مقالات كبار الكتاب

عبدالحليم قنديل يكتب .. هزيمة “ترامب” فى مفاوضات إيران

كتب عبدالحليم قنديل

لن تكون هذه آخر مرة ، يلعب فيها الرئيس الأمريكى “دونالد ترامب” لعبته البدائية ، والوصول بالتهديد العسكرى إلى الذروة ، وعلى طريقة “سأضرب إيران بقوة لم تحدث منذ الحرب العالمية الثانية ” ، ثم يسحب تهديده بدعوى تدخل قادة خليجيين عرب ، وبدعوى أن إيران نفسها توسلت إليه ، وأن المفاوضات جارية مع طهران ، التى تعهدت بتنفيذ فورى لشرطه الحازم فتح “مضيق هرمز” ، وكما فى كل مرة من السوابق العشر المماثلة ، نفت إيران أنها طلبت وقف الضربة الأمريكية التى هدد بها “ترامب” ، وتوعد فيها بتدمير كل محطات الطاقة والكهرباء وتحلية المياه فى كل إيران ، وهو ذات ما قاله فى تهديد “ترامب” الشهير بمحو الحضارة الفارسية ، ثم لعق تهديده وتراجع ، ثم دخل فى جولات مفاوضات مع إيران عبر وساطة “إسلام أباد” ، انتهت إلى توقيع ما عرف باسم “مذكرة التفاهم الإيرانية الأمريكية” ، التى وصفها “ترامب” بأنها انتصار عظيم ، ووقع عليها بحماس إمبراطورى من “قصر فرساى” فى فرنسا ، ثم لم تكد تمر أسابيع ، حتى لحس توقيعه عليها فى قمة “الناتو” فى “أنقرة” ، وأعلن استئناف الضربات العسكرية على إيران ، ووصل بالقصف إلى ذروته فى “حرب الأسبوعين” أو “حرب الثلاثة عشر ليلة” ، ثم أعلن وقف الضربات ، وأنه يستعد لتنفيذ ضربة ساحقة ماحقة لكل شئ إيرانى ، ثم سحب تهديده مجددا لإتاحة فرص التفاوض .
وحين كذبه الإيرانيون رسميا ، وقالوا أنه لا توجد مفاوضات مباشرة مع واشنطن ، وأن المفاوضات تجرى فقط مع “سلطنة عمان” المشاطئة هى الأخرى ـ كما إيران ـ لمضيق “هرمز” ، وأن هدف التفاوض هو البحث عن صيغة إيرانية ـ عمانية لإدارة المرور فى المضيق ، وحين بدا أن “إيران” و”عمان” على وشك الوصول لاتفاق ترتيبات ، قفز “ترامب” على سطح الحوادث ، وقال أن أمريكا هى التى كانت تفاوض إيران عبر وساطة عمانية ، ودفع “ترامب” وزير خارجيته “ماركو روبيو” ليقول شيئا شبيها ، وكذلك وزير الخزانة “سكوت بيسنت” ، وكانت إيران كعادتها أذكى من “ترامب” فى لعبة التفاوض ، واعتبرت حماسه لنتائج المفاوضات مع “سلطنة عمان” ، وكأنه تسليم بها ، واستأنفت طرح مطالبها فى العودة لنصوص مذكرة التفاهم ، واعتبار الاتفاق الإيرانى ـ العمانى كتفسير عملى وقانونى لنص البند الخامس حمال الوجوه فى مذكرة التفاهم .

ورغم وجود جوانب غموض فيما تم الاتفاق عليه ، فإن الخطوط العريضة لاتفاق “عمان” مع “إيران” ، تبدو انتصارا إيرانيا فى أزمة “مضيق هرمز” ، فالاتفاق لم يأت على ذكر واشنطن بحرف ، وجعل تنظيم العبور فى المضيق قسمة بين “طهران” و”عمان” ، على أن تتحكم إيران فى دخول السفن والناقلات إلى “مضيق هرمز” ، ثم تبحر فى مسار مشترك متفق عليه ، ثم يأتى دور “سلطنة عمان” فى تنظيم الخروج من المضيق ، وقد يكون من حق “إيران” و”عمان” أن يستفيدا من رسوم تأمين وخدمات ملاحية للسفن والناقلات فى الدخول والخروج ، ومن دون تسميتها برسوم عبور لا يجيزها قانون البحار الدولى ، وكان “ترامب” فى واحدة من شطحاته قبل أسابيع ، فقد أعلن أنه سيطلب “رسوم عبور ” من السفن والناقلات بنسبة 20% من قيمة حمولاتها ، ثم أعلن رغبته فى جنى هذه المبالغ من دول الخليج البترولية والغازية فى صورة ما أسماه “استثمارات” بالداخل الأمريكى ، بعد أن قيل له أنك تطلب رسوم عبور بنسبة 20% ، بينما كانت إيران تطلب رسوما مماثلة لا تزيد قيمتها على 1% من قيمة ما تحمل السفن والناقلات .

