الخميس، 8 أكتوبر 2026
عاجل
ترامب يكشف جانبًا غير متوقع من حياته على متن «إير فورس وان».. الموسيقى سر مفاجأته للصحفيين روسيا تكشف أهداف الضربة الليلية الواسعة على أوكرانيا.. مصانع ومعادن وميناء في مرمى الهجوم اليابان ترفع التحذير البركاني لجبل «توكاتشي» إلى الدرجة الثالثة.. وإخلاء مناطق قريبة من الفوهة ترامب: نهاية حرب إيران قد تأتي بعد انتخابات التجديد النصفي أزمة جاهزية تهز سلاح الجو الأمريكي.. تراجع حاد في طلعات الطيارين المقاتلين حالات مرضية تضرب صفوف الجيش الإسرائيلي في قاعدة تدريب خلال رأس السنة العبرية كوريا الشمالية تطلق صواريخ باليستية جديدة.. وواشنطن: لا تهديد فوري ترامب يتوعد إيران: لن نسمح لها بامتلاك سلاح نووي.. و«سنضرب بقوة شديدة» ترامب يكشف جانبًا غير متوقع من حياته على متن «إير فورس وان».. الموسيقى سر مفاجأته للصحفيين روسيا تكشف أهداف الضربة الليلية الواسعة على أوكرانيا.. مصانع ومعادن وميناء في مرمى الهجوم اليابان ترفع التحذير البركاني لجبل «توكاتشي» إلى الدرجة الثالثة.. وإخلاء مناطق قريبة من الفوهة ترامب: نهاية حرب إيران قد تأتي بعد انتخابات التجديد النصفي أزمة جاهزية تهز سلاح الجو الأمريكي.. تراجع حاد في طلعات الطيارين المقاتلين حالات مرضية تضرب صفوف الجيش الإسرائيلي في قاعدة تدريب خلال رأس السنة العبرية كوريا الشمالية تطلق صواريخ باليستية جديدة.. وواشنطن: لا تهديد فوري ترامب يتوعد إيران: لن نسمح لها بامتلاك سلاح نووي.. و«سنضرب بقوة شديدة»
ترامب يكشف جانبًا غير متوقع من حياته على متن «إير فورس وان».. الموسيقى سر مفاجأته للصحفيينالصحة تحذر: التطعيمات ليست للأطفال فقط.. و3 خطوات أساسية للوقاية من الأمراضتعرف علي حظك و “توقعات الأبراج” ليوم الثلاثاء 15 سبتمبر 2026الخشت من معرض أبوظبي للكتاب: الحروب تبدأ في العقول.. وصناعة السلام تبدأ من الفكر والثقافة100 جهاز تكييف و5 معامل كمبيوتر.. تجارة عين شمس ترفع جاهزيتها لاستقبال طلاب 2026-2027ذهب وفضة.. جامعة العاصمة تتصدر ملتقى الابتكار المستدام بجامعة طنطاجامعة العاصمة تسرّع وتيرة التطوير.. قنديل يتفقد المجمع الطبي ومستشفى الطلبة والمدينة الجامعيةالنيجر تعيّن رئيسًا جديدًا لأركان القوات المسلحة بعد إحباط محاولة تمردروسيا تكشف أهداف الضربة الليلية الواسعة على أوكرانيا.. مصانع ومعادن وميناء في مرمى الهجوماليابان ترفع التحذير البركاني لجبل «توكاتشي» إلى الدرجة الثالثة.. وإخلاء مناطق قريبة من الفوهة
مقالات كبار الكتاب

أ. د. محمود السعيد يكتب .. تطوير الدراسات العليا لتعزيز جودة البحث العلمي (3)

بقلم أ. د. محمود السعيد .. نائب رئيس جامعة القاهرة

في المقال السابق تناولنا موضوع تطوير منظومة الدراسات العليا باعتباره أحد أهم الآليات لتعزيز البحث العلمي وربطه باحتياجات المجتمع، وتحدثنا عن الآلية الأولى للتطوير والتي تتمثل في تغيير فلسفة التقييم في برامج الدراسات العليا التي تقوم في معظمها على مهارات الحفظ والاسترجاع إلى تقييم قائم على قياس القدرات الإبداعية للطالب المتمثلة في حل المشكلات الواقعية والتفكير النقدي وغيرها من المهارات المرتبطة بالقدرات البحثية. وفي هذا المقال نستكمل عرض عدد من الآليات الأخرى التي يمكن أن تسهم في الارتقاء بمنظومة الدراسات العليا وتعزيز جودة مخرجاتها.

الآلية الثانية التي يجب التركيز عليها هي تدريب طلاب الدراسات العليا على مناهج البحث العلمي الحديثة، إذ لا يزال عدد غير قليل من الخريجين يفتقرون إلى الإلمام الكافي بهذه المناهج، وليس لديهم القدرة في الغالب على اختيار المنهج الأنسب لطبيعة المشكلة البحثية ذات الاهتمام، أو صياغة الأسئلة العلمية بطريقة سليمة، أو الإجابة عنها بصورة منهجية منضبطة. إن توفير برامج تدريبية متخصصة ومستمرة في اختيار المناهج البحثية، واستخدام البرامج الإحصائية المتقدمة، وتحليل البيانات الضخمة، وتوظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي في البحث العلمي وفق الضوابط الأخلاقية والمعايير الأكاديمية، لم تعد من الأمور الثانوية أو تقع في نطاق الرفاهية، بل هي ضرورة ملحة إذا أردنا تخريج باحث قادر على ربط البحث العلمي بالمشكلات القومية وتقديم توصيات سليمة من الناحية العلمية. كما أن هذه المهارات أصبحت في عالمنا اليوم من أهم معايير جودة الإنتاج العلمي وإمكانية نشره في أرقى المجلات الدولية.

