الأربعاء، 5 أغسطس 2026
عاجل
ترامب يصعّد لهجته تجاه إيران: «محادثات جيدة جدًا» وتحذير من ضربة قوية ✈️ مطبات هوائية تُصيب 12 شخصًا على متن رحلة لـ«إير إنديا».. والهبوط بسلام في نيودلهي «معركة السيادة بدأت».. لولا يواجه نجل بولسونارو المدعوم من ترامب في انتخابات البرازيل حادث غامض قرب تبليسي.. طائرة سو-25 تصطدم بعمود إنارة والسلطات تلتزم الصمت ترامب يكشف تحركًا سعوديًا وقطريًا وإماراتيًا لفتح باب التفاوض مع إيران.. ويحذر طهران: «الفرصة الأخيرة» ترامب يهاجم رئيس شيفرون ويكشف عن «مفاجأة فنزويلا».. ويطالب بخفض أسعار البنزين فورًا تصعيد جديد في مضيق هرمز.. إيران تعلن استهداف طائرة MQ-9 وتتمسك بإغلاق المضيق حرائق واشنطن تخرج عن السيطرة.. إجلاء 60 ألف شخص والنيران تلتهم مئات المنازل والمنشآت ترامب يصعّد لهجته تجاه إيران: «محادثات جيدة جدًا» وتحذير من ضربة قوية ✈️ مطبات هوائية تُصيب 12 شخصًا على متن رحلة لـ«إير إنديا».. والهبوط بسلام في نيودلهي «معركة السيادة بدأت».. لولا يواجه نجل بولسونارو المدعوم من ترامب في انتخابات البرازيل حادث غامض قرب تبليسي.. طائرة سو-25 تصطدم بعمود إنارة والسلطات تلتزم الصمت ترامب يكشف تحركًا سعوديًا وقطريًا وإماراتيًا لفتح باب التفاوض مع إيران.. ويحذر طهران: «الفرصة الأخيرة» ترامب يهاجم رئيس شيفرون ويكشف عن «مفاجأة فنزويلا».. ويطالب بخفض أسعار البنزين فورًا تصعيد جديد في مضيق هرمز.. إيران تعلن استهداف طائرة MQ-9 وتتمسك بإغلاق المضيق حرائق واشنطن تخرج عن السيطرة.. إجلاء 60 ألف شخص والنيران تلتهم مئات المنازل والمنشآت
حظك اليوم الخميس 6 أغسطس 2026.. توقعات الأبراج والأمنياتالذهب يقفز لأعلى مستوياته في شهر.. وترقب لبيانات الوظائف الأمريكيةأمريكا تلغي تأشيرة سفيرة البرازيل في واشنطن وسط تصاعد التوتر الدبلوماسيضمن معسكر “قادة المستقبل”.. جامعة القاهرة تستضيف رئيس الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة لتعزيز ثقافة الجداراتجامعة العاصمة تُطلق قافلة تنموية شاملة إلى حلايب وشلاتين وأبو رماد.. 2885 مستفيدًا من الخدمات الطبية وأكثر من 3000 من البرامج التوعويةجامعة العاصمة تعلن مواعيد التحويلات المناظرة وغير المناظرة لطلاب السنوات السابقةضمن معسكر “قادة المستقبل”.. جامعة القاهرة تستضيف رئيس الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة لتعزيز ثقافة الجدارات والوظيفة العامة«التجربة خير دليل».. سفراء جامعة القاهرة الأهلية يستقبلون الطلاب الجدد ويعكسون ثقافة التميز والانتماءترامب يصعّد لهجته تجاه إيران: «محادثات جيدة جدًا» وتحذير من ضربة قويةالإسكان يزف بشرى للمواطنين.. طرح 15 ألف وحدة سكنية بنظام الإيجار خلال شهر
مقالات كبار الكتاب

