كتب جودة عبد الصادق إبراهيم
من جامعة ناشئة بدأت رحلتها بعدد محدود من الطلاب، إلى واحدة من أبرز الجامعات الأهلية الذكية في مصر والمنطقة، استعرضت جامعة الجلالة حصاد ست سنوات من العمل والإنجاز، كاشفة عن خطة طموحة تستهدف تعزيز مكانتها الدولية، وترسيخ دورها كمؤسسة تعليمية وبحثية تنافس كبرى الجامعات العالمية، وذلك خلال مؤتمر صحفي موسع حضره نخبة من قيادات الجامعة وممثلي وسائل الإعلام.
وعُقد المؤتمر تحت رعاية وحضور الأستاذ الدكتور محمد الشناوي، رئيس جامعة الجلالة، وبمشاركة عدد من قيادات الجامعة، وحضور نحو 40 صحفيًا وإعلاميًا من مختلف الصحف القومية والخاصة والمواقع الإخبارية، في إطار حرص الجامعة على ترسيخ مبدأ الشفافية وتعزيز التواصل مع وسائل الإعلام باعتبارها شريكًا رئيسيًا في نقل مسيرة التطوير والنجاح.
وخلال كلمته، أكد الدكتور محمد الشناوي أن جامعة الجلالة نجحت خلال فترة زمنية قصيرة في ترسيخ مكانتها كإحدى الجامعات الأهلية الرائدة، بفضل منظومة تعليمية تعتمد على أحدث النظم العالمية، وبرامج أكاديمية بينية تواكب متطلبات سوق العمل، إلى جانب الاهتمام بالبحث العلمي والابتكار وبناء شراكات استراتيجية مع جامعات ومؤسسات دولية مرموقة.
وأوضح أن الجامعة شهدت نموًا متسارعًا في أعداد الطلاب، حيث ارتفع العدد من نحو 1150 طالبًا عند انطلاقها إلى أكثر من 16 ألف طالب حاليًا، فيما تضم 46 برنامجًا أكاديميًا متنوعًا، مدعومة بأحدث المعامل والبنية التعليمية، إضافة إلى أكثر من 90 اتفاقية تعاون دولية تتيح للطلاب فرص التبادل الأكاديمي والحصول على درجات علمية مشتركة.
وأكد رئيس الجامعة أن التميز لم يقتصر على العملية التعليمية فقط، بل امتد إلى البحث العلمي، حيث نجحت الجامعة في نشر أكثر من 1600 بحث علمي دولي محكم، مع تنفيذ مشروعات بحثية ممولة محليًا ودوليًا، بما يعزز مساهمتها في الاقتصاد القائم على المعرفة ودعم الابتكار وخدمة المجتمع.
وأشار إلى أن جامعة الجلالة حققت حضورًا لافتًا في التصنيفات العالمية، بعدما تقدمت في تصنيف Times Higher Education Impact Rankings 2026، وتم إدراجها ضمن جميع أهداف التنمية المستدامة السبعة عشر للأمم المتحدة، وهو ما يعكس جودة الأداء الأكاديمي والبحثي، والالتزام بمعايير الاستدامة والمسؤولية المجتمعية.
وكشف الدكتور محمد الشناوي أن المرحلة المقبلة ستشهد إطلاق برامج أكاديمية جديدة تتماشى مع وظائف المستقبل، والتوسع في التعاون مع الجامعات العالمية، ودعم التحول الرقمي، وتعزيز منظومة الابتكار وريادة الأعمال، إلى جانب تطوير الخدمات والأنشطة الطلابية لتوفير تجربة جامعية متكاملة تواكب أفضل المعايير الدولية.
وقال رئيس الجامعة: “ما تحقق خلال ست سنوات يمثل بداية لمسيرة أكبر، ونعمل على إعداد خريجين يمتلكون المعرفة والمهارات القادرة على المنافسة في أسواق العمل المحلية والإقليمية والدولية، بما يتماشى مع رؤية الدولة لبناء جامعات ذكية ذات تنافسية عالمية.”
وفي خطوة تعكس التزام الجامعة بأعلى معايير الإدارة المؤسسية، حصلت جامعة الجلالة، كأول جامعة أهلية خلال عام 2026، على عدد من شهادات الأيزو الدولية في نظم الإدارة والجودة، تأكيدًا لنجاحها في تطبيق منظومة متكاملة تقوم على الحوكمة الرشيدة، والشفافية، وإدارة المخاطر، والتخطيط الاستراتيجي، وقياس الأداء، والتحسين المستمر.
كما استعرض المؤتمر استعدادات الجامعة لاستقبال العام الدراسي الجديد، ومنظومة القبول والمنح الدراسية، والبرامج الأكاديمية، والأنشطة الطلابية، إلى جانب خطط التوسع في التعاون مع القطاعين الصناعي والبحثي، بهدف إعداد كوادر مؤهلة تواكب احتياجات التنمية وسوق العمل.
وشهد المؤتمر حوارًا مفتوحًا بين رئيس الجامعة وممثلي وسائل الإعلام، تناول مختلف القضايا المتعلقة بالقبول، والبرامج الدراسية، والبحث العلمي، والشراكات الدولية، وخطط التطوير المستقبلية، حيث أكد الدكتور محمد الشناوي أن التواصل المستمر مع الإعلام يمثل أحد أهم ركائز بناء الثقة وتعزيز الشراكة مع المجتمع.
وفي ختام المؤتمر، كرّم رئيس جامعة الجلالة الصحفيين والإعلاميين المشاركين، بمنحهم شهادات تقدير، تقديرًا لدورهم في نقل الصورة الحقيقية لما تشهده الجامعة من تطور وإنجاز، مؤكدًا أن الإعلام الوطني شريك أساسي في دعم مسيرة التعليم العالي وإبراز النجاحات التي تحققها مؤسسات الدولة.
