كتب جودة عبد الصادق إبراهيم
في واقعة أثارت اهتمام وسائل الإعلام الأمريكية، تعرضت المدمرة الأمريكية «يو إس إس بنفولد» لعطل فني أدى إلى فقدانها الطاقة بالكامل لمدة أربعة أيام أثناء وجودها في بحر الصين الجنوبي، خلال شهر يوليو الماضي.
وبحسب ما أفاد به الأسطول الأمريكي السابع، فإن المدمرة تعرضت لعطل هندسي مرتبط بمولدات الكهرباء، ما أدى إلى توقف أنظمة أساسية على متن السفينة، وحول المهمة البحرية إلى أزمة فنية استمرت عدة أيام.
انقطاع الكهرباء يعطل الحياة على متن المدمرة
ولم يقتصر تأثير العطل على الأنظمة العسكرية، إذ تسبب فقدان الطاقة في تعطل عدد من الخدمات الأساسية التي يعتمد عليها أفراد الطاقم بصورة يومية.
وتأثرت أنظمة التكييف ودورات المياه وإعداد الطعام، كما واجهت المدمرة مشكلات مرتبطة بإمدادات مياه الشرب، ما زاد من صعوبة الظروف التي عاشها أفراد الطاقم خلال فترة العطل.
ورغم استمرار الأزمة لعدة أيام، لم تسجل السلطات الأمريكية أي إصابات بين أفراد طاقم المدمرة.
السحب إلى الفلبين لإجراء الإصلاحات
ومع استمرار المشكلة الفنية، جرى سحب المدمرة إلى قاعدة سوبيك في الفلبين، حيث حصلت على المساعدة اللازمة وبدأت إجراءات الفحص والإصلاح.
ويُعد هذا النوع من الأعطال تحديًا كبيرًا للسفن الحربية، نظرًا لاعتمادها على منظومات كهربائية معقدة لتشغيل العديد من الأنظمة الحيوية، وليس فقط المعدات العسكرية.
وتأتي الواقعة في منطقة بحرية بالغة الحساسية، هي بحر الصين الجنوبي، الذي يشهد وجودًا عسكريًا مكثفًا وتحركات متواصلة لقوات دولية، ما يجعل أي توقف طويل لسفينة حربية محل اهتمام ومتابعة.
ورغم أن الواقعة انتهت دون إصابات، فإن أربعة أيام من فقدان الطاقة على متن مدمرة حربية تفتح الباب أمام تساؤلات حول مدى جاهزية الأنظمة الهندسية للسفن العسكرية وقدرتها على التعامل مع الأعطال المفاجئة في أثناء الانتشار بعيدًا عن القواعد.


