في خطوة جديدة تعكس عمق التعاون العلمي بين مصر واليابان، عقدت الهيئة القومية للاستشعار من البعد وعلوم الفضاء الاجتماع الثاني للجنة التنسيقية المشتركة لمشروع “تعزيز استدامة مجتمعات الواحات المرتبطة بإدارة موارد المياه واستخدامات الأراضي بالصحراء الغربية”، وذلك بحضور الدكتورة حنان مجدي محافظ الوادي الجديد، وعدد من كبار المسؤولين والخبراء والباحثين المصريين واليابانيين.
ويأتي المشروع في إطار تنفيذ توجيهات الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بعمل وزير الثقافة، الرامية إلى توسيع التعاون بين المؤسسات البحثية المصرية ونظيراتها الدولية، وتوظيف البحث العلمي في دعم خطط التنمية المستدامة وتعظيم الاستفادة من الموارد الطبيعية.
وترأس الاجتماع الدكتور عبدالعزيز بلال، رئيس الهيئة القومية للاستشعار من البعد وعلوم الفضاء، بمشاركة ممثلي الوكالة اليابانية للتعاون الدولي (JICA)، وهيئة العلوم والتكنولوجيا اليابانية (JST)، وجامعتي صوفيا وطوكيو، وجامعة الوادي الجديد، إلى جانب نخبة من الخبراء والمتخصصين.
وأكد الدكتور عبدالعزيز بلال أن المشروع يمثل نموذجًا ناجحًا للشراكة العلمية بين مصر واليابان، ويجسد الثقة المتبادلة بين المؤسسات البحثية في البلدين، مشيرًا إلى أن الهيئة تواصل توظيف أحدث تقنيات الاستشعار من البعد ونظم المعلومات الجغرافية لخدمة خطط الدولة في إدارة الموارد الطبيعية وتحقيق التنمية المستدامة.
وأوضح أن التكامل بين التكنولوجيا الحديثة والدراسات الميدانية والخبرات الأكاديمية أصبح عنصرًا أساسيًا في تطوير حلول علمية تسهم في رفع كفاءة إدارة المياه والأراضي بالمناطق الصحراوية، وتحسين الإنتاج الزراعي، والحفاظ على الموارد الطبيعية، ودعم خطط التنمية في الواحات.
وأشار رئيس الهيئة إلى أن النجاحات التي تحققت حتى الآن تؤكد أهمية استمرار التعاون بين الجهات البحثية والتنفيذية والشركاء الدوليين، مع مواصلة العمل المشترك خلال المرحلة المقبلة لتعظيم الاستفادة من نتائج المشروع وتحويلها إلى تطبيقات عملية تخدم المجتمع.
من جانبها، أكدت الدكتورة حنان مجدي، محافظ الوادي الجديد، أن المحافظة تنظر إلى المشروع باعتباره أحد المشروعات الإستراتيجية الداعمة للتنمية الزراعية والبيئية، لما يوفره من حلول علمية تساعد على الاستخدام الأمثل للموارد المائية والأراضي، بما ينعكس على تحسين الإنتاجية الزراعية ودعم جهود الدولة في تنمية المحافظات الحدودية.
وأشادت المحافظ بالتعاون الوثيق بين الهيئة القومية للاستشعار من البعد والشركاء اليابانيين، مؤكدة أن المشروع يمثل نموذجًا ناجحًا للتعاون الدولي القائم على تبادل الخبرات ونقل التكنولوجيا الحديثة لخدمة أهداف التنمية المستدامة.
وأعرب الدكتور أشرف، ممثل الوكالة اليابانية للتعاون الدولي (JICA)، عن تقديره لما تحقق من تقدم في تنفيذ المشروع، مشيدًا بالتنسيق الفعال بين فرق العمل المصرية واليابانية، ومؤكدًا أن المشروع يسير وفق رؤية علمية واضحة تستهدف تحقيق نتائج مستدامة تعود بالنفع على المجتمعات المحلية.
وأشار إلى أن نجاح المشروعات البحثية الكبرى يعتمد على التقييم المستمر ومراجعة خطط التنفيذ والتعامل مع التحديات بصورة علمية، بما يضمن استدامة النتائج وتعظيم أثرها التنموي.
وخلال الاجتماع، استعرض الدكتور محمد بسطويسي، مدير المشروع، ما تم إنجازه من أنشطة بحثية وميدانية، ومؤشرات الأداء، وخطة العمل الخاصة بالمرحلة المقبلة، فيما تناول الدكتور عادل شلبي، المدير المشارك للمشروع، آليات التنسيق بين الفرق المصرية واليابانية وأهمية استمرار تبادل الخبرات وتعزيز التكامل بين المؤسسات المشاركة.
كما ناقش المشاركون واعتمدوا عددًا من الملفات الرئيسية، شملت تحديث خطة تشغيل المشروع، ومصفوفة تصميمه، وقائمة الأجهزة والمعدات، وآليات المتابعة والتقييم، وبرامج التدريب والزيارات العلمية، إضافة إلى اعتماد البرنامج التنفيذي للمرحلة المقبلة بما يضمن تحقيق أهداف المشروع في الإدارة المستدامة لموارد المياه والأراضي بمجتمعات الواحات.
وشارك في الاجتماع ممثلون عن جامعة الوادي الجديد، وجامعتي صوفيا وطوكيو، والمعهد الياباني لبحوث السياسات بوزارة الزراعة، إلى جانب ممثلي JICA وJST وعدد من قيادات الهيئة والباحثين، في تأكيد جديد على متانة الشراكة المصرية اليابانية في دعم البحث العلمي وتوظيف التكنولوجيا لخدمة التنمية.
وفي ختام الاجتماع، أكد المشاركون أهمية مواصلة التنسيق والعمل المشترك خلال المرحلة المقبلة لتحقيق الأهداف الإستراتيجية للمشروع، فيما قام الدكتور عبدالعزيز بلال بإهداء درع الهيئة إلى الدكتورة حنان مجدي محافظ الوادي الجديد، تقديرًا لدورها في دعم المشروع وتعزيز التعاون بين المحافظة والهيئة، بما يسهم في دفع جهود التنمية المستدامة وخدمة المجتمع.
