جودة عبد الصادق
في خطوة تعكس تصاعد الاهتمام الأمريكي بتعزيز قدرات الضربات بعيدة المدى، أعلنت وزارة الحرب الأمريكية «البنتاجون» توقيع عقد تبلغ قيمته 22.9 مليار دولار مع شركة «رايثيون»، التابعة لشركة «آر تي إكس»، بهدف تسريع إنتاج صواريخ «توماهوك» وتعزيز إمدادات القوات الأمريكية من هذا السلاح الاستراتيجي.
وأكدت الوزارة أن صواريخ «توماهوك» تمثل عنصرًا بالغ الأهمية ضمن قدرات الولايات المتحدة على تنفيذ ضربات دقيقة بعيدة المدى، مشيرة إلى أن العقد الجديد يأتي في إطار خطة أوسع لزيادة إنتاج الذخائر وتوسيع القاعدة الصناعية الدفاعية الأمريكية.
البنتاجون: نريد زيادة إنتاج الذخائر
وقال وكيل وزارة الحرب الأمريكية للاستحواذ والصيانة، مايكل بي. دافي، إن الوزارة دعت شركات الصناعات الدفاعية إلى توسيع إنتاج الذخائر، معتبرًا أن استجابة شركة «آر تي إكس» تمثل خطوة مهمة في هذا الاتجاه.
وأوضح أن العقد الجديد الخاص بصواريخ «توماهوك» من شأنه تعزيز قدرة القوات الأمريكية المشتركة على الحصول على الأسلحة والذخائر التي تحتاج إليها، بما يدعم جاهزيتها للعمليات العسكرية.
من جانبه، أكد القائم بأعمال وزير البحرية الأمريكية هونج كاو، أن امتلاك القوات البحرية والقوات المشتركة للقدرات النارية اللازمة يمثل عنصرًا أساسيًا في استراتيجية الردع وحماية المصالح الأمريكية.
وأشار إلى أن الاستثمار البالغ 22.9 مليار دولار يستهدف تسريع وصول صواريخ «توماهوك» إلى القوات الأمريكية بمعدلات غير مسبوقة، من خلال التعاون مع قطاع الصناعات الدفاعية وتوسيع القدرات التصنيعية الخاصة بالذخائر.
تعزيز المخزون الصاروخي الأمريكي
ويأتي العقد في وقت تركز فيه وزارة الحرب الأمريكية على زيادة الطاقة الإنتاجية للذخائر والأسلحة بعيدة المدى، بما يسمح بتلبية الاحتياجات العملياتية الحالية، إلى جانب تعزيز المخزونات والاستعداد لمواجهة أي تطورات عسكرية مستقبلية.
ويُنظر إلى صاروخ «توماهوك» باعتباره أحد أبرز الأسلحة الأمريكية للضربات بعيدة المدى، حيث يمكن إطلاقه من منصات بحرية، ما يمنح القوات الأمريكية قدرة على استهداف مواقع بعيدة دون الحاجة إلى اقتراب القطع البحرية من مناطق الخطر.
وبقيمة تصل إلى 22.9 مليار دولار، يمثل العقد الجديد واحدًا من أكبر الاستثمارات الأمريكية في إنتاج هذا النوع من الصواريخ، ويؤكد اتجاه واشنطن نحو رفع معدلات إنتاج الذخائر وتعزيز جاهزية قواتها خلال المرحلة المقبلة.


