جودة عبد الصادق
أظهرت بيانات تتبع حركة الطيران تفعيل رمز الطوارئ الدولي 7700 على متن طائرة إنذار مبكر أمريكية أثناء تحليقها في منطقة الخليج بالقرب من مضيق هرمز، في تطور لافت يأتي وسط التوترات المتصاعدة في المنطقة.
وبحسب البيانات المتداولة، أعلنت الطائرة حالة طوارئ أثناء وجودها في الأجواء الإقليمية، قبل أن ينخفض ارتفاعها من أكثر من 6700 متر إلى نحو 5400 متر، ثم تغيّر مسارها باتجاه الغرب.
ويُستخدم الرمز 7700 في الطيران للإشارة إلى حالة طوارئ عامة على متن الطائرة، لكنه لا يحدد طبيعة المشكلة أو سبب إعلان الطوارئ، ولذلك لا يمكن من بيانات التتبع وحدها الجزم بأن الحادث مرتبط بعمل عدائي أو بتهديد خارجي.
وسبق أن شهدت المنطقة حالات مشابهة لطائرات عسكرية أمريكية أعلنت رمز الطوارئ 7700 أثناء عملياتها في الشرق الأوسط. ففي يوليو الماضي، أظهرت بيانات التتبع إعلان طائرة الإنذار المبكر الأمريكية E-3 Sentry حالة طوارئ أثناء تحليقها فوق المنطقة، قبل تحويل مسارها إلى قاعدة الأمير سلطان في السعودية.
تحركات جوية أمريكية مكثفة
وتزامن الحادث، وفق البيانات المتداولة، مع وجود ثلاث طائرات تزود بالوقود جوًا من طراز KC-46A Pegasus في محيط مضيق هرمز والإمارات، وهو ما يعكس استمرار النشاط الجوي الأمريكي المكثف في المنطقة.
وتكتسب هذه التحركات أهمية خاصة نظرًا للموقع الاستراتيجي لمضيق هرمز، الذي يمثل أحد أهم الممرات البحرية لحركة التجارة والطاقة العالمية، وسط استمرار التوترات العسكرية في منطقة الخليج.
وفي الوقت نفسه، تبقى أسباب إعلان الطوارئ على متن الطائرة غير واضحة بشكل رسمي، ولا توجد في المعلومات المتاحة أدلة مؤكدة تربط تغيير المسار بعمل عسكري أو استهداف للطائرة.
وتشير وقائع سابقة إلى ضرورة التعامل بحذر مع بيانات الطيران المفتوحة، إذ إن تفعيل رمز 7700 أو تغير مسار طائرة عسكرية لا يعني بالضرورة تعرضها لهجوم، وقد يرتبط بعطل فني أو ظرف تشغيلي أو إجراء احترازي.
وتظل الأنظار متجهة إلى منطقة الخليج ومضيق هرمز في ظل استمرار التحركات العسكرية والجوية، وما قد تكشفه الساعات المقبلة من معلومات رسمية بشأن ملابسات حالة الطوارئ.


