بقلم: جودة عبد الصادق إبراهيم
الرئيس الأمريكي يؤكد أن سياسات إدارته أعادت شركات النفط إلى السوق الفنزويلية، ويدعو الشركات لخفض أسعار الوقود قبل انتخابات التجديد النصفي.
جدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الإثنين، دعوته إلى شركات النفط لخفض أسعار البنزين للمستهلكين الأمريكيين، منتقدًا الرئيس التنفيذي لشركة شيفرون، مايك ويرث، بسبب ما اعتبره تجاهلًا للدور الذي لعبته إدارته في دعم قطاع الطاقة الأمريكي.
ووجّه ترامب انتقادات مباشرة إلى رئيس شركة شيفرون، مؤكدًا أن الإدارة الأمريكية قدمت دعمًا كبيرًا لشركات النفط، من بينها المساهمة في إعادة فتح السوق الفنزويلية أمام بعض الشركات الأمريكية، بحسب ما أوردته وكالة «رويترز».
وقال ترامب، في منشور عبر منصة “تروث سوشيال”، إن مايك ويرث أغفل الإشارة إلى ما وصفه بـ”الدور المحوري” الذي لعبته إدارته في دعم قطاع النفط، مضيفًا أن شركات النفط الأمريكية كانت ستواجه أوضاعًا صعبة لولا السياسات التي انتهجتها الإدارة.
وأشار الرئيس الأمريكي إلى أن شركة شيفرون عادت للعمل في فنزويلا بعد أن كانت قد غادرتها سابقًا، معتبرًا أن هذه العودة تمثل فرصة لتحقيق مكاسب كبيرة، وأضاف أن الأمر لا يقتصر على شيفرون فقط، بل يشمل شركات نفط أمريكية أخرى.
كما طالب ترامب شركات الطاقة بخفض أسعار الوقود للمستهلكين في أقرب وقت، داعيًا إلى أن ينعكس تراجع أسعار النفط العالمية على أسعار البنزين في محطات الوقود داخل الولايات المتحدة.
أسعار البنزين تتصدر المشهد السياسي
وتأتي تصريحات ترامب في وقت تمثل فيه أسعار البنزين وتكاليف المعيشة أحد أبرز الملفات التي تشغل الناخب الأمريكي، خاصة مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر، والتي يسعى خلالها الحزب الجمهوري للحفاظ على أغلبيته في مجلس النواب وتعزيز موقعه في مجلس الشيوخ.
وكانت أسعار النفط العالمية قد سجلت تراجعًا ملحوظًا عقب إعلان ترامب إلغاء هجوم واسع النطاق كان مخططًا له ضد إيران خلال عطلة نهاية الأسبوع، إلا أن هذا الانخفاض لم ينعكس بصورة مباشرة على أسعار الوقود للمستهلكين.
أرباح قوية لشركات النفط الأمريكية
وفي المقابل، أظهرت نتائج أعمال عدد من كبرى شركات الطاقة الأمريكية تحقيق أرباح قوية خلال الربع الأخير، مستفيدة من ارتفاع أسعار النفط الخام وتحسن هوامش التكرير في أعقاب التوترات الإقليمية.
وسجلت شركة فاليرو إنرجي أعلى أرباح فصلية لها منذ أزمة الطاقة عام 2022، فيما حققت شيفرون أفضل نتائجها الربعية خلال ست سنوات، كما أعلنت كل من إكسون موبيل وماراثون بتروليوم نتائج مالية قوية مدعومة بارتفاع أسعار الخام.


