بوابة اليوم الأول | تقرير
عادت أسواق الطاقة العالمية إلى دائرة الاضطراب، بعدما قفزت أسعار النفط بأكثر من 7% متجاوزة حاجز 100 دولار للبرميل، في ظل التصعيد العسكري المتسارع بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما أعاد المخاوف من اندلاع موجة جديدة من التضخم العالمي قد تؤثر على الاقتصاد الدولي بأكمله.
ويأتي الارتفاع الحاد في أسعار الخام مع تصاعد المخاوف بشأن أمن إمدادات الطاقة، خاصة بعد اتساع نطاق التوترات في منطقة الخليج، التي تضم أهم طرق نقل النفط والغاز في العالم.
وأكد خبير شؤون الطاقة والنفط وائل مهدي أن دخول مضيق هرمز وباب المندب إلى دائرة التوتر يمثل تطورًا بالغ الخطورة، لأن هذين الممرين يعدان من أهم الشرايين البحرية التي تمر عبرها نسبة كبيرة من صادرات النفط والتجارة العالمية.
وأوضح أن استمرار الأزمة قد يؤدي إلى اضطراب سلاسل الإمداد العالمية، وارتفاع تكاليف النقل والتأمين البحري، وهو ما سينعكس مباشرة على أسعار الوقود والسلع والخدمات في مختلف الأسواق.
وأشار إلى أن الاقتصادات الأكثر اعتمادًا على استيراد الطاقة ستكون الأكثر تضررًا، إذ قد تواجه ارتفاعًا سريعًا في معدلات التضخم، إلى جانب ضغوط على العملات المحلية وتباطؤ في معدلات النمو الاقتصادي إذا استمرت الأزمة لفترة طويلة.
ويرى محللون أن تجاوز النفط حاجز 100 دولار للبرميل يمثل نقطة تحول مهمة في الأسواق العالمية، خاصة في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية، حيث تترقب الأسواق أي تطورات جديدة قد تدفع الأسعار إلى مستويات أعلى، وهو ما قد يفرض تحديات إضافية أمام البنوك المركزية التي لا تزال تكافح لاحتواء التضخم.
ومع استمرار التصعيد في المنطقة، تبقى أسواق الطاقة العالمية في حالة ترقب، بينما يراقب المستثمرون والحكومات عن كثب مسار الأزمة، لما لها من تأثير مباشر على الاقتصاد العالمي، وأسعار الغذاء والنقل والطاقة، واحتمالات دخول العالم في موجة تضخمية جديدة قد تكون أكثر حدة من سابقاتها.
