بقلم الكاتب الصحفي رفعت فياض
سعدت جدا أنا وكثير من الزملاء الصحفيين المتخصصين بشئون الجامعات وبعض الإعلاميين بحضور سابقة تعد الأولى من نوعها ليس في تاريخ جامعة القاهرة بل فى تاريخ الجامعات المصرية أيضا وهى التى دعانى إليها د. محمد سامى عبد الصادق رئيس الجامعة ـ لم يكن اللقاء بمثابة مؤتمر صحفي عادى مثلما يحدث من قبل أى مسئول فى بعض الأحيان بل كان من أجل أن يقدم لنا كصحفيين كشف حساب موثقا ، وبالارقام ، والصور ، وبالمؤشرات لأبرز ماتحقق منذ توليه رئاسة الجامعة في أغسطس 2024 وحتى أغسطس 2026، إلى جانب عرضه لأهم الأولويات والمستهدفات للعامين القادمين أيضا لنكون شهودا عليه ومتابعين لما سيتم مستقبلا حيث حدد 10 ملفات ذات أولوية خلال العامين القادمين وكان في مقدمتها تحسين الدخول وتنفيذ مشروع Tier 1 وتشغيل مستشفى 500 500 والتوسع الدولي والابتكار والاستدامة والجامعة الذكية .
ـ لم يتمدرس رئيس الجامعة مثل معظم المسئولين فى مصر خلف بيان رسمى يرسله لكل وسائل الإعلام وكفى أو متحدث رسمى يرسل هذا البيان لوسائل الإعلام وقد يتواصل مع بعضهم فى قليل من الأحيان ، بل فضل رئيس جامعة القاهرة اللقاء المباشر والمستمر مع القوى الناعمة فى المجتمع وهى الإعلام ، وكان هذا اللقاء ذات مغزى من جانب رئيس الجامعة ومع بقية قياداتها ، وتواصل حى من جانبه مع الزملاء الصحفيين وإطلاعهم على كل ماتحقق والمقارنة بين ماتحقق حاليا وماكان قبل ذلك منذ عامين وواضعا أيضا حصاد عامين أمام الرأي العام بشفافية وموضوعية باعتباره نتاج عمل مؤسسي متكامل.. ومؤكدا أننا سنواصل العمل خلال المرحلة المقبلة على الملفات ذات الأولوية وتعظيم الاستفادة من إمكانات الجامعة البشرية والعلمية والمادية .
لقاء فريد من نوعه
ـ كان هذا اللقاء الفريد من نوعه بمثابة رسالة للمجتمع الجامعى أيضا من جانب رئيس الجامعة ومعاونيه حتى يطمئن هذا المجتمع الجامعى ويكون على علم بكل ماتحقق فى جامعته على مدى العامين الماضيين وأن يكون هذا المجتمع على علم ايضا بما سيتم تحقيقه خلال العامين القادمين.
لذلك أكد د. محمد سامى عبد الصادق رئيس الجامعة أن مايفعله فى هذا اللقاء ينطلق من مفهوم المسئولية والمساءلة المؤسسية، وليس مجرد استعراض لما تحقق، قائلًا: « إن السؤال الذي نطرحه اليوم لا نقصد به الاحتفاء بما تحقق بقدر ما نطرحه مساءلةً لأنفسنا أمام مجتمع الجامعة والرأي العام: ماذا وعدنا؟ ماذا أنجزنا؟ وما الذي لم يكتمل بعد؟ وإلى أين نريد أن نصل خلال العامين القادمين؟».
