شهدت محافظة الإسكندرية واحدة من أبشع الجرائم الأسرية، بعدما كشفت تحقيقات النيابة العامة وبيان وزارة الداخلية تفاصيل مقتل سيدة مسنة على يد ابنتها، التي اعترفت بقتل والدتها وتقطيع جثمانها إلى ثلاثة أجزاء، في واقعة هزّت الرأي العام وأثارت حالة من الصدمة بين المواطنين.
وقررت نيابة أول المنتزه بالإسكندرية حبس المتهمة (س. ج) أربعة أيام احتياطيًا على ذمة التحقيقات، عقب استجواب استمر نحو ثماني ساعات، واجهتها خلاله النيابة بالأدلة والقرائن التي انتهت باعترافها الكامل بارتكاب الجريمة.
وأقرت المتهمة أمام جهات التحقيق بأن خلافات أسرية متراكمة استمرت لسنوات، وانتهت بانفصالها عن زوجها وابتعاد بناتها عنها، كانت السبب الرئيسي في تدهور حالتها النفسية وتصاعد الخلافات مع والدتها، حتى وقعت مشادة بينهما داخل مسكنهما.
وفي بيان رسمي، أوضحت وزارة الداخلية أنها رصدت منشورات متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي بشأن العثور على أشلاء جثمان سيدة داخل شقة سكنية بالإسكندرية، وبالفحص تبين أنه في 20 يوليو الجاري تلقى قسم شرطة أول المنتزه بلاغًا بالعثور على أجزاء من جثمان سيدة مسنة تبلغ من العمر 70 عامًا داخل شقتها.
وأضافت الوزارة أن التحريات كشفت أن مرتكبة الواقعة هي ابنة المجني عليها، والمقيمة معها بالشقة نفسها، حيث اعترفت بأنها كانت تعاني من خلافات متكررة مع والدتها بسبب سوء معاملتها لها، وأنه بتاريخ 17 يوليو الجاري نشبت بينهما مشادة كلامية تطورت إلى اعتداء عليها بالضرب ثم خنقها حتى فارقت الحياة.
وأشارت المتهمة، بحسب اعترافاتها، إلى أنها قامت بعد ذلك بتقطيع جثمان والدتها على مدار يومين باستخدام سلاح أبيض، في محاولة لإخفاء معالم الجريمة، قبل أن تغادر الشقة وتختبئ خوفًا من افتضاح أمرها، إلا أن أجهزة الأمن تمكنت من تحديد مكان اختبائها وضبطها، كما تم التحفظ على الأداة المستخدمة في ارتكاب الجريمة.
وأمرت النيابة العامة باستعجال تقرير الصفة التشريحية، ونتائج الأدلة الجنائية، واستكمال سماع أقوال الشهود، للوقوف على جميع ملابسات الواقعة، تمهيدًا لاستكمال الإجراءات القانونية.
وتعيد هذه الجريمة المأساوية تسليط الضوء على خطورة تفاقم الخلافات الأسرية وتأثيرها على استقرار الأسرة والمجتمع، مع التأكيد على أن تحديد المسؤولية الجنائية والعقوبة النهائية يظل اختصاصًا أصيلًا للنيابة العامة والقضاء بعد استكمال جميع التحقيقات والإجراءات القانونية.
