الحرس الثوري يؤكد إصابة طائرة مسيرة فوق مضيق هرمز.. وطهران تشدد على عدم استئناف الملاحة أو المفاوضات مع واشنطن في ظل استمرار التوتر.
أعلنت إيران، اليوم الاثنين، استهداف طائرة مسيرة من طراز MQ-9 فوق مضيق هرمز، في خطوة تعكس استمرار التوتر العسكري في المنطقة، بالتزامن مع تأكيد طهران مواصلة المشاورات مع سلطنة عمان بشأن أمن الملاحة، مع تمسكها بعدم إعادة فتح المضيق في ظل استمرار ما وصفته بالعدوان الأمريكي.
وأفادت وكالة «مهر» الإيرانية للأنباء بأن منظومة الدفاع الجوي الحديثة التابعة للحرس الثوري الإيراني اعترضت طائرة مسيرة من طراز MQ-9 وأصابتها أثناء تحليقها فوق مضيق هرمز، دون الكشف عن مزيد من التفاصيل بشأن مصير الطائرة أو طبيعة المهمة التي كانت تنفذها.
وفي السياق ذاته، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أن المحادثات بين طهران وسلطنة عمان بشأن أمن الملاحة في مضيق هرمز استمرت خلال الأيام الأخيرة، موضحًا أن أي تفاهم مع الجانب العماني وحده لن يكون كافيًا لإعادة فتح المضيق أمام حركة الملاحة.
وأشار بقائي إلى أن إيران لا تجري في الوقت الحالي أي محادثات مع الولايات المتحدة، مؤكدًا أن موقف طهران بشأن مضيق هرمز لن يتغير ما دامت واشنطن تواصل، بحسب تعبيره، “العدوان والحصار البحري”.
وأضاف المتحدث باسم الخارجية الإيرانية أن أعضاء الوفد الإيراني المفاوض موجودون حاليًا داخل إيران، لافتًا إلى أن الصين تبذل جهودًا للمساعدة في خفض التوتر، إلا أنه لا يمكن اعتبارها وسيطًا جديدًا في الوقت الراهن.
وشدد بقائي على أن طهران لا تعتزم استقبال أي وفود تفاوضية خلال الفترة الحالية، كما أنها لن تشارك في أي جولات تفاوض خارج البلاد، محملًا الولايات المتحدة مسؤولية التطورات التي تشهدها المنطقة.
وأوضح أن المسار الملاحي الذي تتم مناقشته مع سلطنة عمان بشأن مضيق هرمز سيكون موحدًا، ويتضمن ممرات مخصصة للدخول والخروج، في إطار الجهود الرامية إلى تنظيم حركة الملاحة حال التوصل إلى تفاهمات مستقبلية.


