الأربعاء، 29 يوليو 2026
عاجل
زلزال قوي يضرب جنوب اليابان وتحذيرات من تسونامي على السواحل استطلاع رويترز/إبسوس: أغلبية الأمريكيين ترفض الحرب على إيران وتنتقد غموض أهداف ترامب الحرس الثوري الإيراني يهدد بتقييد الملاحة في مضيق هرمز ويربطها بالإفراج عن الأصول المجمدة الاحتلال يقتحم معهد قلنديا للتدريب التقني ويحتجز العاملين وسط تصعيد بالضفة والقدس 600 مسؤول إسرائيلي سابق يطالبون ترامب بالتدخل لوقف تصاعد عنف المستوطنين في الضفة الغربية العثور على جثة مجندة إسرائيلية داخل قاعدة عسكرية.. والشرطة العسكرية تفتح تحقيقًا ارتفاع ضحايا زلزال فنزويلا إلى 5546 قتيلًا وأكثر من 16 ألف مصاب وسط استمرار عمليات الإنقاذ إيران تعلن إسقاط 11 هدفًا أمريكيًا خلال 15 يومًا وتؤكد تطوير منظومة دفاع جوي محلية زلزال قوي يضرب جنوب اليابان وتحذيرات من تسونامي على السواحل استطلاع رويترز/إبسوس: أغلبية الأمريكيين ترفض الحرب على إيران وتنتقد غموض أهداف ترامب الحرس الثوري الإيراني يهدد بتقييد الملاحة في مضيق هرمز ويربطها بالإفراج عن الأصول المجمدة الاحتلال يقتحم معهد قلنديا للتدريب التقني ويحتجز العاملين وسط تصعيد بالضفة والقدس 600 مسؤول إسرائيلي سابق يطالبون ترامب بالتدخل لوقف تصاعد عنف المستوطنين في الضفة الغربية العثور على جثة مجندة إسرائيلية داخل قاعدة عسكرية.. والشرطة العسكرية تفتح تحقيقًا ارتفاع ضحايا زلزال فنزويلا إلى 5546 قتيلًا وأكثر من 16 ألف مصاب وسط استمرار عمليات الإنقاذ إيران تعلن إسقاط 11 هدفًا أمريكيًا خلال 15 يومًا وتؤكد تطوير منظومة دفاع جوي محلية
تعرف علي حظك و “توقعات الأبراج” ليوم الخميس 30 يوليو 2026قبل انطلاق التنسيق.. وزارة التعليم العالي تُشدد الخناق على الكيانات الوهمية وتدعو الطلاب للاعتماد على المصادر الرسميةوزارة التعليم العالي تضرب الكيانات الوهمية بقبضة القانون.. غلق 4 منشآت غير مرخصة وتحذير عاجل لطلاب الثانويةوزارة التعليم العالي تطلق “اعرف قبل التنسيق” لتوجيه طلاب الثانوية العامة قبل انطلاق تنسيق الجامعات 2026جامعة العاصمة تستضيف الإعلام “حمدي رزق” في ندوة لتعزيز الوعي الوطني.. والإعلام خط الدفاع الأول في مواجهة الشائعاتجامعة العاصمة تطلق مسابقة “أسرة مستقرة.. مجتمع متماسك” بجوائز مالية لتعزيز الوعي الأسري بين الطلابجامعة القاهرة الأهلية تمد التقديم حتى 10 أغسطس.. فرصة أخيرة للالتحاق بـ23 برنامجًا أكاديميًا للعام الجامعي 2026/2027قصر العيني يعزز شراكاته الدولية.. اختتام تدريب طالبة فرنسية ضمن تعاون أكاديمي مع جامعة باريس سيتيوزير التعليم العالي يهنئ طلاب الثانوية العامة ويوجه رسائل مهمة قبل انطلاق تنسيق الجامعات 2026/2027طلاب جامعة القاهرة في قلب صناعة الفضاء.. زيارة علمية لوكالة الفضاء المصرية لاكتشاف أحدث تقنيات الأقمار الصناعية
تعليم

قصر العيني.. قصة 200 عام قوة مصر الناعمة ومحرك النهضة الطبية في العالم عيسى حمدي باشا.. المصلح الأول للصرح العظيم “قصر العيني”

في سجل رواد الطب المصري الحديث، يظل اسم عيسى حمدي باشا واحدًا من أبرز الشخصيات التي صنعت التحول الحقيقي في تاريخ قصر العيني، وأسهمت في نقله من مجرد مدرسة طبية ومستشفى تعليمي إلى مؤسسة علمية متكاملة أرست دعائم النهضة الطبية الحديثة في مصر والعالم العربي.

فعقب عودته من فرنسا محملًا بأحدث ما وصلت إليه العلوم الطبية الأوروبية، بدأ رحلة عطاء استثنائية داخل المدرسة الطبية المصرية، فتدرج في المناصب الأكاديمية والطبية حتى عُيّن معلمًا للأمراض الباطنية والولادة، ثم أصبح طبيبًا (حكيم باشيا) للعائلة الخديوية، ومنح رتبة الممتاز تقديرًا لكفاءته العلمية والمهنية.

وفي عام 1880 تولى رئاسة المدارس الطبية المصرية التي ضمت آنذاك مدارس الطب والصيدلة والولادة والحكيمات، إلى جانب منصبه مديرًا لمستشفى قصر العيني، مع استمراره في التدريس والممارسة الإكلينيكية، ليجمع بين القيادة الأكاديمية والخبرة الطبية العملية.

