السبت، 24 أكتوبر 2026
عاجل
ترامب يكشف جانبًا غير متوقع من حياته على متن «إير فورس وان».. الموسيقى سر مفاجأته للصحفيين روسيا تكشف أهداف الضربة الليلية الواسعة على أوكرانيا.. مصانع ومعادن وميناء في مرمى الهجوم اليابان ترفع التحذير البركاني لجبل «توكاتشي» إلى الدرجة الثالثة.. وإخلاء مناطق قريبة من الفوهة ترامب: نهاية حرب إيران قد تأتي بعد انتخابات التجديد النصفي أزمة جاهزية تهز سلاح الجو الأمريكي.. تراجع حاد في طلعات الطيارين المقاتلين حالات مرضية تضرب صفوف الجيش الإسرائيلي في قاعدة تدريب خلال رأس السنة العبرية كوريا الشمالية تطلق صواريخ باليستية جديدة.. وواشنطن: لا تهديد فوري ترامب يتوعد إيران: لن نسمح لها بامتلاك سلاح نووي.. و«سنضرب بقوة شديدة» ترامب يكشف جانبًا غير متوقع من حياته على متن «إير فورس وان».. الموسيقى سر مفاجأته للصحفيين روسيا تكشف أهداف الضربة الليلية الواسعة على أوكرانيا.. مصانع ومعادن وميناء في مرمى الهجوم اليابان ترفع التحذير البركاني لجبل «توكاتشي» إلى الدرجة الثالثة.. وإخلاء مناطق قريبة من الفوهة ترامب: نهاية حرب إيران قد تأتي بعد انتخابات التجديد النصفي أزمة جاهزية تهز سلاح الجو الأمريكي.. تراجع حاد في طلعات الطيارين المقاتلين حالات مرضية تضرب صفوف الجيش الإسرائيلي في قاعدة تدريب خلال رأس السنة العبرية كوريا الشمالية تطلق صواريخ باليستية جديدة.. وواشنطن: لا تهديد فوري ترامب يتوعد إيران: لن نسمح لها بامتلاك سلاح نووي.. و«سنضرب بقوة شديدة»
“زلزال في الزمالك.. ايمن يونس يفتح النار: لاعب مغرور ومستفز وهو السبب الأول في فضيحة القمةترامب يكشف جانبًا غير متوقع من حياته على متن «إير فورس وان».. الموسيقى سر مفاجأته للصحفيينالصحة تحذر: التطعيمات ليست للأطفال فقط.. و3 خطوات أساسية للوقاية من الأمراضتعرف علي حظك و “توقعات الأبراج” ليوم الثلاثاء 15 سبتمبر 2026الخشت من معرض أبوظبي للكتاب: الحروب تبدأ في العقول.. وصناعة السلام تبدأ من الفكر والثقافة100 جهاز تكييف و5 معامل كمبيوتر.. تجارة عين شمس ترفع جاهزيتها لاستقبال طلاب 2026-2027ذهب وفضة.. جامعة العاصمة تتصدر ملتقى الابتكار المستدام بجامعة طنطاجامعة العاصمة تسرّع وتيرة التطوير.. قنديل يتفقد المجمع الطبي ومستشفى الطلبة والمدينة الجامعيةالنيجر تعيّن رئيسًا جديدًا لأركان القوات المسلحة بعد إحباط محاولة تمردروسيا تكشف أهداف الضربة الليلية الواسعة على أوكرانيا.. مصانع ومعادن وميناء في مرمى الهجوم
مقالات كبار الكتاب

دكتور محمود السعيد يكتب .. أهلاً رمضان… شهر العمل والعبادة

بقلم محمود السعيد نائب رئيس جامعة القاهرة

في كل عام يأتي الشهر الكريم وفي جعبته نفحاتٌ من السكينة والصفاء، حاملًا معه البشرى للصائمين والناسكين. ولم يكن الشهر الكريم في يومٍ من الأيام مناسبةً للعبادة فحسب، بل كان دافعًا للعمل والجد والاجتهاد في شتى مناحي الحياة وميادينها. وفي محراب العلم، ظلّ الشهر – منذ أربعة عشر قرنًا – حاضرًا في وجدان طلابه، ليس شهر عبادةٍ فحسب، بل مناسبةً خاصة للتأمل وتحصيل العلم والبحث.

