بقلم: جودة عبد الصادق
وجه الرئيس عبد الفتاح السيسي بضرورة تنمية التصنيع المحلي في صناعات الرمال السوداء والأسمدة والعناصر الأرضية النادرة، وتعظيم القيمة المضافة للموارد الطبيعية المصرية، بما يدعم جهود الدولة في توطين الصناعات الاستراتيجية وتعزيز أمن الطاقة.
جاء ذلك خلال اجتماع الرئيس السيسي، اليوم، بمدينة العلمين الجديدة، مع الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، والمهندس محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، والمهندس أحمد العبد، رئيس مجلس إدارة شركة كونكورد للهندسة والمقاولات.
45% من الطاقة المولدة من مصادر متجددة بحلول 2028
وصرح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بأن الاجتماع شهد استعراض مستجدات تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للتوسع في مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة، والتي تستهدف الوصول بنسبة الطاقة المتجددة إلى 45% من إجمالي الطاقة المولدة بحلول عام 2028.
وتأتي هذه الاستراتيجية في إطار توجه الدولة نحو زيادة الاعتماد على مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة ضمن مزيج الطاقة، بالتوازي مع التوسع في تقنيات تخزين الكهرباء باستخدام البطاريات، بما يسهم في تأمين الشبكة القومية وتحقيق استقرار واستمرارية التغذية الكهربائية.
وأشار المهندس محمود عصمت إلى أن إجمالي الاستثمارات في قطاع الكهرباء والطاقة الجديدة والمتجددة بلغ نحو 5 تريليونات جنيه منذ عام 2014.
الرئيس يدعم الشراكات والتصنيع المحلي
وشهد الاجتماع كذلك استعراض الدور الذي يقوم به الشركاء الدوليون في توفير الدعم الفني والتمويل لمشروعات الطاقة المتجددة، بما يسهم في تعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للطاقة وصناعة المهمات الكهربائية.
وشدد الرئيس السيسي على أهمية دعم جميع أنواع ونماذج الشراكات، خاصة التي تعتمد على استخدام مهمات ومكونات يتم تصنيعها محليًا، وعلى رأسها بطاريات تخزين الطاقة.
وأكد الرئيس أن توطين الصناعات المرتبطة بالطاقة الجديدة والمتجددة يمثل ركيزة أساسية لتعزيز أمن الطاقة ودعم مسار التحول الأخضر، بما يفتح المجال أمام زيادة الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على الاستيراد.
تعظيم القيمة المضافة للرمال السوداء
كما استعرض وزير الكهرباء الجهود المبذولة لتنمية الصناعات ذات الصلة بقطاع الكهرباء والطاقة الجديدة والمتجددة.
وفي هذا الإطار، وجه الرئيس بضرورة تنمية التصنيع المحلي في صناعات الرمال السوداء وتعظيم القيمة المضافة لها، إلى جانب صناعات الأسمدة والعناصر الأرضية النادرة، بما يعزز الاستفادة الاقتصادية من الموارد الطبيعية ويحولها إلى صناعات ومنتجات ذات قيمة مضافة مرتفعة.
وتعكس التوجيهات الرئاسية توجه الدولة نحو بناء قاعدة صناعية وطنية متطورة، وتعميق التصنيع المحلي، وربط موارد مصر الطبيعية باحتياجات القطاعات الإنتاجية والاستراتيجية، بما يدعم الاقتصاد الوطني ويعزز قدرته على المنافسة إقليميًا ودوليًا.


