جودة عبد الصادق
تتهيأ ألمانيا لحدث سياسي تاريخي، بعدما تصدر حزب «البديل من أجل ألمانيا» اليميني المتطرف نتائج الانتخابات البرلمانية في ولاية ساكسونيا أنهالت، وفقًا لاستطلاعات آراء الناخبين عقب إغلاق مراكز الاقتراع، في نتيجة تمثل ضربة قوية للمستشار المحافظ فريدريش ميرتس وحزبه.
وأفادت هيئات البث العامة في ألمانيا بأن حزب «البديل من أجل ألمانيا» حصل على نحو 44 إلى 44.5% من الأصوات، متقدمًا بفارق كبير على الاتحاد الديمقراطي المسيحي، الذي تشير التقديرات إلى حصوله على نحو 18.5%.
وفي حال تأكدت هذه النتائج بعد الفرز النهائي، سيحصل حزب «البديل من أجل ألمانيا» على نحو 39 مقعدًا في البرلمان الإقليمي، بينما يحتاج إلى 42 مقعدًا لتحقيق الأغلبية المطلقة التي تمكنه من الحكم منفردًا.
وجاء حزب اليسار في المركز التالي بنسبة 9.5%، يليه حزب الخضر بنحو 9%، ثم الحزب الاشتراكي الديمقراطي بنسبة 8%، فيما حصل حزب سارة فاغنكنشت على 5%، والحزب الديمقراطي الحر على نحو 2%، بينما توزعت النسبة المتبقية على أحزاب أخرى.
وسجلت نسبة المشاركة في الانتخابات نحو 76.5% وفق الأرقام الأولية، بزيادة كبيرة مقارنة بانتخابات عام 2021 التي بلغت فيها نسبة المشاركة نحو 60.3%.
ويصنف جهاز الاستخبارات الداخلية الألماني حزب «البديل من أجل ألمانيا» في ولاية ساكسونيا أنهالت باعتباره حزبًا يمينيًا متطرفًا بشكل مؤكد.
ووفق تقارير إعلامية، فإن استمرار تصدر الحزب لهذه النتائج قد يفتح الباب أمام سابقة سياسية هي الأولى من نوعها منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، إذا تمكن من حصد الأغلبية المطلقة وتشكيل حكومة ولاية بمفرده دون الحاجة إلى الدخول في ائتلاف مع أحزاب أخرى.
وتعد ساكسونيا أنهالت واحدة من 16 ولاية تشكل الاتحاد الفيدرالي الألماني، وتقع غرب العاصمة برلين، ضمن أراضي جمهورية ألمانيا الديمقراطية السابقة.
وتحظى الولايات الألمانية بتمثيل في المجلس الاتحادي «البوندسرات»، الذي يمثل الغرفة التشريعية التي تشارك فيها حكومات الولايات، فيما تجرى الانتخابات الإقليمية في ألمانيا عادة كل خمس سنوات.