واتصالًا بما سبق، وفي هذا السياق، تأتي أهمية ترسيخ ثقافة النشر الدولي بين طلاب الدراسات العليا باعتبارها جزءًا أصيلًا من عملية إعداد الباحث القادر على ربط البحث العلمي باحتياجات المجتمع، وليس مجرد متطلب شكلي للحصول على الدرجة العلمية. فالنشر في المجلات الدولية يضمن المراجعة الدقيقة للبحوث من خبراء متخصصين في المجال، بما يسهم في رفع جودة البحوث، ويعزز مكانة الجامعات المصرية في التصنيفات الدولية. وبالتالي فإن اشتراط نشر بحث مستخلص من الرسالة في مجلة علمية دولية، سواء في مرحلة الماجستير أو الدكتوراة، يعد خطوة مهمة نحو الارتقاء بمنظومة الدراسات العليا.

ومن الآليات المهمة أيضَا مسألة التوسع في الإشراف العلمي المشترك بالتعاون مع أساتذة متخصصين في الجامعات الدولية ذات السمعة المرموقة، بمن فيهم أساتذة الجامعات المصرية المعارين في هذه الجامعات. هذه الآلية تعزز مبادئ هامة للتعاون الدولي مثل تبادل الخبرات، والاطلاع على المدارس البحثية المختلفة، ورفع مستوى الرسائل العلمية، وبناء شراكات بحثية دولية مستدامة. فالتصنيفات الدولية للجامعات تعتمد بدرجة كبيرة على مدى انخراط الجامعات في التعاون البحثي الدولي، والمشروعات المشتركة، والإشراف المتبادل بين الباحثين من مختلف الدول، وهي مبادئ يؤدي تطبيقها إلى تعزيز جودة الإنتاج العلمي وتأثيره العالمي.

وفي هذا الإطار يجب أن تشجع الجامعات طلابها في برامج الدراسات العليا نحو المشاركة في البحوث متعددة التخصصات والابتعاد بقدر الإمكان عن التركيز على تخصص وحيد، وذلك لأن معظم القضايا المعاصرة المرتبطة باحتياجات المجتمع والمشكلات القومية لا تندرج تحت مظلة تخصص علمي واحد، وإنما تتداخل في ثناياها تخصصات متعددة. فإذا نظرنا إلى قضايا مثل تغير المناخ، والتحول الرقمي، والرعاية الصحية، والمدن الذكية والمستدامة، سنجد أن التعامل مع ما تواجه من تحديات يستلزم التعاون بين خبراء من تخصصات مختلفة مثل الهندسة والطب والاقتصاد والجغرافيا والذكاء الاصطناعي، وليس تخصص وحيد.

والآلية الأخرى هي مسألة تطوير الخطط البحثية للكليات والتي يجب أن تؤكد على مسألة ربط رسائل الماجستير والدكتوراة بالأولويات الوطنية واحتياجات قطاعات الإنتاج والخدمات، بحيث تصبح هذه الرسائل وسيلة لحل المشكلات الحقيقية، وليست مجرد إضافات نظرية توضع على رفوف المكتبات دون فائدة حقيقية. عندما يحدث ذلك سوف يكون هناك حافز لدى القطاع الخاص والمؤسسات الإنتاجية والخدمية للمساهمة في تمويل البحث العلمي، للاستفادة من مخرجاته. فعندما يدرك أصحاب المصلحة أن البحث العلمي يمكن أن يسهم في معالجة مشكلة واقعية أو تطوير قطاع إنتاجي، تزداد دافعيتهم للمساهمة في تمويله، ومن هنا يمكن أن تتحول الجامعة إلى شريك رئيسي في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وأخيرا يجب أن تركز الجامعات على مسألة إكساب المهارات البحثية الشاملة للطلاب وليس التركيز على إكسابهم المعرفة التخصصية فقط. هناك مجموعة متكاملة من المهارات التي يجب أن يكتسبها الباحث لكي يكون باحث جيد، وتشمل التفكير النقدي، والتحليل الإحصائي، وتحليل البيانات الضخمة، واستخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي، والكتابة العلمية باللغة الإنجليزية، والعرض والتواصل العلمي، وإدارة المشروعات البحثية، والعمل ضمن فرق متعددة التخصصات، إلى جانب الالتزام بأخلاقيات البحث العلمي ومبادئ النزاهة الأكاديمية.

وفي الختام، نؤكد على أن تطوير منظومة الدراسات العليا يعتبر المدخل الحقيقي لبناء قاعدة علمية قوية في وطننا العزيز، وهذه القاعدة ستمثل الجزء الهام في تعزيز منظومة الاقتصاد القائم على المعرفة، وزيادة القدرة التنافسية للدولة، وتحقيق أهداف التنمية المستدامة. وإذا نجحنا في إعداد باحث متميز من خلال برامج الدراسات العليا، فإننا نكون قد وضعنا الأساس الحقيقي لنهضة علمية مستدامة تستطيع أن تنقل الجامعات المصرية من مؤسسات لنقل المعرفة إلى مؤسسات لإنتاج المعرفة وصناعة المستقبل.