الجمعة، 14 أغسطس 2026
عاجل
روسيا تسقط 61 مسيرة استهدفت موسكو ولينينجراد.. وأضرار قرب ميناء نفطي مصرع وإصابة 20 شخصًا جراء غرق نفق تحت الإنشاء في الهند.. و3 مفقودين الأمن الفيدرالي الروسي يحتجز امرأة في سيفاستوبول للاشتباه في تفجير مبنى عسكري ضربة موجعة لواشنطن.. الجيش الأمريكي يفقد 45 مسيّرة «إم كيو-9 ريبر» خلال حرب إيران تصعيد جديد في أوكرانيا.. روسيا تعلن ضرب مواقع لواءين في خاركوف وأهداف عسكرية بأوديسا ضربة موجعة للجيش الأمريكي.. واشنطن بوست: خسارة 25% من أسطول «ريبر» خلال حرب إيران وتكلفة تتجاوز 1.3 مليار دولار مصرع عسكريين إثر تحطم مروحية «أباتشي» تابعة للجيش الأمريكي في تكساس ترامب: نسيطر بالكامل على مضيق هرمز وسنحافظ على هذه السيطرة روسيا تسقط 61 مسيرة استهدفت موسكو ولينينجراد.. وأضرار قرب ميناء نفطي مصرع وإصابة 20 شخصًا جراء غرق نفق تحت الإنشاء في الهند.. و3 مفقودين الأمن الفيدرالي الروسي يحتجز امرأة في سيفاستوبول للاشتباه في تفجير مبنى عسكري ضربة موجعة لواشنطن.. الجيش الأمريكي يفقد 45 مسيّرة «إم كيو-9 ريبر» خلال حرب إيران تصعيد جديد في أوكرانيا.. روسيا تعلن ضرب مواقع لواءين في خاركوف وأهداف عسكرية بأوديسا ضربة موجعة للجيش الأمريكي.. واشنطن بوست: خسارة 25% من أسطول «ريبر» خلال حرب إيران وتكلفة تتجاوز 1.3 مليار دولار مصرع عسكريين إثر تحطم مروحية «أباتشي» تابعة للجيش الأمريكي في تكساس ترامب: نسيطر بالكامل على مضيق هرمز وسنحافظ على هذه السيطرة
تعرف علي حظك و “توقعات الأبراج” ليوم السبت 15 أغسطس 2026ترامب يفرض رسومًا جمركية تصل إلى 100% على واردات الطائرات المسيرة.. والبيت الأبيض: حماية للأمن القوميروسيا تسقط 61 مسيرة استهدفت موسكو ولينينجراد.. وأضرار قرب ميناء نفطيمصرع وإصابة 20 شخصًا جراء غرق نفق تحت الإنشاء في الهند.. و3 مفقودينصرف «تكافل وكرامة» لـ4.7 مليون أسرة.. والدعم يتجاوز 4 مليارات جنيهمصر تدين استهداف سفينتين إماراتيتين بمضيق هرمز.. وتؤكد تضامنها الكامل مع الإماراتإزالة فورية لعقارات وجمالونات مخالفة بالخانكة.. وإحالة المختصين للنيابةجامعة الجلالة الأهلية شريك أكاديمي رسمي لكأس العالم للدارتس شرم الشيخ 2027مكتب التنسيق: الطلاب يمكنهم تعديل رغباتهم حتى السابعة مساء الأحد.. و«آخر تعديل» هو المعتمدجامعة العاصمة تكرّم أبطال قافلة حلايب وشلاتين وأبو رماد.. 2885 مواطنًا استفادوا من الخدمات الطبية المجانية
مقال رأي

# رجفة البدايات: عن شجاعة أن نخشى ونمشي

د. سلمى أرباب

ثبات الخُطى.. وارتجاف القلوب

هناك لحظة فارقة في التغيير، تقف فيها عينان مفتوحتان بثباتٍ جليّ، تكادان ألا ترمشا من شدة ما يرتسم الطريق أمامهما بوضوحٍ قاطع. لا ضباب يعتم الرؤية، ولا تردد يربك البوصلة؛ تخطو القدمان نحو الغد كما لو كانتا سهماً ثاقباً ينطلق بثباتٍ مُبهر لا يخطئ هدفه، يُغري كل مَن يرقبه بتصديق هذا اليقين الكامل.

لكن، تحت هذا الثبات الظاهري المحبوك، وفي تلك المساحة الخفية التي لا يطّلع عليها أحد، ثمة قلبٌ يرتجف بكامل ثقله، وينبض بالخوف محذراً كل خطوة تخطوها القدمان. إنها ليست رجفة الشك أو التراجع، بل طقس عبورٍ مهيب؛ فالأرض الجديدة، مهما كانت واعدة وشديدة النصوع، تتطلب شجاعةً من نوعٍ آخر: شجاعة أن نخشى الغيب بكل حواسنا، ونمشي نحوه بثبات.

