كتب جودة عبد الصادق إبراهيم
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه عدل عن مقترح فرض رسوم على السفن العابرة لمضيق هرمز، موضحًا أن الولايات المتحدة ستعوض تكاليف حماية الممر البحري عبر جذب استثمارات إلى الداخل الأمريكي. ويأتي هذا التصريح في وقت تتواصل فيه التطورات المرتبطة بالسياسة الأمريكية تجاه إيران والوجود العسكري في المنطقة.
أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه تراجع عن فكرة فرض رسوم على العبور في مضيق هرمز، مشيرًا إلى أن إدارته اتجهت إلى مسار مختلف يقوم على تعويض تكاليف حماية الممر الملاحي من خلال استثمارات يتم ضخها داخل الولايات المتحدة.
وقال ترامب: “سيتم تعويض حمايتنا لمضيق هرمز مقابل استثمارات في الولايات المتحدة”، في إشارة إلى أن إدارته لم تعد تتجه نحو فرض رسوم على السفن أو حركة الملاحة في المضيق، وفق ما أوضح في تصريحاته.
ويعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية في العالم، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز، ما يجعل أي قرارات أو تصريحات تتعلق بالملاحة فيه محل اهتمام واسع على المستويين الاقتصادي والجيوسياسي.
تطورات متزامنة مع الملف الإيراني
يتزامن تصريح ترامب مع استمرار التوتر في العلاقة بين الولايات المتحدة وإيران، بعدما أرسل الرئيس الأمريكي، في وقت سابق، إخطارًا رسميًا إلى الكونجرس يفيد باستئناف الأعمال العدائية ضد إيران اعتبارًا من 7 يوليو.
وبحسب الرسالة المؤرخة في 10 يوليو، اعتبرت إدارة ترامب أن هذا الإخطار يفتح نافذة جديدة مدتها 60 يومًا يمكن خلالها استخدام القوة العسكرية في المنطقة دون الحاجة إلى موافقة مسبقة من الكونجرس، وفق ما ورد في الرسالة الرسمية.
وأوضح ترامب في الإخطار أن قراراته جاءت “بما يتماشى مع مسؤوليته في حماية الأمريكيين ومصالح الأمن القومي والسياسة الخارجية للولايات المتحدة”، مؤكدًا أن الإجراءات تستند إلى صلاحياته الرئاسية.
ما تضمنته الرسالة
وتناولت الرسالة سلسلة من الإجراءات التي اتخذتها الإدارة الأمريكية، من بينها إصدار أمر بوقف إطلاق النار لمدة أسبوعين في 7 أبريل، قبل أن يتم تمديد العمل به، إلى جانب استمرار الجهود الدبلوماسية الرامية إلى التوصل إلى تسوية للنزاع.
ويعكس الربط بين تصريحات ترامب بشأن مضيق هرمز والإجراءات المتعلقة بإيران استمرار ارتباط الملفين، في ظل الأهمية الاستراتيجية للمضيق بالنسبة للتجارة العالمية وأمن الطاقة، مع استمرار الإدارة الأمريكية في الجمع بين التحركات العسكرية والمساعي الدبلوماسية.
