شهد البحر الأحمر، اليوم الأربعاء، تطورًا أمنيًا جديدًا ينذر بتصاعد التوتر في المنطقة، بعدما تعرضت ناقلة بحرية لهجوم بمقذوف مجهول قبالة الساحل السعودي، ما أدى إلى اندلاع حريق على متنها، في حادث يأتي وسط تصاعد المواجهة العسكرية في الشرق الأوسط.
وأعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO) أنها تلقت بلاغًا عن تعرض ناقلة تجارية لهجوم على بعد نحو 70 ميلًا بحريًا جنوب غربي منطقة الشقيق على الساحل السعودي للبحر الأحمر.
وأوضح البيان أن ربان الناقلة أكد إصابة السفينة بمقذوف مجهول المصدر، الأمر الذي تسبب في اندلاع حريق على متنها، بينما يواصل أفراد الطاقم جهودهم للسيطرة على النيران ومنع امتدادها إلى باقي أجزاء السفينة.
وأكدت الهيئة أنه لم ترد حتى الآن أي تقارير عن وقوع إصابات بين أفراد الطاقم أو حدوث تلوث بيئي، فيما تتابع الجهات المختصة تطورات الحادث لتحديد ملابساته ومصدر الهجوم.
ويأتي هذا الحادث في وقت تشهد فيه المنطقة تصاعدًا غير مسبوق في التوترات العسكرية، مع استمرار المواجهات والضربات المتبادلة، الأمر الذي يثير مخاوف متزايدة بشأن سلامة الملاحة الدولية في البحر الأحمر، أحد أهم الممرات البحرية للتجارة العالمية ونقل الطاقة.
ويرى مراقبون أن استهداف السفن التجارية في هذا التوقيت قد ينعكس سلبًا على حركة الملاحة وسلاسل الإمداد العالمية، خاصة مع تزايد المخاطر الأمنية في الممرات البحرية الحيوية، وهو ما قد يؤدي إلى ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين، ويزيد من الضغوط على أسواق الطاقة والتجارة الدولية.
وتترقب الأوساط الدولية نتائج التحقيقات الجارية لتحديد الجهة المسؤولة عن الهجوم، في ظل الدعوات المتزايدة لتكثيف الجهود الدولية لحماية الملاحة البحرية ومنع انزلاق المنطقة إلى مزيد من التصعيد الذي قد يهدد الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.