لم يقف أمامنا د. محمد سامى عبد الصادق ليتغنى بإنجازاته الشخصية كما يفعل أى مسئول بأى مكان آخر ـ بل كان ينسب كل إنجاز وفضل لكل فريق العمل معه وفى مقدمتهم النواب الثلاثة كل واحد بإسمه أوبقية قيادات الجامعة كل فى موقعه ـ لم اسمع منه طوال المؤتمر كلمة ” أـنا عملت ” بل كان يشيد بكل فريق العمل الذى معه من كل قيادات الجامعة فى مختلف القطاعات إسما إسما مع توجيه الشكر له على ماأنجزه أو أشرف على إنجازه عارضا بالأرقام والمؤشرات والصور الميدانية لأبرز ما تحقق في مختلف قطاعات الجامعة وكلياتها ومعاهدها ومراكزها، وما شهدته من تطور في الأداء الأكاديمي والبحثي، وتقدم في التصنيفات وتعزيز التنافسية الدولية، ودعم الابتكار وريادة الأعمال، والتوسع في الشراكات والتعاون الدولي، إلى جانب تطوير الخدمات المقدمة للطلاب وأعضاء هيئة التدريس والعاملين ، مؤكدًا أن ما تحقق خلال العامين الماضيين لم يكن عمل شخص، بل ثمرة جهد مؤسسي شارك فيه نواب رئيس الجامعة والعمداء والوكلاء وأعضاء هيئة التدريس والهيئة المعاونة والعاملون والطلاب وكافة قطاعات الجامعة .
أبرز الإنجازات
وكان أبرز مالفت نظرى فى لقاء رئيس جامعة القاهرة من عشرات الإنجازات التى تمت خلال العامين الماضيين ماأشار إليه من أن جامعة القاهرة كانت سباقة في تبني التحول نحو الذكاء الاصطناعي، من خلال إطلاق استراتيجيتها للذكاء الاصطناعي في أكتوبر 2024، وإنشاء وحدة متخصصة، وإطلاق بيوت الخبرة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، وسياسة الاستخدام المسئول له، ودليل استخدام الذكاء الاصطناعي في البحث العلمي، إلى جانب إنشاء شركة جامعة القاهرة لإدارة واستثمار الأصول المعنوية بما يتيح تحويل المخرجات البحثية والابتكارات إلى قيمة اقتصادية.
وفي ملف تعظيم الموارد، استعرض رئيس الجامعة تجربة جامعة القاهرة الأهلية وما حققته في عامها الأول، إلى جانب النمو الكبير في أعداد الطلاب الوافدين من مختلف دول العالم، بما يعزز الدور التعليمي للجامعة وقوة مصر الناعمة. كما استعرض حزمة الرعاية المقدمة لأعضاء هيئة التدريس والعاملين والطلاب، موضحًا أن الإنفاق على العلاج الطبي لمنسوبي الجامعة بلغ نحو 800 مليون جنيه، مع تخفيض نسبة تحمل أصحاب المعاشات في العلاج الشهري من 20% إلى 10%، ورفع مستحقات صندوق الزمالة ليصل إلى 300 شهر بدلا من 220 شهر، وصرف 160 مليون جنيه لأعضاء هيئة التدريس كمتأخرات لمكافآت النشر العلمي، وزيادة دعم المشاركة في المؤتمرات الدولية وفي مكافآت الإشراف على رسائل الماجستير والدكتوراه.
وفي ملف الطلاب، أكد رئيس الجامعة استمرار سياسة عدم حرمان أي طالب من دخول الامتحان بسبب عدم سداد المصروفات الدراسية، مشيرًا إلى دعم 4 آلاف طالب متعثر، وزيادة الإنفاق على العلاج والخدمات الطبية، ودعم رسوم المدن الجامعية والأجهزة التعويضية، وتطوير خدمات الصحة النفسية وذوي الإعاقة، وتوسيع ملتقيات التوظيف وريادة الأعمال، وإطلاق منصة «أثر» لتعزيز مشاركة الطلاب في العمل المجتمعي.
حوار مفتوح
وبعد أن إنتهى من هذا اللقاء الفريد من نوعه بدأ يستمع إلى كل تساؤلات الزملاء الصحفيين وإستفساراتهم سواء فى أى موضوع تم تناوله أو أى موضوع آخر فى الجامعة ليرد ويوضح للجميع بكل شفافية معطيا المعلومات الموثقة والكافية ردا على كل سؤال بما يعزز التواصل المباشر بين الجامعة ووسائل الإعلام والرأي العام ـ فتحية للدكتور محمد سامى عبد الصادق رئيس جامعة القاهرة ، وأرجو أن هذه الرسالة التى إستنها أمس تصل إلى كل مسئول فى مصر من منطلق الشفاهية والثقة بالنفس والإيمان بالعمل الجماعى وبفريق العمل ، وأن ننسب الفضل لأهله دون أنانية وتضخيم للذات .
refaatfayyad@yahoo.com