أ.د. حسام عبدالغفار يكتب .. العدوى الثانية

بقلم: أ.د. حسام عبدالغفار
في مهنتي الأولى، تعلّمت أن الصمت ليس دائمًا غياب الصوت. كثيرًا ما يكون الصوت موجودًا، عاليًا، متكررًا، لكن الأذن التي أمامه قد فقدت القدرة على استقباله. وحين نفحص السمع، فإننا لا نقيس ما يُقال، بل نقيس ما يصل. والفارق بينهما هو المرض.
ثمة أمراض في المجتمعات تشبه ذلك تمامًا. تتحدث عن نفسها بكل الوسائل، وترسل إشاراتها في الأرقام والتقارير والحالات، ثم لا تجد أذنًا. لا لأن أحدًا لم يسمع، بل لأن الجميع قرر ألا يسمع. ومرض نقص المناعة المكتسب — الإيدز — هو المثال الأوضح على مرضٍ نعرف عنه كل شيء علميًا، ونرفض أن نعرف عنه أي شيء اجتماعيًا.
المرض الذي نعرفه والمرض الذي نصنعه…
الحقيقة الوبائية في مصر مطمئنة في ظاهرها. نسبة الانتشار بين البالغين ما تزال من الأدنى عالميًا، أقل من واحد في الألف. لكن الأرقام المطمئنة لا تُقرأ في لحظتها، بل في اتجاهها. ومنحنى الإصابات الجديدة في مصر يتصاعد منذ مطلع العقد الماضي، وأعلى نصيب منه بين الشباب في العقد الثاني والثالث من العمر.
هنا تكمن المفارقة: نحن لسنا في مواجهة وباء متفشٍّ، بل في مواجهة نافذة زمنية. النافذة تعني أن الاحتواء ممكن الآن بكلفة قليلة، وأن تأجيله يجعله مستحيلًا بكلفة باهظة. والدول التي فشلت لم تفشل لأنها لم تملك الدواء، بل لأنها ظنت أن قلّة الأرقام إذن بالتأجيل.
ثم إن هناك مرضًا ثانيًا، لا يُصنَّف في القوائم الدولية، ولا يُسجَّل في شهادات الوفاة، وهو الذي نصنعه بأيدينا: الوصمة.
وصمة بلا فيروس
الوصمة عدوى كاملة الأركان. لها ناقل هو الكلام، وفترة حضانة هي الشائعة، وأعراض هي العزلة، ومضاعفات هي الموت المبكر.
انظر كيف تعمل. الرجل الذي يشك في إصابته لا يذهب للفحص، لأن الفحص في وعيه ليس إجراءً طبيًا بل اعترافًا بجريمة. والمرأة التي تعرف أنها مصابة تُخفي علاجها في علبة أخرى، خشية أن يراها أحد. والأسرة التي تكتشف الأمر تُقصي ابنها بدل أن تسنده. والمريض الذي شعر مرة واحدة بنظرة مرتابة داخل منشأة صحية لا يعود إليها أبدًا.
كل خطوة من هذه الخطوات تبدو اجتماعية بحتة. وكل واحدة منها لها ثمن وبائي دقيق يمكن حسابه: تشخيص متأخر، وانتقال غير معلوم للعدوى، وانقطاع عن العلاج، ومقاومة دوائية، ووفاة كان يمكن تجنبها بحبة تُؤخذ كل يوم.
بعبارة أوضح: الوصمة ليست موقفًا أخلاقيًا من المرض، بل عامل مساعد على انتشاره.من يصمُ المريض لا يحمي المجتمع منه، بل يدفعه إلى الظل، والظل هو البيئة المثلى لأي فيروس.
وقد عرف تاريخنا هذا الدرس مبكرًا. حين وقف عمر بن الخطاب رضي الله عنه على مشارف الشام والطاعون فيها، لم يجادل في القدر، بل قال قولته التي صارت قاعدة في الصحة العامة: «نفرّ من قدر الله إلى قدر الله». لم يكن ذلك هروبًا، بل كان أول تمييز واعٍ بين التسليم والتدبير . وبين الاثنين تقع كل السياسات الصحية الرشيدة.
حيث يدخل الفيروس من باب العادة
يظن كثيرون أن هذا المرض ينتقل عبر باب واحد، ويحملون هذا الظن معهم إلى الحكم على المصابين. والواقع أن أبوابه متعددة، وأكثرها إيلامًا أنها أبواب عادية، يومية، مألوفة، لا يراها أحد خطرًا.
