الخميس، 6 أغسطس 2026
عاجل
مقتل جنديين إسرائيليين وإصابة 7 آخرين بانفجار عبوة ناسفة في جنوب لبنان ترامب يصعّد لهجته تجاه إيران: «محادثات جيدة جدًا» وتحذير من ضربة قوية ✈️ مطبات هوائية تُصيب 12 شخصًا على متن رحلة لـ«إير إنديا».. والهبوط بسلام في نيودلهي «معركة السيادة بدأت».. لولا يواجه نجل بولسونارو المدعوم من ترامب في انتخابات البرازيل حادث غامض قرب تبليسي.. طائرة سو-25 تصطدم بعمود إنارة والسلطات تلتزم الصمت ترامب يكشف تحركًا سعوديًا وقطريًا وإماراتيًا لفتح باب التفاوض مع إيران.. ويحذر طهران: «الفرصة الأخيرة» ترامب يهاجم رئيس شيفرون ويكشف عن «مفاجأة فنزويلا».. ويطالب بخفض أسعار البنزين فورًا تصعيد جديد في مضيق هرمز.. إيران تعلن استهداف طائرة MQ-9 وتتمسك بإغلاق المضيق مقتل جنديين إسرائيليين وإصابة 7 آخرين بانفجار عبوة ناسفة في جنوب لبنان ترامب يصعّد لهجته تجاه إيران: «محادثات جيدة جدًا» وتحذير من ضربة قوية ✈️ مطبات هوائية تُصيب 12 شخصًا على متن رحلة لـ«إير إنديا».. والهبوط بسلام في نيودلهي «معركة السيادة بدأت».. لولا يواجه نجل بولسونارو المدعوم من ترامب في انتخابات البرازيل حادث غامض قرب تبليسي.. طائرة سو-25 تصطدم بعمود إنارة والسلطات تلتزم الصمت ترامب يكشف تحركًا سعوديًا وقطريًا وإماراتيًا لفتح باب التفاوض مع إيران.. ويحذر طهران: «الفرصة الأخيرة» ترامب يهاجم رئيس شيفرون ويكشف عن «مفاجأة فنزويلا».. ويطالب بخفض أسعار البنزين فورًا تصعيد جديد في مضيق هرمز.. إيران تعلن استهداف طائرة MQ-9 وتتمسك بإغلاق المضيق
عبد العاطي من عمّان: مصر تتمسك بحقوق الشعب الفلسطيني وترفض التهجير والضم«فوق الـ40».. وزارة العمل تفتح أبواب التوظيف أمام أصحاب الخبرات وتكسر حاجز السنتعاون مصري ـ دولي لتعزيز حقوق الإنسان.. لقاء يجمع رئيس «القومي لحقوق الإنسان» والمدير التنفيذي لمعهد جنيفمقتل جنديين إسرائيليين وإصابة 7 آخرين بانفجار عبوة ناسفة في جنوب لبنان«جامعة الجلالة» تحتفي بكفاءة جديدة.. تهنئة للدكتور إيهاب حسانين بتعيينه أمينًا عامًا لمجلس الجامعات الخاصةحظك اليوم الخميس 6 أغسطس 2026.. توقعات الأبراج والأمنياتالذهب يقفز لأعلى مستوياته في شهر.. وترقب لبيانات الوظائف الأمريكية29 ألف طالب سجلوا رغباتهم.. «التعليم العالي» تكشف مستجدات تنسيق الجامعات 2026 وتحدد موعد إغلاق المرحلة الأولىأمريكا تلغي تأشيرة سفيرة البرازيل في واشنطن وسط تصاعد التوتر الدبلوماسيضمن معسكر “قادة المستقبل”.. جامعة القاهرة تستضيف رئيس الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة لتعزيز ثقافة الجدارات
مقال رأي

