أطلقت جامعة القاهرة فعاليات النسخة الثالثة من منتدى الابتكار تحت شعار «الابتكار والبحث العلمي من أجل صناعة مستقبلية وتنمية مستدامة»، في خطوة جديدة تعكس توجه الجامعة نحو تعزيز ثقافة الابتكار، ودعم تحويل نتائج الأبحاث العلمية إلى تطبيقات ومشروعات ذات قيمة اقتصادية ومجتمعية، بما يواكب مستهدفات التنمية المستدامة والاقتصاد القائم على المعرفة.
وجاء المنتدى برعاية الدكتور محمد سامي عبد الصادق رئيس جامعة القاهرة، وبإشراف وحضور الدكتور محمود السعيد نائب رئيس الجامعة لشئون الدراسات العليا والبحوث، وذلك بقاعة القاسمي بالمكتبة المركزية الجديدة، وسط مشاركة واسعة من قيادات الجامعة والخبراء والباحثين والطلاب.
واستهلت الجامعة فعاليات المنتدى بافتتاح معرض الابتكار والمخرجات البحثية، الذي ضم مجموعة من الابتكارات والتطبيقات العلمية والمشروعات البحثية القابلة للتسويق، في مختلف المجالات، بما يعكس الإمكانات البحثية والقدرات الابتكارية التي تتمتع بها الجامعة، ويؤكد نجاحها في توجيه البحث العلمي لخدمة الصناعة والمجتمع.
وأكد الدكتور محمود السعيد أن الابتكار أصبح ضرورة تفرضها متغيرات العصر، مشيرًا إلى أن دور الجامعات لم يعد يقتصر على إنتاج المعرفة، بل يمتد إلى توظيفها وتحويلها إلى منتجات وخدمات وشركات ناشئة تسهم في تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني.
وأوضح أن المشروعات والأفكار المشاركة في المنتدى تعكس مستوى التميز الذي يتمتع به طلاب وباحثو جامعة القاهرة، مؤكدًا استمرار الجامعة في دعم منظومة الابتكار وريادة الأعمال، وتعزيز التعاون مع مؤسسات الصناعة والإنتاج، والاستفادة من إمكانات شركة الجامعة لإدارة واستثمار الأصول المعنوية لتحويل الأفكار البحثية المتميزة إلى مشروعات تحقق أثرًا اقتصاديًا ومجتمعيًا، بما يتوافق مع رؤية الدولة لبناء اقتصاد يعتمد على المعرفة والابتكار.
ومن جانبه، أشاد الدكتور محمد رفعت، نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة والمشرف العام على المنتدى، بالمستوى العلمي للمشروعات المشاركة، مؤكدًا أن جامعة القاهرة حققت تقدمًا ملموسًا في ربط التعليم بالصناعة وخدمة أولويات الدولة، وأن التعاون بين الجامعات المصرية يقوم على التكامل وتبادل الخبرات لدعم منظومة التعليم العالي وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وأضاف أن المشروعات المعروضة تمثل نماذج واعدة لمستقبل الصناعة والابتكار في مصر، لما تحمله من أفكار قابلة للتطبيق وإسهامات عملية في دعم التنمية، مشيدًا بما قدمه الطلاب والباحثون وأعضاء هيئة التدريس من أعمال تؤكد جودة المخرجات العلمية وقدرتها على المنافسة.
وأكد اللواء المهندس خالد شكري، مستشار رئيس الهيئة العربية للتصنيع، أن الابتكار والبحث العلمي يمثلان ركيزة أساسية لبناء اقتصاد قائم على المعرفة، مشيرًا إلى أن الهيئة تعمل على تعزيز الربط بين البحث العلمي واحتياجات الصناعة والمجتمع، مع وضع تنمية العنصر البشري في مقدمة أولوياتها باعتباره المحرك الرئيسي للتطوير ونقل التكنولوجيا وتوطين الصناعة.
وشهدت الجلسة الافتتاحية حضور الدكتور محمد رفعت نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، واللواء المهندس خالد شكري مستشار رئيس الهيئة العربية للتصنيع، والعميد سيد علي مسعد مدير المعهد العربي للتكنولوجيا المتطورة، والدكتور عماد شلبي مساعد نائب رئيس الجامعة لشئون الدراسات العليا والبحوث، إلى جانب عدد من عمداء الكليات والخبراء وأعضاء هيئة التدريس والباحثين والطلاب.
وعقب الافتتاح، انعقدت جلسة رئيسية بعنوان «تمكين الابتكار وريادة الأعمال.. أدوار متكاملة نحو جامعة منتجة للمعرفة»، برئاسة الدكتورة عبير محروس مستشار رئيس الجامعة لشئون الابتكار وريادة الأعمال، وبمشاركة الدكتور عمرو سليمان المشرف العام على شركة جامعة القاهرة لإدارة واستثمار الأصول المعنوية، والدكتورة سحر فضل الله عضو اللجنة العليا لشئون الابتكار والإبداع.
وتناولت الجلسة آليات استثمار الأصول المعنوية داخل الجامعات، وتحويل نتائج البحث العلمي إلى قيمة اقتصادية، ودور الابتكار في تحقيق التنمية المستدامة من خلال التكامل بين البحث العلمي والصناعة والتخطيط التكنولوجي، بالإضافة إلى مناقشة سبل نشر ثقافة الابتكار، واكتشاف الموهوبين، ودعم المبتكرين، وتعزيز ريادة الأعمال داخل الجامعة.
واختتم المنتدى أعماله بتقييم المشروعات البحثية القابلة للتسويق، والإعلان عن الفائزين بجوائز أفضل المخرجات البحثية والملصقات العلمية، إلى جانب إصدار مجموعة من التوصيات التي ركزت على دعم منظومة الابتكار وريادة الأعمال، وتعزيز التعاون مع القطاع الصناعي، وتحويل الأفكار والبحوث إلى مشروعات ومنتجات ذات قيمة اقتصادية ومجتمعية، بما يعزز دور جامعة القاهرة في خدمة التنمية المستدامة وترسيخ الاقتصاد القائم على المعرفة.
