الأربعاء، 23 سبتمبر 2026
عاجل
ترامب يكشف جانبًا غير متوقع من حياته على متن «إير فورس وان».. الموسيقى سر مفاجأته للصحفيين روسيا تكشف أهداف الضربة الليلية الواسعة على أوكرانيا.. مصانع ومعادن وميناء في مرمى الهجوم اليابان ترفع التحذير البركاني لجبل «توكاتشي» إلى الدرجة الثالثة.. وإخلاء مناطق قريبة من الفوهة ترامب: نهاية حرب إيران قد تأتي بعد انتخابات التجديد النصفي أزمة جاهزية تهز سلاح الجو الأمريكي.. تراجع حاد في طلعات الطيارين المقاتلين حالات مرضية تضرب صفوف الجيش الإسرائيلي في قاعدة تدريب خلال رأس السنة العبرية كوريا الشمالية تطلق صواريخ باليستية جديدة.. وواشنطن: لا تهديد فوري ترامب يتوعد إيران: لن نسمح لها بامتلاك سلاح نووي.. و«سنضرب بقوة شديدة» ترامب يكشف جانبًا غير متوقع من حياته على متن «إير فورس وان».. الموسيقى سر مفاجأته للصحفيين روسيا تكشف أهداف الضربة الليلية الواسعة على أوكرانيا.. مصانع ومعادن وميناء في مرمى الهجوم اليابان ترفع التحذير البركاني لجبل «توكاتشي» إلى الدرجة الثالثة.. وإخلاء مناطق قريبة من الفوهة ترامب: نهاية حرب إيران قد تأتي بعد انتخابات التجديد النصفي أزمة جاهزية تهز سلاح الجو الأمريكي.. تراجع حاد في طلعات الطيارين المقاتلين حالات مرضية تضرب صفوف الجيش الإسرائيلي في قاعدة تدريب خلال رأس السنة العبرية كوريا الشمالية تطلق صواريخ باليستية جديدة.. وواشنطن: لا تهديد فوري ترامب يتوعد إيران: لن نسمح لها بامتلاك سلاح نووي.. و«سنضرب بقوة شديدة»
ترامب يكشف جانبًا غير متوقع من حياته على متن «إير فورس وان».. الموسيقى سر مفاجأته للصحفيينالصحة تحذر: التطعيمات ليست للأطفال فقط.. و3 خطوات أساسية للوقاية من الأمراضتعرف علي حظك و “توقعات الأبراج” ليوم الثلاثاء 15 سبتمبر 2026الخشت من معرض أبوظبي للكتاب: الحروب تبدأ في العقول.. وصناعة السلام تبدأ من الفكر والثقافة100 جهاز تكييف و5 معامل كمبيوتر.. تجارة عين شمس ترفع جاهزيتها لاستقبال طلاب 2026-2027ذهب وفضة.. جامعة العاصمة تتصدر ملتقى الابتكار المستدام بجامعة طنطاجامعة العاصمة تسرّع وتيرة التطوير.. قنديل يتفقد المجمع الطبي ومستشفى الطلبة والمدينة الجامعيةالنيجر تعيّن رئيسًا جديدًا لأركان القوات المسلحة بعد إحباط محاولة تمردروسيا تكشف أهداف الضربة الليلية الواسعة على أوكرانيا.. مصانع ومعادن وميناء في مرمى الهجوماليابان ترفع التحذير البركاني لجبل «توكاتشي» إلى الدرجة الثالثة.. وإخلاء مناطق قريبة من الفوهة
مقال رأي

د. شيماء أحمدين تكتب .. ضرورة تعلّم الذكاء الاصطناعي: رهان المستقبل الذي لا يقبل التأجيل

بقلم د/شيماء أحمدين

لم يعد الذكاء الاصطناعي ضرباً من ضروب الخيال العلمي، أو تقنية حبيسة في مختبرات الشركات العملاقة. لقد تسلل بهدوء إلى نسيج حياتنا اليومية، من الخوارزميات التي تقترح علينا ما نشاهده، إلى المساعدات الصوتية في هواتفنا، وصولاً إلى تشخيص الأمراض وإدارة سلاسل الإمداد العالمية. في خضم هذا التحول الجذري، يبرز سؤال لم يعد يحتمل التردد: هل تعلّم الذكاء الاصطناعي ترف فكري أم ضرورة وجودية؟ الإجابة القاطعة هي أنه ضرورة ملحّة، ليس للمتخصصين التقنيين فحسب، بل لكل فرد يسعى لفهم عصره والمساهمة فيه.