سلمى أرباب تكتب .. سجون البراءة عن وهم المظلوميه

كتبت سلمى أرباب 

” عندما يتحول قناع الضحية إلى طوفان يستنزف المحيطين “

هناك سجونٌ لا نصنعها من أعتى القضبان، بل ننسج جدرانها بيدين أعمتهما الخشية من رؤية الحقيقة؛ سجونٌ يبنيها الإنسان حول روحه حين يُغلق عينيه تمامًا عن أفعاله، ويختار أن يركن إلى وهم أنه النقيّ الوحيد في عالمٍ مليءٍ بالجناة. في هذا المحبس الخفي، تحوّل هذه الشخصية كل محاولة للتواصل أو الفهم إلى ساحة حرب مفترضة، ترتدي فيها دروع الدفاع المستمر بسبب وبدون سبب، وتندفع للهجوم على كل من حولها قبل أن يمسّها خاطرُ نقدٍ أو ملامة. هي لا تكتفي بجلد الذات عبر الشكوى، بل تمتد لتُحاكم نوايا الآخرين وتُسقط عليهم أحكامًا مسبقة بالخذلان، فتغرق القريبين منها في دوامةٍ لا تنتهي من الجدالات الاستنزافية والأزمات المفتعلة. وفي زحمة هذا التأهب الدائم لحماية أنفسهم من أوهام الأذى، ينسون أن أيديهم هي التي أطلقت شرارة الجفاء، وأن هذا الدفاع المستميت ليس سوى الهاوية التي تبتلع كل جسرٍ حاول الآخرون مده نحوهم.

94 ألف طالب على أبواب الجامعات.. التعليم العالي تعلن رسميًا انطلاق تنسيق المرحلة الأولى 2026

وهنا ينكشف التناقض الأشد قسوة في تركيب هذه الشخصية؛ فبينما تقف في الظاهر موضع الضحية المكسورة التي تستجدّي التعاطف وتندب حظها العاثر، تعيش في الباطن بمنطقٍ أنانيٍ حاد يختصره شعار “أنا ومن بعدي الطوفان”. إنها شخصية تبكي بدموع الضحية في الظاهر، بينما تسكب زيت الأنانية على حطب العلاقات في الباطن؛ فلا ترتوي من الشكوى، ولا تتورع عن إغراق الجميع إن مسّها خطر الحقيقة. هي لا تكتفي بالعمى عن أخطائها، بل ترى أن آلامها وحدها هي المشروعة، واحتياجاتها هي المحور الذي يجب أن تدور حوله مجرات الآخرين. وعندما يبلغ الاستنزاف مبلغه، ويبدأ المقربون في التراجع لحماية ما تبقى من سلامتهم النفسية، لا تتوقف هذه الشخصية لتتساءل عن حجم ما ألحقته بهم من إرهاق، بل تتمادى في طغيانها العاطفي؛ لتُغرق الكل في طوفان من الاتهامات والتخوين، مستكفيّةً بذاتها، ومستعدةً لدهس كل الروابط والجسور، شريطة ألا تُسقط عن وجهها قناع البراءة المزيف.

ولعل أخطر ما تمتلكه هذه الشخصية في جعبتها هو أن دموعها ليست وسيلة للتعبير عن الألم، بل هي سلاح للمناورة وسلطة خفية لإخضاع الآخرين؛ تلك الدموع التي تسكبها بغزارة كلما حوصرت بالحقيقة، دموع يظنها العابرون ندمًا أو انكسارًا صادقًا، بينما هي في واقع الأمر تشبه تمثيلاً دقيقاً ” لدموع التماسيح “؛ ليست سوى نضاحٍ زائف تفرزه العين لشدة حرارة الاندفاع الداخلي والدفاع عن الذات، لا عن حزنٍ أو مراجعة. إن هذا النزيف الدمعيّ الزائف يمارس نوعاً خبيثاً من الإرباك العاطفي، إذ يزرع في قلوب المحيطين بها شظايا من الشعور بالذنب وجلد الذات غير المستحق، ويحملهم على التشكيك في إنسانيتهم ونواياهم. فتراهم ينزفون ألمًا وجروحًا قد لا تداوى مع الزمن، مأخوذين بآلامٍ وهمية شَيّدتها تلك الدموع، ومكبّلين بخوفٍ دائم من أن يكونوا هم القساة الذين تسببوا في انهيار هذا الكائن “الرقيق”، في حين أنهم في الحقيقة ليسوا سوى ضحايا حقيقيين لدراما متقنة لا ترحم.

ومع تكرار هذا العرض المسرحي المرهق، يصل الجميع حتماً إلى نقطة الانكسار الحاسمة؛ النقطة التي يفلت فيها الجميع أيديهم، لا عن قسوةٍ أو رغبةٍ في الإيذاء، بل بفعل الإنهاك الفظيع الذي يأكل أرواحهم. يفلتون أيديهم ليتنفسوا، ليتوقفوا عن الدوران في مجرةٍ لا تتغذى إلا على طاقاتهم ونزيفهم العاطفي. لكن المفارقة الفاجعة تكمن في رد فعل هذه الشخصية؛ إذ تظل غارقةً في دهشةٍ عارمة ومظلوميةٍ مطلقة، تتساءل بنبرة الفاجعة: “كيف تخلوا عني؟”، مغمضةً عينيها تماماً عن تلك السلسلة الطويلة من الأفعال والابتزازات التي كانت هي بالذات من بذرها وسقاها حتى أثمرت هذا الجفاء.