فكما أن للصيام دورًا في صفاء النفس، فهو أيضًا من أكثر شهور السنة عونًا على صفاء الفكر والعقل، حيث يتهيأ فيه القلب والذهن لاستقبال العلم والمعرفة بصورة أكبر. وفي التاريخ الإسلامي ارتبط شهر رمضان بحلقات العلم في المساجد، وفي مقدمتها حلقات الأزهر الشريف. وفي لياليه المضيئة كانت تُعقد مجالس العلم، وتُجرى المناظرات، ويحلو للعلماء تأليف الكتب، وكأن الصيام يحررهم من شواغل الجسد ليمنحهم طاقةً أعمق للتركيز والتأليف.

وأميل إلى تفسير ذلك بأن رمضان يعلّمنا الانضباط في كل شيء؛ ليس فقط في الامتناع عن المباح، بل كذلك في الالتزام بالجد والمثابرة وتحقيق الأهداف رغم مشقة الصيام. فرَمضان – في تقديري – مدرسةٌ عملية لإدارة الوقت، وتنظيم الأولويات، وضبط النفس، وهذه هي القيم التي نحرص على غرسها في طلاب العلم والبحث. فلا علم بلا صبر، ولا بحث بلا مثابرة، ولا إنجاز بلا انضباط.

أتذكر في صباي وشبابي، حين كنت طالبًا في المراحل التعليمية المبكرة، أن لليل رمضان طعمًا مختلفًا. فبعد الإفطار وأداء صلاة التراويح، نلعب ونلهو قليلًا، ثم تهدأ الضوضاء، وتُضاء مصابيح مكتبي الصغير شاهدةً على أحلامي الكبيرة. نعم، كنت أفضّل ليالي رمضان للمذاكرة والتحصيل؛ إذ كان التركيز فيها أعلى، والذهن أنقى، وكأن الصيام قد أزاح عن الفكر شوائب التشتت. وكنت أجد في الساعات المتأخرة التي تقترب من الفجر متعةً خاصة، حيث تتقاطع السكينة مع طموح النجاح والتفوق والحصول على أعلى الدرجات. وحينها كنت أشعر أن كل كلمة أقرأها وأفهمها تقرّبني خطوةً من المستقبل الذي أحلم به.

في الحقيقة، لم تكن الإمكانات المتاحة آنذاك كما هي اليوم؛ فلم تكن هناك منصات رقمية، ولا بنك معرفة، ولا قواعد بيانات إلكترونية واسعة، ولا ذكاء اصطناعي يعين الباحث بإمكاناته المتقدمة. كان الكتاب الورقي هو رفيق الرحلة، وكانت مكتبة المدرسة، ثم الكلية، هي الملاذ للحصول على المصادر، وكان الاجتهاد الشخصي هو الوسيلة الأهم للتقدم. ومع ذلك كان للعلم مذاق مختلف، ممتزج بالكدّ والاجتهاد.

وبمناسبة حلول الشهر الفضيل، أذكّر طلاب البحث بأنه فرصةٌ للتأمل العميق في أعمالهم العلمية؛ فالبحث العلمي ليس مجرد جمع معلومات، بل هو رحلة تفكير وتأمل وتحليل. ورمضان يمنح الباحث فرصةً نادرة لإعادة ترتيب أفكاره، ومراجعة فرضياته، وتأمل نتائج عمله بعيدًا عن صخب بقية شهور السنة.

ومن واقع تجربة شخصية، أؤكد أن أفكارًا بحثية كثيرة كانت تخطر لي في ليالي رمضان، ما كان لها أن تولد في زحام الأيام العادية. وكأن سكينة الشهر توقظ مناطق عميقة في التفكير، وتمنح العقل فسحةً أوسع للإبداع.
كما أود أن أؤكد لطلابي أن النجاح لا يزال يحتاج إلى إرادة، وأن التفوق يحتاج إلى صدق مع النفس، وأن رمضان فرصةٌ لكم – كما كان مصدر إلهام لنا – لتكتشفوا قدراتكم الكامنة، ولتتعلموا أن التفوق لا يرتبط بوقتٍ بعينه، بل بروحٍ قادرة على تحويل كل وقت إلى فرصة.

كل عام وأنتم جميعًا بخير. وأذكّركم بأن رمضان ليس شهر توقفٍ عن العمل أو العلم، بل شهر الجد والمثابرة وتحقيق الأحلام. وإذا كان القرآن قد نزل في رمضان هدايةً للبشرية، فإن كل طالبٍ أو باحثٍ يستطيع أن يجعل من هذا الشهر نقطة انطلاقٍ جديدة له نحو مزيد من المعرفة.