بقلم: جودة عبد الصادق
شهدت الساحة اليمنية تصعيدًا عسكريًا جديدًا، مع استهداف القوات الحكومية اليمنية مواقع وآليات وتحصينات تابعة لميليشيا الحوثي في محافظتي تعز ومأرب، بالتزامن مع تجدد الهجمات الحوثية على ميناء المخا الاستراتيجي على الساحل الغربي.
وأفادت مصادر إعلامية بأن الطيران المسيّر التابع للقوات الحكومية اليمنية استهدف مواقع وآليات وتحصينات للحوثيين في عدد من جبهات القتال بمحافظة تعز، فيما نفذت القوات الحكومية قصفًا مدفعيًا استهدف مواقع للميليشيا في جبهات مأرب.
وفي تطور لاحق، أعلنت القوات المسلحة اليمنية تجدد استهداف ميليشيا الحوثي لميناء المخا الاستراتيجي، في تصعيد عسكري جديد اعتبرته الحكومة محاولة لفرض معادلات جديدة بالقوة، مؤكدة رفضها لهذا النهج.
صاروخان باليستيان يستهدفان ميناء المخا
وقال مصدر عسكري يمني إن ميليشيا الحوثي أطلقت صاروخين باليستيين باتجاه ميناء المخا، مشيرًا إلى أن الاستهداف طال رصيف الميناء بشكل مباشر.
وأضاف المصدر أن مدينة المخا شهدت تحليقًا مكثفًا للطائرات عقب الهجوم، بالتزامن مع موجة من الضربات بالطائرات المسيّرة والصواريخ التي استهدفت الميناء ومناطق سكنية مجاورة.
ويأتي التصعيد في وقت تشهد فيه عدة جبهات يمنية حالة من التوتر، وسط مخاوف من اتساع نطاق المواجهات وتأثيرها على المنشآت الحيوية وحركة الملاحة والمناطق السكنية.
الحكومة اليمنية تبحث تداعيات التصعيد
وعقد مجلس الوزراء اليمني، أمس الثلاثاء، اجتماعًا في العاصمة المؤقتة عدن، خُصص لبحث تداعيات التصعيد الحوثي وتقييم انعكاساته على الأوضاع الأمنية والاقتصادية والإنسانية.
واستعرض المجلس سلسلة الهجمات التي طالت ميناء المخا، إلى جانب أهداف في حضرموت ومأرب والضالع، فضلًا عن استهدافات داخل الأراضي السعودية.
وأكد مجلس الوزراء أن الدولة لن تتساهل مع أي محاولات لفرض واقع جديد بالقوة، مشددًا على أن الحكومة لن تتعامل مع التصعيد باعتباره أمرًا واقعًا.
صنعاء تطالب المجتمع الدولي بمواجهة مصادر قوة الحوثيين
وطالبت الحكومة اليمنية المجتمع الدولي بالانتقال من سياسة «إدارة التهديد» إلى مواجهة مصادر قوة جماعة الحوثي، وفي مقدمتها الدعم الإيراني، بحسب ما جاء في بيان الحكومة.
وشددت الحكومة على أن استعادة مؤسسات الدولة تمثل المدخل الأساسي لتحقيق سلام مستدام، وحماية الملاحة الدولية، وإنهاء حالة عدم الاستقرار التي تشهدها البلاد.
وأكد مجلس الوزراء أن استمرار الهجمات خلال الأيام الماضية يعكس، من وجهة نظر الحكومة، توجه الحوثيين نحو توسيع دائرة التوتر واختبار قدرة الحكومة والمجتمع الدولي على التعامل مع التصعيد.
وجددت الحكومة اليمنية التأكيد على أنها لن تقبل فرض أي معادلات جديدة بالقوة، محذرة من أن استمرار هذا النهج لن يؤدي إلا إلى مزيد من التوتر وعدم الاستقرار.
واختتم مجلس الوزراء بالتأكيد على مواصلة القيام بمسؤولياته في حماية المواطنين والمنشآت الحيوية والمصالح الوطنية، والتعامل مع التطورات بكل حزم وفق ما تقتضيه المسؤوليات الدستورية والوطنية.


