كتب: جودة عبد الصادق
تتجه حاملة الطائرات الأمريكية «يو إس إس جورج واشنطن» إلى منطقة الشرق الأوسط لتحل محل حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن»، في خطوة تأتي بالتزامن مع استمرار التوتر العسكري بين الولايات المتحدة وإيران وتصاعد المخاطر الأمنية في المنطقة.
ونقلت شبكة CBS News عن مسؤول أمريكي أن «جورج واشنطن» بدأت التحرك باتجاه الشرق الأوسط، فيما أفادت وكالة أسوشيتد برس بأن الحاملة غادرت فيتنام الأسبوع الماضي، واتجهت نحو المنطقة عبر مضيق ملقا وصولًا إلى المحيط الهندي.
ومن المنتظر أن تتولى «جورج واشنطن» المهام التي تقوم بها «أبراهام لينكولن»، التي أمضت فترة انتشار طويلة في المنطقة، في إطار التحركات الدورية للقوات البحرية الأمريكية وإعادة توزيع القطع العسكرية وفق الاحتياجات العملياتية.
«لينكولن» تحت الأنظار بعد انتشار طويل
ويأتي استبدال الحاملة في وقت تواجه فيه «أبراهام لينكولن» انتقادات بشأن ظروف أفراد طاقمها، بعدما أمضت في البحر أكثر من 260 يومًا.
وتحدثت تقارير عن وجود مشكلات تتعلق بالإمدادات والصحة النفسية ومعنويات أفراد الطاقم، الأمر الذي دفع عددًا من أعضاء الكونجرس الأمريكي إلى المطالبة بالحصول على توضيحات وفتح تحقيقات بشأن ظروف الخدمة والانتشار الطويل.
وفي المقابل، نفى وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث أن تكون التقارير المتداولة بشأن تدهور الأوضاع على متن الحاملة تعكس الصورة الكاملة، واعتبر أن بعض ما نُشر حول ظروف الطاقم كان «محرفًا تمامًا».
وأكد هيجسيث أن عمليات انتشار القطع البحرية الأمريكية يمكن أن تمتد لفترات أطول خلال أوقات الحرب، رغم أن فترة الانتشار المعتادة لحاملات الطائرات تتراوح عادة بين ستة وتسعة أشهر.
استبدال مخطط مسبقًا
ورغم تزامن وصول «جورج واشنطن» مع الجدل حول ظروف «أبراهام لينكولن»، تشير المعطيات إلى أن عملية الاستبدال ليست بالضرورة مرتبطة بشكل مباشر بالانتقادات الموجهة إلى الحاملة الحالية.
وقال مسؤول أمريكي إن عملية استبدال الحاملة كانت مخططة مسبقًا، ما يشير إلى أنها تأتي ضمن ترتيبات الانتشار والتناوب المعتادة للقوات البحرية الأمريكية.
ومع ذلك، فإن استمرار وجود حاملة طائرات أمريكية في الشرق الأوسط يعكس الأهمية الاستراتيجية التي توليها واشنطن للمنطقة، خصوصًا في ظل استمرار التوترات المرتبطة بإيران ومضيق هرمز، إلى جانب التطورات العسكرية والأمنية المتلاحقة في المنطقة.
ويمثل وجود حاملات الطائرات الأمريكية في الشرق الأوسط إحدى أبرز أدوات واشنطن للحفاظ على القدرة على تنفيذ عمليات جوية وبحرية بعيدة المدى، وتعزيز الردع، والاستجابة السريعة لأي تطورات عسكرية قد تهدد القوات والمصالح الأمريكية أو حلفاءها في المنطقة.
وتأتي حركة «جورج واشنطن» في وقت تظل فيه منطقة الشرق الأوسط محورًا رئيسيًا للحسابات العسكرية والاستراتيجية الأمريكية، في ظل استمرار التوترات الإقليمية وتشابك الملفات الأمنية والعسكرية.


