كتب: جودة عبد الصادق
تواصل الدولة المصرية خطواتها الرامية إلى توطين الصناعة وتعميق التصنيع المحلي، وتقليل الاعتماد على الاستيراد، من خلال طرح مشروعات استراتيجية تستهدف دعم الإنتاج المحلي وتعزيز قدرة الاقتصاد الوطني على المنافسة.
وفي هذا الإطار، تطرح مصر مشروعًا لإنشاء مصنع لتصنيع إطارات السيارات باستثمارات تقدر بنحو 500 مليون دولار، في خطوة تستهدف دعم صناعة السيارات ومكوناتها، ورفع نسبة المكون المحلي في المنتجات الصناعية.
ويُنفذ المشروع بنظام الشراكة مع القطاع الخاص، ويخضع لولاية وزارة الدولة للإنتاج الحربي، بما يعكس توجه الدولة نحو توطين الصناعات الاستراتيجية والاستفادة من قدرات القطاع الخاص في تنفيذ المشروعات الصناعية الكبرى.
ويمثل تصنيع الإطارات محليًا أهمية كبيرة لصناعة السيارات، باعتبارها إحدى الصناعات المغذية الرئيسية، كما يمكن أن يسهم المشروع في تقليل فاتورة الاستيراد وتوفير جانب من احتياجات السوق المحلية من العملة الأجنبية.
ومن المنتظر أن يساهم المشروع، إلى جانب أهدافه الصناعية، في خلق فرص عمل جديدة، وتنمية الخبرات والكوادر المصرية في مجال الصناعات الهندسية، فضلًا عن إمكانية التوسع مستقبلًا في تصدير الإنتاج إلى الأسواق الإقليمية والأفريقية.
وتأتي هذه الخطوة ضمن رؤية تستهدف الانتقال من الاعتماد على استيراد المنتجات ومكوناتها إلى تعميق التصنيع المحلي وإنتاج احتياجات السوق داخل مصر، بما يدعم الصناعة الوطنية ويعزز تنافسية المنتجات المصرية.
ومع تنفيذ مشروعات من هذا النوع، تضع مصر صناعة السيارات والصناعات المغذية لها ضمن مسار أكثر اعتمادًا على الإنتاج المحلي، بما يفتح المجال أمام زيادة الاستثمارات ونقل التكنولوجيا وتوسيع قاعدة الصناعة المصرية.
مصر لا تكتفي باستيراد السيارات ومكوناتها.. بل تتجه إلى تصنيع ما تحتاجه بأيدي أبنائها، وبناء قاعدة صناعية قادرة على المنافسة والتصدير.


