الجمعة، 14 أغسطس 2026
عاجل
الأمن الفيدرالي الروسي يحتجز امرأة في سيفاستوبول للاشتباه في تفجير مبنى عسكري ضربة موجعة لواشنطن.. الجيش الأمريكي يفقد 45 مسيّرة «إم كيو-9 ريبر» خلال حرب إيران تصعيد جديد في أوكرانيا.. روسيا تعلن ضرب مواقع لواءين في خاركوف وأهداف عسكرية بأوديسا ضربة موجعة للجيش الأمريكي.. واشنطن بوست: خسارة 25% من أسطول «ريبر» خلال حرب إيران وتكلفة تتجاوز 1.3 مليار دولار مصرع عسكريين إثر تحطم مروحية «أباتشي» تابعة للجيش الأمريكي في تكساس ترامب: نسيطر بالكامل على مضيق هرمز وسنحافظ على هذه السيطرة زلزال بقوة 4.3 درجة يضرب كوماموتو اليابانية.. ولا تحذيرات من تسونامي انتحار جندي إسرائيلي بعد عودته من غزة.. تقارير تكشف تصاعد الأزمة النفسية داخل الجيش الأمن الفيدرالي الروسي يحتجز امرأة في سيفاستوبول للاشتباه في تفجير مبنى عسكري ضربة موجعة لواشنطن.. الجيش الأمريكي يفقد 45 مسيّرة «إم كيو-9 ريبر» خلال حرب إيران تصعيد جديد في أوكرانيا.. روسيا تعلن ضرب مواقع لواءين في خاركوف وأهداف عسكرية بأوديسا ضربة موجعة للجيش الأمريكي.. واشنطن بوست: خسارة 25% من أسطول «ريبر» خلال حرب إيران وتكلفة تتجاوز 1.3 مليار دولار مصرع عسكريين إثر تحطم مروحية «أباتشي» تابعة للجيش الأمريكي في تكساس ترامب: نسيطر بالكامل على مضيق هرمز وسنحافظ على هذه السيطرة زلزال بقوة 4.3 درجة يضرب كوماموتو اليابانية.. ولا تحذيرات من تسونامي انتحار جندي إسرائيلي بعد عودته من غزة.. تقارير تكشف تصاعد الأزمة النفسية داخل الجيش
د. محمود السعيد يكتب .. التحديات التي تواجه شباب الباحثين (5)الأمن الفيدرالي الروسي يحتجز امرأة في سيفاستوبول للاشتباه في تفجير مبنى عسكريمصر تعرب عن خالص تعازيها لزيمبابوي في ضحايا حادث انقلاب عبارة ببحيرة كاريباالتعليم العالي تدعو طلاب المرحلة الثانية لسرعة تسجيل الرغبات قبل غلق باب التنسيق الأحدالتعليم العالي: حساب المجموع الاعتباري للشهادات العربية والأجنبية المعادلة إلكترونيًا للتقدم للكليات العسكرية والشرطة والجامعات الأهلية والخاصةرئيس جامعة القاهرة يستعرض حصاد إنجازات مركز التنمية والشراكات المجتمعية خلال عامينمركز العلاج الاجتماعي بجامعة العاصمة يعلن عن برنامج متخصص في التخاطب الشاملواشنطن تحذر الحوثيين من إشعال المنطقة.. تهديد الملاحة يكشف تصعيدًا خطيرًا وتعاونًا متزايدًا مع إيرانضربة موجعة لواشنطن.. الجيش الأمريكي يفقد 45 مسيّرة «إم كيو-9 ريبر» خلال حرب إيرانتصعيد جديد في أوكرانيا.. روسيا تعلن ضرب مواقع لواءين في خاركوف وأهداف عسكرية بأوديسا
مقالات كبار الكتاب

د. محمود السعيد يكتب .. التحديات التي تواجه شباب الباحثين (5)

بقلم د. محمود السعيد نائب رئيس جامعة القاهرة

استعرضنا في سلسلة المقالات السابقة أبرز التحديات التي تواجه شباب الباحثين في الجامعات المصرية، وفي آخر مقالة في هذه السلسلة تحدثنا عن الأسباب التي أثرت على مدى الترابط بين البحث العلمي لشباب الباحثين واحتياجات المجتمع، وتناولنا ثلاثة أسباب من ضمن عدة أسباب أخرى نستكمل بعضها في هذا المقال، والأسباب الثلاثة التي تم ذكرها في المقال السابق هي: ضعف التوجيه المؤسسي للباحثين عند اختيار الموضوعات والنقاط البحثية، وضعف الحوافز المادية والمعنوية الموجهة نحو تشجيع الباحثين على اختيار موضوعات ترتبط بحل مشكلات المجتمع، وضعف ثقة أصحاب المصلحة في قدرة المؤسسات الأكاديمية على تقديم حلول عملية للمشكلات التي تواجههم.