وهكذا ، ضربت إيران عدة عصافير بحجر واحد فى مفاوضات “عمان” ، فقد نفذت ما نص عليه البند الخامس فى مذكرة التفاهم ، وأجرت المشاورات المطلوبة مع “سلطنة عمان” ، والأخيرة تمثل على نحو ما مصالح دول الخليج الأخرى خاصة فى “قطر” ، التى تلعب أيضا دور الوسيط بين طهران وواشنطن عبر وساطة “باكستان” الرئيسية ، ثم أن الإيرانيين يفتحون الباب باتفاق فتح المضيق لمكاسب أكبر تخصهم ، أهمها ما نصت عليه “مذكرة التفاهم” من انهاء الحصار البحرى الأمريكى على الموانئ الإيرانية ، ووقف العقوبات على تصدير البترول الإيرانى ، واسترداد أموال إيران المجمدة البالغة فى مجموعها نحو 120 مليار دولار ، والبدء فى ترتيبات استرداد 24 مليار دولار منها .

ولم يكن لإيران أن تقلب موائد التفاوض على “ترامب” ، لولا أن وقائع الميدان العسكرى جاءت لصالحها ، فلم تتوقف الهجمات الأمريكية فى أى وقت خلال نحو ستة شهور مضت ، ومع اشتداد المواجهات ، بدا الصمود الإيرانى العسكرى مذهلا فى كل جولة ، من “حرب الأربعين يوما” إلى “حرب الأسبوعين” ، ولجأت إيران إلى توسيع نطاق المواجهات واستنفار حلفاء إيران ، خاصة جماعة “الحوثيين” فى اليمن و”الجماعات الولائية” فى العراق ، وسددت ضربات صاروخية مؤثرة ضد القواعد الأمريكية فى المنطقة ، واستنزفت نسبا كبيرة من صواريخ “توماهوك” ، وصواريح الدفاع الجوى “باتريوت” و”باك” و”ثاد” الأمريكية ، وتساقط جنود وضباط أمريكيون فى قواعد بالأردن وكردستان العراق ، وهو ما كان له أثره المباشر فى تناقص مخزون الذخائر الأمريكية ، وسد النقص الحاصل يستلزم سنوات ، أو على الأقل شهورا طويلة لإنتاج البديل فى شركات السلاح الأمريكية ، وبما أدى لاضطرار الجيوش الأمريكية لإعادة انتشار فى قواعدها بالمنطقة ، وسحب كثير من أصولها العسكرية إلى داخل قواعدها فى كيان الاحتلال “الإسرائيلى” بالذات ، وكانت تلك إشارات فهمتها إيران على أنها دليل على خواء تهديدات “ترامب” بضربة ساحقة ماحقة .

وتصرفت إيران على أساس ما بدا لها من حقائق عسكرية على الأرض ، خصوصا بعد فشل “ترامب” المتكرر عسكريا فى الاستحواذ على “مضيق هرمز” ، سواء فيما أسماه “مشروع الحرية” لفتح المضيق بالقوة ، وعجز هجمات “حرب الأسبوعين” عن تفكيك قبضة إيران فى “هرمز” ، ولأن التفاوض متصل بما يجرى فى ميادين القتال ، كان مفهوما أن تسبق الدبلوماسية الإيرانية بخطوات ، وأن تستثمر المفاوضات مع “سلطنة عمان” فى القفز على مطالب “ترامب” ، والتوجه للعالم المتضرر من غلق المضيق بوجه جديد ، حتى أن طهران لم تمانع فى استقدام كاسحات ألغام أوروبية لتطهير المضيق من موارد الخطر ، وهكذا حشرت إيران “ترامب” فى الزاوية البعيدة ، وحرمته من فرصة كسب تعاطف الأوروبيين والآسيويين ، أصحاب المصلحة فى فتح مضيق يمر عبره خمس إمدادات العالم من الطاقة ومشتقاتها ، ثم أن إيران كسبت ورقة تهديد إضافية فى مضيق “باب المندب” عبر “الحوثيين” ، وهو ما عزز من وضع “مضيق هرمز” كورقة استراتيجية خالصة بيد الإيرانيين ، وجعل “قضية هرمز” تطغى على غيرها ، وهو ما دفع “ترامب” نفسه للاعتراف علنا بتأخير مفاوضات البرنامج النووى .

