كشفت تقارير أمريكية عن تحركات عسكرية واسعة للولايات المتحدة في الشرق الأوسط، في مؤشر جديد على تصاعد التوتر الإقليمي، حيث عززت واشنطن وجودها العسكري بقوات إضافية وطائرات مقاتلة وكوادر طبية، بما يمنح الإدارة الأمريكية خيارات أوسع للتعامل مع إيران والتطورات المتسارعة في المنطقة.
ونقلت صحيفة “وول ستريت جورنال” عن مسؤولين أمريكيين قولهم إن الولايات المتحدة دفعت خلال الأيام الماضية بقوات من العمليات الخاصة، وعززت انتشار أسراب الطائرات المقاتلة، إلى جانب رفع جاهزية القاذفات الاستراتيجية المتمركزة في قواعد أمريكية وبريطانية، في إطار الاستعداد لمواجهة أي تصعيد محتمل.
وأضاف المسؤولون أن أكثر من 150 مسعفًا عسكريًا وصلوا إلى المركز الطبي الإقليمي الأمريكي في لاندشتول بألمانيا، في خطوة تعكس حجم الاستعدادات اللوجستية والطبية المصاحبة للتحركات العسكرية الجارية.
وبحسب الصحيفة، فإن هذه التعزيزات لا ترتبط فقط بالمواجهة المستمرة مع إيران، بل تمنح واشنطن أيضًا قدرة أكبر على تنفيذ عمليات عسكرية ضد جماعة الحوثي في اليمن، في ظل استمرار التهديدات التي تستهدف الملاحة الدولية في البحر الأحمر وممرات التجارة العالمية.
وتأتي هذه الخطوات في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيدًا غير مسبوق بين الولايات المتحدة وإيران، وسط مخاوف متزايدة من اتساع رقعة المواجهة لتشمل ساحات جديدة، الأمر الذي قد ينعكس بشكل مباشر على أمن الخليج العربي وحركة التجارة والطاقة العالمية.
ويرى مراقبون أن التحركات الأمريكية الأخيرة تشير إلى انتقال واشنطن من مرحلة الردع السياسي إلى تعزيز الجاهزية العسكرية الكاملة، بما يسمح لها بالتعامل مع مختلف السيناريوهات المحتملة، سواء في الخليج أو البحر الأحمر أو مناطق النفوذ الإيراني في الشرق الأوسط.
