في إطار دورها في بناء الشخصية الوطنية الواعية، نظمت جامعة العاصمة ندوة إعلامية بعنوان «الإعلام المصري وصناعة الوعي الوطني.. من ثورة 23 يوليو إلى ثورة 30 يونيو والجمهورية الجديدة»، برعاية الدكتور السيد قنديل رئيس الجامعة، وبمشاركة الكاتب الصحفي والإعلامي حمدي رزق، وذلك ضمن سلسلة من الفعاليات الفكرية التي تستهدف ترسيخ قيم الانتماء والهوية الوطنية لدى الطلاب.
وشهدت الندوة حضور الدكتور حسام رفاعي نائب رئيس الجامعة لشئون التعليم والطلاب، والدكتور عماد أبو الدهب نائب رئيس الجامعة لشئون الدراسات العليا والبحوث، والدكتور وليد السروجي نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، والعقيد عماد حمدي مدير إدارة التربية العسكرية، إلى جانب عدد كبير من طلاب الجامعة.
وأكد الدكتور السيد قنديل، رئيس جامعة العاصمة، أن رسالة الجامعة لا تقتصر على تقديم التعليم الأكاديمي، بل تمتد إلى إعداد جيل يمتلك الوعي والفكر المستنير وقادر على تحمل المسؤولية الوطنية، مشددًا على أن بناء الإنسان الواعي يمثل الركيزة الأساسية لحماية الدولة ومواجهة التحديات.
وأوضح أن الحفاظ على الوطن يبدأ بالعلم والمعرفة، داعيًا الطلاب إلى تحري الدقة في الحصول على المعلومات والاعتماد على المصادر الموثوقة، وصون التاريخ الوطني ورموزه، لمواجهة محاولات التشويه ونشر الشائعات.
من جانبه، أكد العقيد عماد حمدي أن معركة الوعي أصبحت من أخطر معارك العصر في ظل حروب المعلومات التي تستهدف العقول، مشيرًا إلى أن الإعلام الوطني يمثل أحد أهم أدوات حماية الأمن القومي من خلال نقل الحقيقة وتعزيز قيم الانتماء والهوية الوطنية، داعيًا الشباب إلى الاستخدام المسؤول لوسائل التواصل الاجتماعي وعدم تداول المعلومات قبل التحقق من صحتها.
وخلال الندوة، استعرض الكاتب الصحفي والإعلامي حمدي رزق مسيرة الإعلام المصري ودوره في تشكيل الوعي الوطني عبر المراحل التاريخية المختلفة، مؤكدًا أن الإعلام الوطني يتحمل مسؤولية كبيرة في مواجهة حملات التضليل وصون الهوية المصرية.
وأشار رزق إلى أن ثورة 30 يونيو هي الابنة البكر لثورة 23 يوليو، موضحًا أن الثورتين مثلتا محطتين فارقتين في تاريخ الدولة المصرية، حيث رسخت الأولى مبادئ العدالة الاجتماعية والاستقلال الوطني، بينما جاءت الثانية للحفاظ على الدولة ومؤسساتها، استنادًا إلى إرادة شعبية حقيقية.
كما تناول مستقبل الإعلام في ظل التطور الرقمي، مؤكدًا أن معركة الوعي لا تقل أهمية عن أي معركة أخرى، وأن الشباب يمثلون خط الدفاع الأول في مواجهة الشائعات، من خلال الاعتماد على المعلومات الموثقة والوعي بحجم التحديات التي تواجه الدولة.
وشهدت الندوة حوارًا مفتوحًا بين حمدي رزق وطلاب الجامعة حول الإعلام الرقمي، وتأثير وسائل التواصل الاجتماعي، ودور الشباب في حماية الوعي الوطني، وسط تفاعل كبير من الحضور.
وفي ختام الفعالية، كرّم الدكتور السيد قنديل الكاتب الصحفي والإعلامي حمدي رزق بإهدائه درع جامعة العاصمة، تقديرًا لإسهاماته الفكرية والإعلامية، مؤكدًا استمرار الجامعة في تنظيم الندوات واللقاءات التي تسهم في نشر الثقافة الوطنية وتعزيز وعي الشباب، دعمًا لرؤية الدولة في بناء الإنسان المصري.