وهكذا قلبت إيران سلم الأولويات حتى عند “ترامب” ، وجعلت من القنبلة النووية الاقتصادية فى “مضيق هرمز” أولوية تفوق ما عداها ، وبما يمنحها وقتا إضافيا فى بحث موضوعات برنامجها النووى ، وإبداء مزيد من المماطلة والتشدد فى أولوياتها بالنسبة للبرنامج النووى ، وبالذات رغباتها المعلنة فى الحفاظ على مبدأ التخصيب النووى ، ورفض نقل كمية يورانيوم التخصيب العالى بنسبة تفوق الستين بالمئة ، والتمسك بمعالجة وخفض تخصيب الكمية الأخطر ـ 450 كيلوجراما ـ على أراضيها ، وربما التصرف سرا فى يورانيوم التخصيب العالى ، والاتجاه لصناعة قنابل ذرية منه فى مواقع أكثر سرية وأشد تحصينا من موقع “جبل الفأس” أو غيره ، والتحلل من الالتزام بفتوى المرشد الراحل “على خامنئى” بتحريم صناعة أسلحة نووية ، وعلى قاعدة الضرورات التى تبيح المحظورات ، والاستفادة بتجربة كوريا الشمالية ، التى قفزت إلى صناعة القنابل الذرية ، وتسعى لاستخدام الورقة الذرية لحماية أراضيها من أى عدوان أمريكى محتمل ، وفى إيران الحالية اتجاهات تفكير مماثلة ، تفترض أنه لو ملكت إيران قنابل ذرية ، ما كانت أمريكا اعتدت عليها ولا “إسرائيل” .

وفى أكثر من مرة ، نبهنا إلى ما يمكن تسميته “الثغرة الإسرائيلية” فى التفكير والعمل الإيرانى العسكرى ، وقلنا أن استئناف الضربات الإيرانية ضد “إسرائيل” من لزوم ما يلزم دفاعا عن إيران وقضيتها ، فالحرب على إيران ، هى فى الأساس “حرب إسرائيلية” ، جرت وتجرى بجيوش أمريكية ، ولا يعنى تراجع “ترامب” عن ضربته الموعودة شيئا أكيدا ، ولا اتجاها لا يقبل التراجع نحو تفاوض أو تسوية مع إيران ، حتى لو جرى إحياء “مذكرة التفاهم” فى النصوص أو فى المضامين ، فلا أحد يطمئن لكلام “ترامب” حتى لو كان “ترامب” نفسه ، واحتمال تجدد الحروب الأمريكية على إيران وارد جدا ، خصوصا مع إخفاقات الرئيس الأمريكى المتوالية ، وتحريض “بنيامين نتنياهو” رئيس وزراء العدو “الإسرائيلى” على استئناف حرب أوسع وأعنف من “غزة” إلى إيران .
Kandel2002@hotmail.com

أسئلة شائعة

ما طبيعة المفاوضات بين إيران وسلطنة عمان بخصوص مضيق هرمز؟

تستهدف المفاوضات البحث عن صيغة إيرانية عمانية لإدارة المرور في مضيق هرمز، حيث تنظم إيران الدخول وتنظم عمان الخروج دون ذكر واشنطن في الاتفاق.

كيف تعاملت إيران مع تهديدات ترامب العسكرية؟

نفت إيران طلبها وقف الضربة الأمريكية، واعتبرت حماسه للنتائج تسليماً بمطالبها، واستأنفت طرح مطالبها عبر الاتفاق مع سلطنة عمان.