وشهدت المدرسة الطبية في عهده طفرة إصلاحية غير مسبوقة، إذ أعاد تنظيم الدراسة وفق أحدث النظم الأوروبية، فحدد مدة الدراسة بـ خمس سنوات يعقبها عامان من التدريب العملي داخل المستشفى، يلتزم خلالهما الطالب بإعداد سجل متكامل لمشاهداته الطبية والحالات الإكلينيكية قبل الحصول على شهادة الطب، وهو نظام سبق عصره وأسهم في ترسيخ مفهوم التعليم الطبي القائم على الممارسة والتوثيق العلمي.

كما قاد عملية تطوير شاملة للبنية العلمية داخل قصر العيني، فأنشأ معامل متخصصة للبكتريولوجيا والهستولوجيا والفسيولوجيا والطب الإكلينيكي، وأدخل تعديلات إنشائية وتنظيمية أسهمت في تحديث المستشفى ورفع كفاءة العملية التعليمية والبحثية، ليصبح قصر العيني أكثر قربًا من كبرى المؤسسات الطبية الأوروبية في ذلك الوقت.

وحرصًا على ترسيخ مبادئ الكفاءة والشفافية، استحدث نظام “امتحان المسابقة” لاختيار أعضاء هيئة التدريس عند شغل الوظائف العلمية، كما أقر امتحانًا في اللغات الأجنبية للطلاب الجدد، إدراكًا منه لأهمية التواصل مع الإنتاج العلمي العالمي. ولم يكتفِ بذلك، بل وضع أول قانون متكامل لتنظيم الدراسة الطبية في مصر، والذي اعتمده مجلس الوزراء عام 1886، بعد جولة علمية واسعة شملت عددًا من العواصم الأوروبية للاطلاع على أحدث نظم التعليم الطبي.

واعترافًا بمكانته العلمية الرفيعة، اختير عام 1920 مستشارًا لمستشفى قصر العيني، كما انتُخب أول رئيس للجمعية الطبية المصرية منذ تأسيسها في العام نفسه، وظل يشغل هذا المنصب حتى وفاته في 18 أغسطس 1924، ليظل حتى آخر أيامه رمزًا للطب والتعليم والبحث العلمي.

ولم تقتصر إسهاماته على الإدارة والتطوير المؤسسي، بل ترك إرثًا علميًا بارزًا تمثل في مؤلفات طبية أصبحت مراجع معتمدة في مصر والعالم العربي، وأعيد طبعها وتوزيعها في بلاد الشام والعراق وإيران والمغرب والهند وتركيا، لما امتازت به من دقة علمية ورسوم توضيحية متقدمة جعلتها من أهم الكتب الطبية العربية في مطلع القرن العشرين.

وفي لفتة تجسد إيمانه بقيمة المعرفة، أهدى إلى دار الكتب المصرية عامي 1915 و1916 مكتبته الخاصة ومكتبة نجله الراحل جميل بك، واللتين ضمتا آلاف المجلدات النادرة في الطب والعلوم والآداب، لتصبحا من أهم الإهداءات العلمية التي شهدتها مصر في ذلك العصر.

وامتد عطاؤه إلى العمل المجتمعي والخيري، إذ أوقف 400 فدان من أجود الأراضي الزراعية لإنشاء مستشفى عمومي لعلاج الفقراء بالمجان في كفر شبراهور بمركز السنبلاوين، كما أنشأ مسجدًا وسبيلًا ومكتبًا لتحفيظ القرآن الكريم، وأوقف عليها 12 فدانًا لضمان استدامة خدماتها، إضافة إلى وقف عقار بمصر الجديدة لخدمة الأعمال الخيرية والإنسانية.

وتقديرًا لإسهاماته الاستثنائية في خدمة الطب والتعليم والمجتمع، نال عيسى حمدي باشا عددًا من أرفع الأوسمة المحلية والعالمية، من بينها نيشان الأسد والشمس من الطبقة الأولى من فارس، والنيشان المجيدي من الطبقة الثانية من الدولة العثمانية، ووسام جوقة الشرف الفرنسي، ووسام ليوبولد البلجيكي، كما مُنح رتبة الباشوية (رومللي بكلر بك) تقديرًا لدوره الرائد في تحديث التعليم الطبي المصري.

ولعل أصدق ما يلخص مكانته التاريخية ما قاله رائد الطب المصري الدكتور علي إبراهيم في تأبينه:

“إن تاريخ عيسى حمدي باشا هو تاريخ النهضة العلمية الطبية الحديثة؛ فإذا كان كلوت بك هو الذي أسس المدارس الطبية المصرية، فإن عيسى حمدي باشا هو الذي أقام صروحها، ورسخ دعائمها، وقادها إلى عصرها الحديث.”

وهكذا يبقى عيسى حمدي باشا علامة فارقة في قصة قصر العيني الممتدة عبر 200 عام، ورمزًا لعالم مصري جمع بين العلم والإدارة والإصلاح والعمل الخيري، فاستحق أن يُلقب بحق بالمصلح الأول للصرح العظيم “قصر العيني”، وأحد أبرز بناة قوة مصر الناعمة ومحرك نهضتها الطبية

أسئلة شائعة

من هو عيسى حمدي باشا؟

هو أحد أبرز رواد الطب المصري الحديث ومصلح قصر العيني، وأول رئيس للجمعية الطبية المصرية.

ما أبرز إنجازات عيسى حمدي باشا في قصر العيني؟

أعاد تنظيم الدراسة الطبية لتصبح خمس سنوات يعقبها عامان من التدريب العملي، وأنشأ معامل متخصصة، ووضع أول قانون لتنظيم الدراسة الطبية في مصر عام 1886.