في إنجاز طبي جديد يضاف إلى سجل النجاحات المتواصلة لمستشفيات جامعة القاهرة، نجح فريق طبي بمستشفى قصر العيني التعليمي الجديد “الفرنساوي” في إنقاذ حياة عضو هيئة تدريس بعد إصابته بجلطة رئوية حادة مصحوبة بصدمة انسدادية وهبوط شديد في ضغط الدم، وذلك باستخدام تقنية الشفط الميكانيكي للجلطات الرئوية (Mechanical Thrombectomy) لأول مرة داخل مستشفيات قصر العيني.
ويُعد هذا التدخل الطبي المتقدم نقلة نوعية في أساليب علاج الجلطات الرئوية الحادة، ويؤكد قدرة مستشفيات جامعة القاهرة على توظيف أحدث التقنيات العالمية في التعامل مع الحالات الحرجة، بما يعزز مكانتها كأحد أكبر الصروح الطبية والتعليمية في الشرق الأوسط.
وأشاد الدكتور محمد سامي عبد الصادق، رئيس جامعة القاهرة، بالنجاح الذي حققه الفريق الطبي، مؤكدًا أن إنقاذ حياة أحد أعضاء هيئة التدريس باستخدام أحدث التقنيات العلاجية يعكس كفاءة الكوادر الطبية بمستشفى “الفرنساوي”، ويؤكد أن خطط التطوير والتحديث التي تنفذها الجامعة بدأت تؤتي ثمارها في الارتقاء بمستوى الخدمات الصحية.
وأضاف رئيس الجامعة أن جامعة القاهرة مستمرة في دعم مستشفياتها الجامعية، من خلال تحديث البنية التحتية، وتوفير أحدث الأجهزة الطبية، وتأهيل الكوادر البشرية، بما يضمن تقديم رعاية صحية متطورة وآمنة وفق أعلى المعايير الدولية.
من جانبه، أكد الدكتور حسام صلاح، عميد كلية طب قصر العيني ورئيس مجلس إدارة المستشفيات الجامعية، أن إجراء هذا التدخل لأول مرة داخل مستشفيات قصر العيني يمثل إنجازًا طبيًا مهمًا، ويعكس مستوى التطور الذي وصلت إليه المستشفيات الجامعية في مجال التدخلات العلاجية الدقيقة، وقدرتها على التعامل مع أخطر الحالات المرضية بكفاءة عالية.
وأوضح الدكتور إيهاب الشيحي، مدير مستشفى قصر العيني التعليمي الجديد “الفرنساوي”، أن نجاح العملية يعكس جاهزية المستشفى من حيث الإمكانات البشرية والتجهيزات الطبية الحديثة، فضلًا عن التكامل بين مختلف التخصصات الطبية والفرق المعاونة، وهو ما أسهم في سرعة إنقاذ المريض واستقرار حالته حتى خروجه من المستشفى بصحة جيدة.
وقاد الفريق الطبي الدكتور هشام صلاح الدين، أستاذ ورئيس قسم أمراض القلب والأوعية الدموية السابق، الذي أوضح أن تقنية الشفط الميكانيكي للجلطات الرئوية تمثل أحد أحدث الأساليب العلاجية عالميًا، حيث تتيح إزالة الجلطات بسرعة واستعادة الدورة الدموية بصورة فعالة، مع تقليل معدلات المضاعفات والوفيات مقارنة ببعض الطرق العلاجية التقليدية، وهو ما يفتح آفاقًا جديدة لعلاج الحالات الحرجة داخل مستشفيات قصر العيني.
ويعكس هذا الإنجاز الطبي حجم التطور الذي تشهده مستشفيات جامعة القاهرة، في إطار استراتيجية متكاملة تستهدف تقديم خدمات علاجية متقدمة، وتعزيز مكانة قصر العيني كأحد أهم المراكز الطبية والبحثية في مصر والمنطقة، بما يواكب أحدث ما وصلت إليه التكنولوجيا الطبية العالمية في إنقاذ حياة المرضى.
