كتب: جودة عبد الصادق
كشفت وسائل إعلام إسرائيلية، اليوم الاثنين، عن استمرار الولايات المتحدة في تقليص عدد طائرات التزود بالوقود التابعة لها في مطار بن جوريون الدولي، في خطوة تعيد الوجود الجوي الأمريكي بالمطار إلى مستويات تقترب من تلك التي كانت قائمة خلال فترة وقف إطلاق النار.
وذكرت القناة 12 الإسرائيلية أن أعداد طائرات التزود بالوقود الأمريكية الموجودة في مطار بن جوريون تتراجع تدريجيًا، دون الكشف عن العدد الحالي للطائرات المتبقية.
تقليص الطائرات لا يعني إنهاء الوجود العسكري
ويأتي هذا التطور بعد تقارير إسرائيلية سابقة تحدثت، في نهاية يونيو الماضي، عن بدء واشنطن تقليص عدد طائرات التزود بالوقود الموجودة في المطار، بناءً على طلب إسرائيلي، بهدف تخفيف الضغط على البنية التشغيلية للمطار وتوفير سعة إضافية للطائرات، بالتزامن مع الاستعداد لزيادة حركة السفر خلال موسم الصيف.
وأشارت التقارير إلى أن خفض أعداد الطائرات في بن جوريون لا يعكس بالضرورة تراجعًا في الوجود العسكري الأمريكي بالمنطقة، إذ جرى نقل بعض الطائرات إلى مواقع أخرى لم يتم الكشف عنها.
75 طائرة أمريكية في بن جوريون
وكانت صحيفة هآرتس قد أشارت في 4 يونيو الماضي إلى وجود نحو 75 طائرة أمريكية للتزود بالوقود في مطار بن جوريون، وهو عدد كبير تسبب في ضغط على القدرة التشغيلية للمطار، فضلًا عن خسائر مالية مرتبطة بإشغال جزء كبير من طاقته.
وتستخدم طائرات التزود بالوقود في دعم العمليات الجوية وتوفير القدرة على بقاء الطائرات المقاتلة في الجو لفترات أطول، ما يجعل انتشارها مؤشرًا مهمًا على طبيعة الاستعدادات والعمليات العسكرية في المنطقة.
خطوة أمريكية تحت المجهر
ويأتي تقليص الطائرات في وقت تظل فيه المنطقة تحت ضغط أمني وعسكري متواصل، وسط متابعة واسعة لأي تحركات أمريكية تتعلق بإعادة انتشار القوات والطائرات والمعدات العسكرية.
وبينما لم تعلن واشنطن رسميًا تفاصيل إعادة انتشار هذه الطائرات، تشير التقارير الإسرائيلية إلى أن جزءًا منها نُقل إلى مواقع أخرى، وهو ما يفتح الباب أمام تساؤلات بشأن طبيعة الانتشار العسكري الأمريكي المقبل في المنطقة، وما إذا كان تقليص الوجود في بن جوريون يمثل إجراءً تشغيليًا مؤقتًا أم جزءًا من إعادة تموضع أوسع.