الحقنة التي تُستعمل مرتين. أدوات الحلاقة التي تنتقل بين الوجوه دون تعقيم. إبرة الوشم في محلٍّ لا يخضع لرقابة. عيادة أسنان غير مرخصة تختصر في التعقيم ما لا يُختصر. أدوات الحجامة التقليدية على يد من لا يعرف. مِشرط ختان الإناث — تلك الممارسة الضارة المجرّمة، التي تضيف إلى أذاها المعروف بابًا آخر للعدوى بالدم. مشاركة أدوات الحقن بين متعاطي المخدرات، وهي أكفأ طرق الانتقال جميعًا.
وفوق ذلك كله ممارسة معرفية هي أخطر ما في القائمة: التداوي بالدجل . أن يَعِد أحدٌ مريضًا بالشفاء التام، فيترك المريض علاجًا يحفظ حياته من أجل وعدٍ لا يحفظ شيئًا. هذه ليست ممارسة خاطئة، بل هي قتل بطيء بموافقة الضحية.
لاحظ أن أغلب هذه الأبواب ليست سلوكًا فرديًا يستحق اللوم، بل ثغرة في منظومة تستحق الضبط. وهذا هو الفرق بين مجتمع يوزّع الاتهامات ومجتمع يغلق الثغرات.
جملة واحدة تهدم نصف الخوف
في العلم الحديث جملة تستحق أن تُكتب على جدران الوعي العام: المريض المنتظم على علاجه، الذي بلغ الكبت الفيروسي، لا ينقل العدوى. لا لزوجه، ولا لطفله، ولا لمن حوله.
هذه ليست مجاملة اجتماعية للمريض، بل نتيجة علمية راسخة، اختُبرت في آلاف الحالات. ومعناها أن العلاج نفسه هو أقوى وسيلة وقاية نملكها. ومعناها كذلك أن كل ما نفعله لتيسير وصول المريض إلى دوائه — من مجانية، وسرّية، ودمج للخدمة في الرعاية الأولية — هو إجراء وقائي للمجتمع كله، لا خدمة نتفضل بها على فرد.
وأضف إليها حقيقة ثانية: انتقال العدوى من الأم إلى طفلها يمكن منعه بنسبة تقارب الكمال إذا اكتُشفت الحالة في وقتها. طفل كامل الصحة أو طفل مصاب مدى العمر: الفارق بينهما متابعة حمل، وفحص، وقرار.
درس تعرفه مصر جيدًا
لسنا في حاجة إلى استيراد النموذج. لدينا واحد من أنجح النماذج في العالم.
حين واجهت مصر فيروس «سي»، لم تكن المشكلة في وجود الدواء، بل في أن الملايين لم يكونوا يعرفون أنهم مصابون. وما فعلته الدولة أنها نزعت عن الفحص صفته الاستثنائية، وجعلته إجراءً عاديًا يمر به الجميع، بلا سؤال ولا حرج ولا تصنيف. فسقطت الوصمة، فسقط المرض بعدها.
الدرس واضح: الأمراض تُهزم حين تصير عادية. حين يصبح الفحص جزءًا من الروتين لا اعترافًا، وحين يصبح المصاب مريضًا لا متهمًا، وحين يصبح الحديث عن المرض علمًا لا فضيحة.
وأخيرًا
نحن أمام مرضين لا مرض واحد.
الأول فيروس، له دواء يوقفه، ووسائل تمنعه، ومنظومة قادرة على احتوائه.
والثاني حكمٌ أخلاقي متعجل، لا دواء له إلا الوعي، ولا يقتل بنفسه، لكنه يمنع الدواء عن الأول.
والفيروس، في نهاية الأمر، لا يقرأ نوايانا، ولا يميز بين مذنب وبريء، ولا يعاقب أحدًا. إنه ينتقل حيث تُهمَل أداة، وحيث يُترك سؤال بلا جواب، وحيث يُغلق باب في وجه خائف.
من يعالج المرض بالوصم إنما يطفئ الحريق بالريح.
ويوم نتوقف عن السؤال: كيف أصيب؟ ونبدأ السؤال: كيف نحميه، ونحمي غيره — يومها فقط يبدأ العلاج.

أسئلة شائعة

ما هي الحقيقة الوبائية للإيدز في مصر بحسب المقال؟

نسبة الانتشار بين البالغين تعتبر من الأدنى عالمياً (أقل من واحد في الألف)، ولكن منحنى الإصابات الجديدة يتصاعد بين الشباب.

كيف تؤثر الوصمة الاجتماعية على انتشار المرض؟

الوصمة تدفع المرضى والمشتبه بإصابتهم إلى الظل وتجنب الفحص والعلاج، مما يؤدي إلى تشخيص متأخر وانتقال غير معلوم للعدوى.