الأحد، 25 أكتوبر 2026
عاجل
ترامب يكشف جانبًا غير متوقع من حياته على متن «إير فورس وان».. الموسيقى سر مفاجأته للصحفيين روسيا تكشف أهداف الضربة الليلية الواسعة على أوكرانيا.. مصانع ومعادن وميناء في مرمى الهجوم اليابان ترفع التحذير البركاني لجبل «توكاتشي» إلى الدرجة الثالثة.. وإخلاء مناطق قريبة من الفوهة ترامب: نهاية حرب إيران قد تأتي بعد انتخابات التجديد النصفي أزمة جاهزية تهز سلاح الجو الأمريكي.. تراجع حاد في طلعات الطيارين المقاتلين حالات مرضية تضرب صفوف الجيش الإسرائيلي في قاعدة تدريب خلال رأس السنة العبرية كوريا الشمالية تطلق صواريخ باليستية جديدة.. وواشنطن: لا تهديد فوري ترامب يتوعد إيران: لن نسمح لها بامتلاك سلاح نووي.. و«سنضرب بقوة شديدة» ترامب يكشف جانبًا غير متوقع من حياته على متن «إير فورس وان».. الموسيقى سر مفاجأته للصحفيين روسيا تكشف أهداف الضربة الليلية الواسعة على أوكرانيا.. مصانع ومعادن وميناء في مرمى الهجوم اليابان ترفع التحذير البركاني لجبل «توكاتشي» إلى الدرجة الثالثة.. وإخلاء مناطق قريبة من الفوهة ترامب: نهاية حرب إيران قد تأتي بعد انتخابات التجديد النصفي أزمة جاهزية تهز سلاح الجو الأمريكي.. تراجع حاد في طلعات الطيارين المقاتلين حالات مرضية تضرب صفوف الجيش الإسرائيلي في قاعدة تدريب خلال رأس السنة العبرية كوريا الشمالية تطلق صواريخ باليستية جديدة.. وواشنطن: لا تهديد فوري ترامب يتوعد إيران: لن نسمح لها بامتلاك سلاح نووي.. و«سنضرب بقوة شديدة»
“زلزال في الزمالك.. ايمن يونس يفتح النار: لاعب مغرور ومستفز وهو السبب الأول في فضيحة القمةترامب يكشف جانبًا غير متوقع من حياته على متن «إير فورس وان».. الموسيقى سر مفاجأته للصحفيينالصحة تحذر: التطعيمات ليست للأطفال فقط.. و3 خطوات أساسية للوقاية من الأمراضتعرف علي حظك و “توقعات الأبراج” ليوم الثلاثاء 15 سبتمبر 2026الخشت من معرض أبوظبي للكتاب: الحروب تبدأ في العقول.. وصناعة السلام تبدأ من الفكر والثقافة100 جهاز تكييف و5 معامل كمبيوتر.. تجارة عين شمس ترفع جاهزيتها لاستقبال طلاب 2026-2027ذهب وفضة.. جامعة العاصمة تتصدر ملتقى الابتكار المستدام بجامعة طنطاجامعة العاصمة تسرّع وتيرة التطوير.. قنديل يتفقد المجمع الطبي ومستشفى الطلبة والمدينة الجامعيةالنيجر تعيّن رئيسًا جديدًا لأركان القوات المسلحة بعد إحباط محاولة تمردروسيا تكشف أهداف الضربة الليلية الواسعة على أوكرانيا.. مصانع ومعادن وميناء في مرمى الهجوم
مقالات كبار الكتاب

د. محمود خليل يكتب … “يوسف”.. والحقيقة الكبرى

د. محمود خليل يكتب

المتأمل في قصة نبي الله “يوسف” يجد أن مفتاحها الأساسي يدور حول فكرة أن إرادة الله ماضية، وأن أقداره تجري على البشر، مهما اجتهدوا في حبك المؤامرات التي يستهدفون بها النيل من غيرهم.. إنها الفكرة التي تلخصها الآية الكريمة من سورة يوسف التي تقول: “والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون”.

تعرض نبي الله يوسف لمؤامرة كبرى نسج خيوطها اخوته من أبيه “يعقوب”، حين وجدوا أباهم ميالاً إلى ولده الصغير، وأن “يوسف” في طريقه لوراثة عهد النبوة من دونهم. الغيرة والحسد أكثر آفتين يسوقان إلى “الأذية”، وقد سقط إخوة يوسف فريسة للآفتين، وكان ما كان مما تعلمه من كيد كادوه له، حين ألقوا به في بئر سحيق، تاركينه لمصيره.

الفخ الذي سقط فيه إخوة “يوسف” تمثل في ظنهم أن بإمكانهم رسم أقدار أخيهم، وصياغة أقدارهم الذاتية، وبناء صورة جديدة للعلاقة بينهم وبين أبيهم، يدفعون فيها الأب إلى منح حنانه واهتمامه وعهد نبوته لهم، دون أخيهم، ونسوا في غمرة استغراقهم في نسج المؤامرة أن يد الله تعمل، وأن ثمة لحظة قادمة سوف يثبت لهم فيها ذلك بالدليل القاطع والبرهان الساطع.

دخل نبي الله “يوسف” في محنة ابتلاء عظمى، تعددت صنوفها وأشكالها. فبعد الابتلاء بكيد الإخوة وتآمرهم ضده، سقط في ابتلاء الأسر، ثم ابتلاء غواية المرأة، ثم ابتلاء السجن، ثم ابتلاء المال، ثم ابتلاء الحكم. لقد ألقي به في نار الحياة المشتعلة، ولم يبتل مثل ابراهيم بنار التي صنعها لها قومه، وشاء الله أن يخرج منها نقياً صافياً رائقاً، لأن تلك كانت إرادته، وقضائه فيه.

مرت السنون والحزن يأكل قلب الأب “يعقوب”، والدموع تحرق عينيه، حزناً وأسفاً على “يوسف”، ولده الأثير الذي تاه في أرض الله، لكنه تذرع بالصبر الجميل: “فصبر جميل والله المستعان على ما تصفون”.

كان يعقوب واثقاً في أن مصير ولده بيد الله، وأن مصائر البشر جميعاً تجري بأقدار الله، وأن قدر الله لا يعاند، فصبر صبراً جميلاً، أي صبر غير مصحوب بأي نوع من التململ أو التضجر، اكتفى فقط بأن يشكو بثه وحزنه إلى الله: “إنما أشكو بثي وحزني إلى الله وأعلم من الله ما لا تعلمون”.

كان نبي الله “يعقوب” الوحيد الذي يدرك الحقيقة: “وأعلم الله ما لا تعلمون”، ويدعو الله أن يهيىء له الأقدار التي يسترد فيها ولده الأثير، أما “يوسف” فقد أدرك الحقيقة بالتجربة الناتجة عن سلسلة الابتلاءات التي مر بها، وعلم أن الأمر كله لله: “إن الحكم إلا لله”.

شاءت الأقدار أن يلتقي إخوة يوسف بعد سنوات طويلة بأخيهم الذي تآمروا ضده، سمعهم يسيئون إليه، ويتهمونه باللصوصية، وفي لقاء تال واجههم بالحقيقة: “قال هل علمتم ما فعلتم بيوسف وأخيه إذ أنتم جاهلون”.

وأصل الجهل هنا يتحدد في عدم إدراك أنهم أعجز عن رسم أقدار غيرهم، وأن قدر الله لا يعاند، إنه الجهل بالحقيقة الكبرى التي تلخصها الآية الكريمة التي تقول: “والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون”.

بواسطة د. محمود خليل … نشر في جريدة الوطن