جودة عبد الصادق
دعت مصر وقطر الولايات المتحدة الأمريكية إلى ممارسة ضغوط على إسرائيل من أجل تنفيذ التزاماتها بموجب اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، في ظل استمرار التوترات والخروقات التي تهدد بتقويض جهود التهدئة والاستقرار في المنطقة.
وأكد وزيرا خارجية مصر وقطر وجود اتصالات مكثفة مع مختلف الأطراف الدولية والوسطاء، وذلك عقب إعلان الفصائل الفلسطينية قبول خارطة الطريق، في إطار المساعي الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار ومنع تجدد التصعيد.
وشدد الجانب القطري على ضرورة التزام إسرائيل بتعهداتها، متهمًا الجانب الإسرائيلي بمواصلة الخروقات واستهداف المدنيين، وهو ما اعتبرته الدوحة عاملًا يهدد استقرار المنطقة ويعرقل الجهود الرامية إلى تحقيق تهدئة مستدامة في قطاع غزة.
من جانبه، أكد وزير الخارجية المصري استمرار القاهرة في العمل والتنسيق مع الشركاء الإقليميين والدوليين من أجل خفض التصعيد في المنطقة، في ظل الأوضاع المتوترة وتعدد بؤر التوتر التي تهدد الأمن والاستقرار الإقليمي.
تحركات مصرية قطرية لاحتواء التصعيد
وتواصل مصر وقطر جهودهما الدبلوماسية مع الأطراف المعنية بهدف تقريب وجهات النظر ودعم مسار التهدئة، مع التأكيد على أهمية الالتزام بالاتفاقات المعلنة وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى المدنيين في قطاع غزة.
وفي ملف أوسع يتعلق بأمن المنطقة، أكدت قطر استمرار تحركاتها الرامية إلى المساهمة في فك حالة الجمود بين الولايات المتحدة وإيران، والعمل على تهيئة الظروف الملائمة للحوار وخفض التوتر.
كما شددت الدوحة على أهمية ضمان حرية الملاحة الدولية وأمن الممرات البحرية الحيوية، وفي مقدمتها مضيقا هرمز وباب المندب، لما يمثله استقرار حركة الملاحة من أهمية للأمن الإقليمي والاقتصاد العالمي.
وتأتي التحركات المصرية والقطرية في إطار جهود دبلوماسية متواصلة لمنع اتساع رقعة الصراع في الشرق الأوسط، ودعم مسارات التهدئة، مع التأكيد على أن تنفيذ الالتزامات المتبادلة يمثل خطوة أساسية للحفاظ على وقف إطلاق النار وتهيئة الأجواء أمام حل سياسي شامل.


