كتب جودة عبد الصادق إبراهيم
رئيس الجامعة: التصنيفات الدولية أداة لقياس التطور وليست غاية.. ونواصل دعم البحث العلمي والابتكار والتدويل
واصلت جامعة القاهرة تصدرها للجامعات المصرية في كبرى التصنيفات الدولية، بعدما احتلت المركز الأول محليًا في التصنيف الأكاديمي لجامعات العالم ARWU لعام 2026، المعروف باسم «تصنيف شنغهاي»، وحافظت على وجودها ضمن أفضل 500 جامعة عالميًا، في الفئة من 401 إلى 500.
كما جاءت جامعة القاهرة في المركز الثالث أفريقيًا، لتؤكد استمرار حضورها القوي على خريطة التعليم العالي والبحث العلمي على المستويين الإقليمي والدولي.
جامعة القاهرة تتصدر الجامعات المصرية
ووفق نتائج تصنيف شنغهاي 2026، جاءت جامعة القاهرة في صدارة الجامعات المصرية ضمن الفئة 401–500 عالميًا، تلتها جامعتا الإسكندرية والمنصورة في الفئة 601–700، ثم جامعتا عين شمس والأزهر في الفئة 701–800، بينما جاءت جامعة الزقازيق في الفئة 901–1000 عالميًا.
وعلى المستوى الأفريقي، حافظت جامعة القاهرة على المركز الثالث للعام الثاني على التوالي، خلف جامعة كيب تاون بجنوب أفريقيا، التي جاءت في الفئة 201–300 عالميًا، وجامعة ويتواترسراند في الفئة 301–400 عالميًا.
رئيس جامعة القاهرة: استمرارنا ضمن أفضل 500 جامعة شهادة دولية
وأكد الدكتور محمد سامي عبد الصادق، رئيس جامعة القاهرة، أن استمرار الجامعة ضمن أفضل 500 جامعة عالميًا، وتصدرها الجامعات المصرية واحتفاظها بموقع متقدم أفريقيًا، يمثل شهادة دولية على قوة منظومة التعليم والبحث العلمي بالجامعة.
وأشار إلى أن هذا الإنجاز يعكس الجهود التي يبذلها أعضاء هيئة التدريس والباحثون والطلاب وكافة منتسبي الجامعة، خاصة في ظل تصاعد المنافسة الدولية والتطور المتسارع في الأداء البحثي للجامعات حول العالم.
وأوضح رئيس الجامعة أن التصنيفات الدولية تمثل أداة لقياس التطور المؤسسي والأكاديمي والبحثي وليست غاية في حد ذاتها، مؤكدًا أن الأولوية تتمثل في تحقيق تطوير حقيقي ومستدام لجودة العملية التعليمية، ورفع جودة وتأثير الإنتاج العلمي، ودعم الابتكار والتدويل.
وأضاف أن الحفاظ على موقع جامعة القاهرة ضمن أفضل 500 جامعة عالميًا في تصنيف يعتمد بدرجة كبيرة على جودة البحث العلمي وتأثيره، يمثل إنجازًا مهمًا، مؤكدًا استمرار تنفيذ الخطة الاستراتيجية لدعم الباحثين وتشجيع النشر الدولي المتميز، وتوسيع الشراكات البحثية الدولية، وتحفيز البحوث البينية والابتكار.
كما أشار إلى أهمية ربط البحث العلمي باحتياجات المجتمع وأولويات الدولة وأهداف التنمية المستدامة، بما يدعم فرص تحقيق تقدم أكبر في التصنيفات الدولية خلال السنوات المقبلة.
محمود السعيد: النتيجة تعكس قوة النشاط البحثي
ومن جانبه، أكد الدكتور محمود السعيد، نائب رئيس جامعة القاهرة لشؤون الدراسات العليا والبحوث، أن نتيجة الجامعة في تصنيف شنغهاي 2026 تعكس قوة نشاطها البحثي وتأثير إنتاجها العلمي.
وأوضح أن التصنيف يستند إلى مجموعة من المؤشرات المرتبطة بجودة وتأثير البحوث، والاستشهادات الدولية، والنشر العلمي المتميز، والباحثين ذوي التأثير العلمي المرتفع.
وأشار إلى أن الجامعة تواصل تطوير منظومة الدراسات العليا والبحث العلمي من خلال دعم الباحثين، وتحفيز النشر في الدوريات الدولية المرموقة، وتشجيع البحوث ذات التأثير والاستشهادات المرتفعة، والتوسع في التعاون البحثي الدولي والبحوث البينية والتخصصات الحديثة.
وأكد أن الحفاظ على صدارة الجامعات المصرية يمثل حافزًا لمواصلة العمل من أجل الانتقال إلى فئات تصنيفية أعلى خلال السنوات المقبلة.
كيف يُصنف شنغهاي أفضل الجامعات عالميًا؟
ويُعد التصنيف الأكاديمي لجامعات العالم ARWU أحد أقدم وأبرز التصنيفات الجامعية الدولية، إذ أُطلق للمرة الأولى عام 2003، ويصنف سنويًا أفضل 1000 جامعة عالميًا وفق مؤشرات كمية تركز بصورة أساسية على التميز الأكاديمي وقوة البحث العلمي وتأثيره.
ويعتمد التصنيف على ستة مؤشرات رئيسية، تشمل:
- خريجي الجامعة الحاصلين على جوائز نوبل وميداليات فيلدز بنسبة 10%.
- أعضاء هيئة التدريس الحاصلين على جوائز نوبل وميداليات فيلدز بنسبة 20%.
- الباحثين الأعلى استشهادًا عالميًا بنسبة 20%.
- الأبحاث المنشورة في مجلتي Nature وScience بنسبة 20%.
- الأبحاث المفهرسة في قاعدتي SCIE وSSCI ضمن Web of Science بنسبة 20%.
- مؤشر الأداء الأكاديمي للفرد بنسبة 10%.
وتعكس نتيجة جامعة القاهرة في تصنيف شنغهاي 2026 استمرار حضورها ضمن نخبة الجامعات العالمية، مع مواصلة جهودها في تطوير التعليم والبحث العلمي والابتكار وتعزيز الشراكات الدولية.