السبب الأول والأكثر إلحاحاً هو أن الذكاء الاصطناعي أصبح المحرك الأساسي للثورة الصناعية الرابعة. تماماً كما قادت الطاقة البخارية والكهرباء الثورات السابقة، يقود الذكاء الاصطناعي اليوم موجة تغيير تعيد تشكيل الاقتصاد العالمي. الدول والشركات التي تستثمر في هذه التكنولوجيا وتفهمها هي التي ستمتلك زمام المبادرة، في حين أن الجهل بها لن يعني سوى التخلف عن الركب. لم يعد الأمر متعلقاً بكتابة الأكواد البرمجية فحسب، بل بفهم منطق عمل هذه الأنظمة، وكيفية الاستفادة منها لتحسين الإنتاجية، واتخاذ قرارات مبنية على البيانات، وخلق فرص اقتصادية جديدة. إن محو الأمية الرقمية اليوم يعني تجاوز معرفة استخدام الحاسوب، ليصل إلى فهم مبادئ الذكاء الاصطناعي.

أما البعد الثاني فيكمن في سوق العمل الذي يشهد تحولاً زلزالياً. الخوف التقليدي من أن “الروبوتات ستسرق وظائفنا” يحمل جزءاً من الحقيقة، لكن الصورة الأشمل هي أن الذكاء الاصطناعي سيُحدث تحولاً في طبيعة الوظائف لا إلغاءها بالكامل. الوظائف الروتينية والمتكررة ستتقلص بلا شك، لكن في المقابل ستظهر وظائف جديدة لم نكن نتخيلها. التعامل مع أدوات الذكاء الاصطناعي سيصبح مهارة أساسية، مثلها مثل استخدام جداول البيانات أو البريد الإلكتروني اليوم. الطبيب سيحتاج إلى فهم كيف يشخص الذكاء الاصطناعي الصور الإشعاعية ليتمكن من مراجعة النتائج، والمحامي سيستخدمه لتحليل آلاف الوثائق في ساعات، والمزارع سيعتمد عليه لتحسين ري المحاصيل. من يتعلم هذه الأدوات سيتحول إلى محترف معزز بقدرات خارقة، ومن يتجاهلها قد يجد مهاراته قد عفا عليها الزمن.

بعيداً عن الاقتصاد، يمثل الذكاء الاصطناعي أداة لا نظير لها لحل أعقد المشكلات التي تواجه البشرية. من تطوير أدوية جديدة بسرعات قياسية، إلى نمذجة التغير المناخي بدقة غير مسبوقة، وخلق أنظمة تعليمية تتكيف مع قدرات كل طالب على حدة. لكن للوصول إلى هذه الحلول، لا نحتاج إلى مطورين فحسب، بل إلى خبراء في مجالاتهم (أطباء، علماء بيئة، معلمين) قادرين على صياغة الأسئلة الصحيحة وفهم مخرجات هذه الأنظمة المعقدة. الجسر بين المشكلة والحل لم يعد يمر عبر المبرمج وحده، بل عبر المتخصص الذي يفهم المجال ويفهم قدرات الذكاء الاصطناعي معاً.

ثم هناك بعد أخلاقي ومجتمعي بالغ الأهمية. الذكاء الاصطناعي ليس قوة محايدة؛ فهو يتعلم من البيانات التي نقدمها له، والتي تعكس تحيزاتنا التاريخية والمجتمعية. إذا تُرك تطوير هذه الأنظمة والإشراف عليها لنخبة صغيرة من التقنيين فحسب، فإننا نخاطر بترسيخ الظلم وبناء أنظمة تمييزية على نطاق واسع، سواء في منح القروض، أو التوظيف، أو حتى أنظمة العدالة الجنائية. يحتاج العالم إلى فلاسفة، وعلماء اجتماع، وقانونيين، وفنانين، ومواطنين عاديين يفهمون أساسيات هذه التقنية، ليس لاستخدامها فحسب، بل للمشاركة في الحوار المجتمعي حول حدودها الأخلاقية، ومساءلة مطوريها، وضمان أن تخدم هذه التكنولوجيا الجبارة الإنسانية جمعاء لا أن تزيد من انقساماتها.

في الختام، لم يعد تعلّم الذكاء الاصطناعي خياراً مهنياً أو أكاديمياً نخبوياً. إنه طوق نجاة للبقاء في سوق العمل، وأداة تمكين لحل المشكلات الكبرى، ودرع لحماية مجتمعاتنا من مخاطر تقنية غير منضبطة. وكما أصبح تعلم القراءة والكتابة في القرن الماضي حقاً أساسياً وواجباً وطنياً، فإن فهم مبادئ الذكاء الاصطناعي هو محو أمية العصر الجديد. المسؤولية لا تقع على عاتق المؤسسات التعليمية فحسب، بل هي مسؤولية فردية ومجتمعية، لأن المستقبل لن ينتظر من يتأخر عن ركب تعلمه.