السبب الرابع الذي يؤثر على الترابط بين البحث العلمي واحتياجات المجتمع هو ضعف التواصل بين الباحثين والقطاعات المستفيدة من نتائج البحث، على عكس ما يحدث في دول العالم المتقدم. ففي الجامعات الأوروبية والأمريكية نجد أن معظم الباحثين المسجلين في برامج الدراسات العليا يعملون كباحثين أو استشاريين في مؤسسات الصناعة والإنتاج وقطاعات الاقتصاد المختلفة، ويكون في الغالب سبب استكمالهم للدراسات العليا هو التأهيل العلمي لحل مشكلات تطبيقية في مجال عملهم، وبالتالي هناك تواصل قوي بين الباحثين والجهات المستفيدة. أما في مصر فنجد أن غالبية طلاب البحث يبحثون عن فرص عمل، وليسوا على قوة العمل في أي جهة، وبالتالي نجد أن معظم الأسئلة البحثية التي يجيبون عنها هي أسئلة أكاديمية بحتة بعيدة كل البعد عن المشكلات الواقعية. هذا الواقع يخلق مشكلة كبيرة؛ فهناك آلاف الباحثين في الجامعات المصرية الذين يمكن أن يعملوا على موضوعات يمكن أن تسهم في حل مشكلات حقيقية، لكن الجهات التي تحتاج إلى هذه الحلول قد لا تعرف بوجود هذه الخبرات. وفي المقابل، هناك العديد من المؤسسات الصناعية أو الحكومية التي تواجه مشكلات حقيقية، لكنها لا تستطيع الوصول إلى باحث يمكنه مساعدتها في حلها.

وفي هذا الإطار تبرز مبادرة وزارة التعليم العالي والبحث العلمي «أستاذ لكل مصنع»، وهي مبادرة أطلقتها الوزارة بغرض ربط البحث العلمي باحتياجات الصناعة، وتحويل المخرجات الأكاديمية إلى حلول عملية، وتمولها هيئة تمويل العلوم والتكنولوجيا والابتكار، وهي من أهم المبادرات لتعزيز التواصل بين الباحثين وقطاعات الصناعة. يستطيع الأستاذ الذي يتم انتدابه لأحد المصانع في إطار المبادرة التعرف على المشكلات الحقيقية التي تواجه الصناعة ونقلها إلى طلابه من شباب الباحثين للعمل عليها. لكن هذه المبادرة تمثل جزءًا من الحل، وستظل مسألة التواصل بين شباب الباحثين والجهات المستفيدة تحتاج إلى حلول أخرى. أحد هذه الحلول هو إنشاء وحدات مؤسسية داخل الجامعات والمراكز البحثية لكي تقوم بدور حلقة الوصل بين الباحث والمشكلات الحقيقية في الواقع، وتعمل على تعريف المجتمع والقطاع الخاص بالخبرات البحثية المتاحة داخل الجامعات.

السبب الخامس للمشكلة هو مسألة تقييم مجمل الأداء البحثي للباحث، حيث يكون تركيز المحكمين في تقييمهم لمجمل الأداء البحثي للباحث على مخرجات البحث التقليدية، مثل عدد الأبحاث المنشورة، وعدد الاستشهادات العلمية عليها في مجلات دولية، وتصنيف المجلات المنشور فيها الأبحاث، دون إعطاء الوزن المناسب للتأثير المجتمعي لمجمل الأداء البحثي للباحث.

نعم النشر الدولي والمؤشرات الببليومترية هي مؤشرات كمية مهمة في تقييم أي باحث، وهي في الغالب مؤشرات موضوعية بعيدة عن التحيزات والتقييمات المتحيزة، لكن المشكلة فيها هي أنها أصبحت هي نفسها الغاية النهائية للبحث العلمي، وليس الأثر المجتمعي للبحث العلمي. في الحقيقة، العالم لا ينظر إلى هذه المؤشرات الكمية بتلك الطريقة، فقد يكون لدينا بحث منشور في دورية دولية مرموقة، لكنه لا يجد طريقه إلى التطبيق، بينما قد يكون لدينا بحث آخر أقل تقييمًا من حيث المؤشرات الدولية، لكنه ينجح في تطوير طريقة إنتاج، أو خفض تكلفة خدمة، أو تحسين جودة منتج، أو معالجة مشكلة بيئية أو اجتماعية. أيهما أفضل؟ العالم يقدر أكثر البحث ذا الأثر المجتمعي، حتى لو لم يكن منشورًا في أرقى المجلات.

وقد بدأ المجلس الأعلى للجامعات إعادة النظر في منظومة التقييم الخاصة بترقيات أعضاء هيئة التدريس، بحيث يتم الاعتماد على منظومة تقييم تجمع بين التميز العلمي والأثر المجتمعي، فيتم أخذ براءات الاختراع والمخرجات الابتكارية الأخرى في الاعتبار عند تقييم مجمل أعمال المتقدم للترقية.

السبب السادس للمشكلة هو ضعف قدرات الباحثين في تحويل المشكلة الحقيقية إلى سؤال بحثي قابل للدراسة والقياس، وهي مهارة تحتاج إلى تدريب على مناهج البحث منذ مرحلة البكالوريوس وفي بداية الالتحاق بالدراسات العليا، وقد تناولنا هذه المشكلة في مقالة سابقة. فالبحث الجيد لا يبدأ فقط من قراءة الأدبيات السابقة، وإنما يبدأ أيضًا من فهم المشكلة الواقعية، وتحديد أبعادها، وتحليل أسبابها، ثم صياغتها في صورة مشكلة بحثية واضحة يمكن اختبارها علميًا. ومن هنا يجب ألا يقتصر تدريب الباحث على مناهج البحث والإحصاء والكتابة الأكاديمية، وإنما يجب أن يتضمن أيضًا مهارات تحديد المشكلات، وتحليل الاحتياجات، وتصميم الحلول، وقياس الأثر.

في المقالة التالية نتناول باقي الأسباب لمشكلة ضعف الارتباط بين البحث العلمي واحتياجات المجتمع.