94 ألف طالب على أبواب الجامعات.. التعليم العالي تعلن رسميًا انطلاق تنسيق المرحلة الأولى 2026

غير أن هذه العزلة ليست النهاية، بل هي اللحظة التي تبدأ فيها بشائر الشفاء للمحيطين بها؛ فالاستفاقة لا تأتي بتدرج هادئ، بل تتشكل غالباً من رحم موقفٍ واحدٍ فاصل؛ يتداعى فيه المسرح دفعة واحدة، ويسقط القناع ليتجلى الألم المصنوع كمجرد حيلة كاذبة، والانهيار كمحاولة أخيرة للإخضاع. في هذه اللحظة الخاطفة، يُكشف الستار عن الحقيقة الصادمة: لم يكن المحيطون يوماً هم الجناة الذين يتوجب عليهم الاعتذار، بل كانوا طوال الوقت الضحايا الحقيقيين الذين حُوصروا داخل صرحٍ من الذنب الزائف.

إن الاستفاقة من الابتزاز العاطفي تشبه الخروج من كابوسٍ طويل؛ تبدأ بحماية ما تبقى من سلامة النفس، ورسم حدودٍ صارمة لا تسمح لدموع التماسيح بعبورها مجدداً. التخلص من هذا العبء يقتضي منا أن ندرك أن المحبة لا تعني الانتحار العاطفي، وأن حمايتنا لأنفسنا ليست أنانية، بل هي الحق الأوَّل الذي يدين به المرء لروحه كي يستعيد أنفاسه، ويكفّ عن أن يكون وقوداً لمأساةٍ لم يكتبها ولم يخترها.

إن العلاقات بين البشر مسألةٌ في غاية الخطورة، تقف على شعرةٍ فاصلة بين شخصٍ يستحق التضحية وآخر لا يستحق سوى التراجع. مواقفٌ كثيرة إن مررنا عليها مرور الكرام قد تكلفنا سلامنا، بل وحياتنا بأكملها، لذا وجب علينا التوقف الفاحص أمام ما نعيشه، لنفرق بوعيٍ بين ما يستحق أن نبذل لأجله وأرواحنا راضية، وبين ما يتوجب علينا أن ننفض أيدينا منه دون تردد.

ولكي لا يقع المرء في هذه الحبائل، عليه ألا يترك عجلة قيادة حياته في يد القلب وحده؛ فالقلب حين ينفرد بالقيادة، يفتح الأبواب على مصراعيها للابتزاز العاطفي، ويسمح للآخرين بانتهاك إنسانيته واستنزاف كرم مشاعره حتى آخر قطرة، دون أدنى التفاتٍ لما يعانيه من ألم، ودون أدنى تقديرٍ لما قدمه من تضحيات؛ فتراه يدور في دوامةٍ من العطاء الذي لن يُقابل من تلك الشخصيات الزائفة بغير الإهمال وجحود الامتنان.

إن القيادة الرشيدة للحياة تقتضي ” شراكةً حاسمة بين القلب والعقل” ، شريطة أن تكون الكلمة الأولى والعليا فيها للعقل؛ فهو الحارس الذي يحمي الروح من الغرق في دراما كاذبة لا تجني من ورائها سوى جلد الذات وإهدار العمر. إن التنازل باسم الحب ليس فضيلة حين يقتل إنسانيتك؛ فمن لا يقبل بك إلا وقوداً لمعاركه الوهمية، لا يستحق أن تمنحه حتى هامشاً من سلامك. وإذا ما مست الأمور سلامك النفسي، فلتسمح لنفسك بالتراجع إلى الوراء فوراً، ولتعلنها صريحةً مدوية: إن كان هناك من يرى العالم بمنطق “أنا ومن بعدي الطوفان”، فنحن أيضاً من حقنا أن نرى أن ” سلامنا النفسي أولاً… وعلى الدنيا بأسرها السلام” .

أسئلة شائعة

ما المقصود بوهم المظلومية في المقال؟

هو حالة نفسية تبني فيها الشخصية سجوناً حول روحها، وترتدي قناع الضحية المكسورة بينما تمارس استنزافاً عاطفياً وأنانية مطلقة تجاه المحيطين بها.

كيف تستخدم الشخصية النرجسية الدموع بحسب سلمى أرباب؟

تستخدم الدموع كسلاح للمناورة وسلطة خفية لإخضاع الآخرين وزرع الشعور بالذنب في نفوسهم، وليس تعبيراً صادقاً عن الألم أو الندم.