كتبت سلمى أرباب
أكد الدكتور يوسف بطرس غالي، وزير المالية الأسبق، أن مصر تحتاج إلى إصلاحات اقتصادية وإدارية جريئة لمواكبة التحولات المتسارعة في الاقتصاد العالمي، مشددًا على أهمية دعم الصادرات، وتمكين القطاع الخاص، وتبسيط الإجراءات الحكومية، مع تبني سياسات تحمي الاقتصاد الوطني من المنافسة غير العادلة.
وخلال لقائه في بودكاست “موعد مع لميس”، أوضح بطرس غالي أن النظام الاقتصادي العالمي أصبح يرتكز على ثلاثة أقطاب رئيسية هي الولايات المتحدة، والاتحاد الأوروبي، والصين، مشيرًا إلى أن الصين تواصل تعزيز مكانتها الاقتصادية عبر التوسع في التصدير للحفاظ على معدلات نموها.
وأضاف أن هذه المتغيرات تفرض على الدول النامية، ومنها مصر، تبني سياسات اقتصادية متوازنة تحمي الصناعات المحلية من المنافسة الضارة، مع تسهيل استيراد مستلزمات الإنتاج اللازمة لدعم الصناعات التصديرية وتعزيز قدرتها التنافسية في الأسواق العالمية.
وأشار إلى أن نجاح هذه المعادلة يتطلب رؤية تجارية واضحة توازن بين حماية المنتج المحلي والانفتاح على الأسواق، معربًا عن ثقته في قدرة وزارة التجارة على التعامل مع التحديات الدولية بما يخدم الاقتصاد المصري.
وأكد وزير المالية الأسبق أن قطاع السلع القابلة للتداول دوليًا (Tradable Goods) يمثل المحرك الرئيسي للنمو الاقتصادي، موضحًا أن التوسع في الإنتاج والتصدير قادر على خلق فرص عمل وتحقيق معدلات نمو تتراوح بين 5% و7%، داعيًا إلى جعله في مقدمة أولويات الدولة خلال المرحلة المقبلة.
كما شدد على ضرورة إزالة العقبات التي تواجه القطاع الخاص، من خلال تبسيط الإجراءات، وتسريع إصدار التراخيص، وتقليل الأعباء الإدارية، بما يخلق بيئة استثمارية أكثر جذبًا ويحفز النشاط الاقتصادي.
واختتم بطرس غالي تصريحاته بالتأكيد على أن مصر في حاجة إلى “ثورة إدارية” داخل الجهاز الحكومي، معتبرًا أن إصلاح الإدارة العامة، إلى جانب دعم القطاع الخاص وتطوير التشريعات، يمثلان الركيزة الأساسية لتحقيق انطلاقة اقتصادية مستدامة خلال السنوات المقبلة.
