كشفت وزارة التنمية المحلية والبيئة عن تحقيق طفرة كبيرة في منظومة التدريب وبناء القدرات، بعد تنفيذ خطة تطوير شاملة خلال الفترة من ديسمبر 2024 وحتى 30 يونيو 2026، أسفرت عن تنفيذ 134 برنامجًا تدريبيًا بالشراكة مع مؤسسات وطنية ودولية، إلى جانب تطوير مركز التنمية المحلية بسقارة ليصبح أحد أبرز المراكز المتخصصة في إعداد وتأهيل الكوادر المحلية.
وتلقت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، تقريرًا شاملًا استعرض حصاد أعمال منظومة التدريب، والذي أوضح نجاح الوزارة في تحقيق جميع مستهدفات خطة التطوير التي أُطلقت في ديسمبر 2024، وشملت تحديث البنية التحتية لمركز سقارة، والحصول على الاعتماد القومي من الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة، وإنشاء دار نشر، وإعداد حقائب تدريبية وفق معايير علمية، وإطلاق مجلة علمية محكمة، وإصدار بحوث وأوراق سياسات متخصصة في قضايا الإدارة المحلية، إلى جانب تنفيذ برامج تأهيل مشتركة بالتعاون مع مؤسسات أكاديمية مصرية معتمدة.
وأكدت الوزيرة أن بناء قدرات العاملين بالإدارة المحلية يمثل أحد المحاور الرئيسية في استراتيجية الوزارة، مشيرة إلى أن تطوير منظومة التدريب يسهم في رفع كفاءة الكوادر البشرية، ودعم خطط الإصلاح الإداري، وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، بما يتماشى مع مستهدفات التنمية المحلية والبيئية.
وأوضح التقرير، الذي أعده الدكتور عصام الجوهري، مساعد الوزيرة للتطوير والتدريب والتحول الرقمي والمشرف على مركز سقارة، أن الوزارة نجحت في تدريب 7620 متدربًا من خلال 94 برنامجًا تدريبيًا داخل مركز التنمية المحلية بسقارة، بالإضافة إلى 40 برنامجًا نُفذت بالتعاون مع شركاء استراتيجيين، وإعداد واعتماد 14 حقيبة تدريبية بحقوق ملكية فكرية للوزارة، إلى جانب تنفيذ 7 برامج تدريبية بالمحافظات، و7 برامج لصالح جهات حكومية خارجية، وتنظيم 40 ورشة عمل تخصصية.
وأشار التقرير إلى تجاوز العديد من المستهدفات الموضوعة، حيث بلغت نسبة تنفيذ الشراكات الاستراتيجية الجديدة 300%، والمشاركة في المؤتمرات والفعاليات العلمية 280%، بينما وصلت نسبة إنجاز إعداد الحقائب التدريبية إلى 140%، وتطوير قاعدة بيانات المدربين إلى 130%، وهو ما يعكس نجاح الوزارة في استكمال مرحلة التحول المؤسسي قبل الموعد المحدد والاستعداد للانتقال إلى مرحلة الجودة والدعم الفني للمحافظات في مجال بناء القدرات.
وأوضحت الدكتورة منال عوض أن الوزارة وسعت نطاق التعاون مع عدد من المؤسسات الأكاديمية والبحثية، من بينها جامعة القاهرة، والجامعة الألمانية بالقاهرة، وجامعة بنها، والأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، ومعهد التخطيط القومي، والمجلس الوطني للتدريب والتعليم، إلى جانب تنفيذ برامج دولية بالتعاون مع الوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ) لتأهيل مديري إدارات البيئة والمخلفات الصلبة، وتنفيذ مشروع مشترك مع جمهورية كوريا الجنوبية لإنشاء مركز بيانات وقاعات تدريب افتراضية ونظام محاكاة لإدارة المخلفات.
كما شهدت الفترة نفسها التعاون مع هيئة فولبرايت الأمريكية لإطلاق برنامج لبناء قدرات القيادات المحلية، مع الإعداد لاستقدام خبراء دوليين لتدريب قيادات الإدارة المحلية اعتبارًا من نوفمبر 2026، فضلًا عن تنظيم ندوة بعنوان “المتغيرات الاستراتيجية وأثرها على الأمن القومي” بالتعاون مع الأكاديمية العسكرية للدراسات العليا، بمشاركة نحو 200 قيادة محلية.
وفي إطار دعم البحث العلمي، أطلقت الوزارة مجلة “رؤى محلية” كأول دورية علمية محكمة متخصصة في الإدارة المحلية والبيئة، والمدرجة ضمن المجلس الأعلى للجامعات وبنك المعرفة المصري، حيث صدر منها أربعة أعداد تضمنت 12 بحثًا وورقة سياسات، كما حصل مركز التنمية المحلية بسقارة على اعتماد رسمي كدار نشر لدى اتحاد الناشرين المصريين، وتم إيداع 14 حقيبة تدريبية بدار الكتب والوثائق القومية، إضافة إلى إصدار كتيب “المعرفة القانونية” الذي يضم أهم 11 قانونًا من القوانين المنظمة لعمل الإدارة المحلية.
وفيما يتعلق بالبنية التحتية، أوضح الدكتور عصام الجوهري الانتهاء بنسبة 100% من أعمال إنشاء المبنى الإداري والتعليمي الجديد، مع استمرار استكمال أعمال الواجهات الحجرية وشبكات الكهرباء والإطفاء، إلى جانب حصول المركز على شهادة الاعتماد المؤسسي من الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة بعد مراجعات استمرت ستة أشهر، والعمل على إعداد خطة للتسويق الرقمي الحكومي.
وأكد مساعد الوزيرة أن ما تحقق خلال الفترة الماضية يجسد رؤية الوزارة في بناء منظومة تدريب حديثة ومستدامة تعتمد على الشراكات مع المؤسسات الأكاديمية والبحثية داخل مصر وخارجها، وربط التدريب بالتطبيق العملي والبحث العلمي، بما يضمن إعداد كوادر محلية قادرة على مواكبة متطلبات التنمية المحلية والبيئية، ودعم تنفيذ مستهدفات رؤية مصر 2030.