إن خلع العباءة القديمة ليس أمراً هيناً كما يبدو في كتابات التنمية الذاتية؛ فالقديم ، حتى وإن ضاق بنا ولم يعد يشبهنا، يحمل دفء المألوف وأمان الاعتياد. أما العباءة الجديدة، ورغم نصوعها وأناقتها، فتأتي بثقل هويّة جديدة لم نختبر أنفسنا فيها بعد. وفي هذا البرزخ الفاصل بين من كنا ومن سنكون، لا يدفع العقل وحده الفاتورة، بل يشترك الجسد في المعركة. تأتي نوبات الهلع كزائر ثقيل لا يستأذن، وتسري الرهبة في العروق على هيئة فرط خفقانٍ في القلب، يقرع الصدر كطبل حربي يحذر من المجهول. تتزاحم الأنفاس، ويتراءى لك أن الجسد يترجى القدمين أن تتوقفا، أن تعودا للوراء حيث الأمان الظاهري.

لكن البطولات الحقيقية لا تُكتب في غياب الخوف، بل في العصيان النبيل له. أن تشعر بقلبك يكاد يخلع أضلاعه من شدة الخفقان، وتسمع صوت المحاذير يصرخ في أذنيك، ومع ذلك تُسكت هذا الصخب بكفه المرتجفة، وتلزم قدميك بأن تخطوا الخطوة التالية. أن تسير لا لأنك لا تخاف، بل لأنك قررت ألا تجعل الخوف هو من يقود المركبة.

نحن لا نرتجف لأننا أخطأنا الطريق، بل لأننا ندرك تماماً حجم المقصد وعظمة التغيير. إن النفس البشرية تشبه البيئة التي تُبنى من جديد؛ كل هدْمٍ لقواعد قديمة يُحدث ضجيجاً داخلياً، وكل إعادة تشكيل لقناعاتنا تتطلب مخاضاً يزلزل الجسد والروح معاُ. تسارعُ دقات القلب وتلك الرهبة التي تطبق على الصدر، ليست سوى أعراض طبيعية لعملية ‘الولادة الجديدة’. فالذات القديمة لا تستسلم بسهولة، تتشبث بحدودها المألوفة، وتطلق صيحات الإنذار في هيئة هلع، ظناً منها أنها تحمينا من المجهول. لكن النضج الحقيقي يبدأ عندما نتعلم كيف نربد على كتف هذا الخوف بدلاً من الصراع معه، أن نبتسم له ونقول: ‘أنا أسمعك، وأفهم حذرك، لكنني سأكمل الطريق.’

وفي غمار هذا المخاض، وفي أعتى لحظات الخفقان حين يوشك الهلع أن يبتلع الثبات، تجيء الطمأنينة من يدٍ صادقة تمتد لتلتف حول يدك المرتجفة. كلمة واحدة تُقال بثباتٍ يشبه الجبال، وتتردد في كل مرة تضطرب فيها الأنفاس: “لن تسيري وحدكِ أبداً”. إن وجود رفيقٍ صادق في مراحل التحول ليس رفاهية، بل هو شراع النجاة. رفيق لا يمنع الخوف عنك، لكنه يتكئ معك عليه، يمنحك المزيد من الثقة لترمي ببصرك نحو الوجهة بثبات أكبر.

فالبدايات الجديدة لا تعني بالضرورة التبرؤ من كل ما مضى أو انسلاخاً قاسياً من جلودنا وأرواحنا، بل هي أشبه بإعداد ‘حقيبة سفر’ لرحلة العمر. نحن لا نترك كل شيء خلفنا، ولا نحمل كل شيء معنا؛ بل ننتفي بعناية كل ما هو ثمين، وكل ما يمنحنا الاستقرار والعمق، ونلقي جانباً بكل ما كان مجرد حملٍ ثقيل وعبءٍ أرهق كاهلنا. نمشي خفافاً، محمّلين بالخلاصة والجمال، وموقنين بأننا في أقصى الطريق، وعند وصولنا المأمول، سنكتسب من الخير والاتزان أضعاف ما ألقيناه في وادي المجهول.

إن أثقل ما في البدايات ليس المسافة التي سنقطعها، بل تلك ‘الخطوة الأولى’ التي نقف أمامها طويلاً نزنها بالخوف والتردد. غير أن الحياة تسلم مفاتيحها للذين يملكون شجاعة العبور في اللحظة المناسبة؛ فالكثير من البدايات التي تُفصل على مقاس أرواحنا لا تنتظرنا للأبد، وتفويتها قد يعني إغلاق نافذة نورٍ ربما لا تُفتح بالهيئة ذاتها مرة أخرى.

لا تنتظر أن يهدأ خفقان قلبك تماماً لكي تبدأ، ولا تتوقع أن يتلاشى الهلع قبل أن تخطو. خذ خوفك بيدك، اتكئ على من يحبونك بصدق، واحمل في حقيبتك ما يستحق البقاء فقط.. ثم اخطُ. اخطُ بقلبك المرتجف وقدميك الثابتتين، ففي الضفة الأخرى من الخوف، تكمن النسخة الأجمل والأكثر اتزاناً منك، وتنتظرك بدايةٌ لم تكن لتحدث.. لولا أنك تجرأت ومضيت.

أسئلة شائعة

لماذا نشعر بالخوف والرجفة عند بداية أي تغيير؟

لأن الأرض الجديدة والعباءة الجديدة تتطلبان شجاعة لترك المألوف، ولأن النفس البشرية والذات القديمة تتشبثان بالحدود المألوفة وتطلقان صيحات الإنذار خوفاً من المجهول.

ما هي البطولات الحقيقية في مواجهة الخوف؟

البطولات الحقيقية لا تُكتب في غياب الخوف، بل في العصيان النبيل له، بأن تسير نحو هدفك رغم خفقان القلب وصوت المحاذير.