كتب جودة عبد الصادق إبراهيم
مسقط تتمسك بالمسار الدبلوماسي لاستئناف الملاحة.. وإيران تتحدث عن قرب التوصل إلى اتفاق مع عُمان
أكدت سلطنة عُمان أهمية تجنب أي أعمال أو تحركات من شأنها التأثير سلبًا على المفاوضات الجارية بشأن مضيق هرمز، في رسالة تعكس تمسك مسقط بالحلول الدبلوماسية باعتبارها المسار الأنسب لاحتواء التوترات المتصاعدة حول أحد أهم الممرات البحرية في العالم.
وتأتي الدعوة العُمانية في وقت تشهد فيه الاتصالات المتعلقة بمستقبل الملاحة عبر المضيق تطورات متسارعة، بالتزامن مع جهود تقودها مسقط للتوصل إلى ترتيبات تضمن استئناف حركة السفن التجارية بصورة آمنة ومنظمة.
وأفادت تقارير حديثة بأن المفاوضات بين إيران وسلطنة عُمان حققت تقدمًا، مع وجود توقعات بإمكانية التوصل إلى تفاهم قريب بشأن ترتيبات حركة الملاحة.
أهمية مفاوضات مضيق هرمز
وتكتسب المفاوضات أهمية كبيرة بسبب الموقع الاستراتيجي لمضيق هرمز، الذي يمثل أحد أبرز الممرات البحرية لحركة ناقلات النفط والتجارة بين الخليج العربي وخليج عُمان.
وأدى استمرار التوترات الأمنية إلى اضطرابات في حركة الملاحة، وزيادة المخاوف المتعلقة بسلامة السفن وإمدادات الطاقة وانعكاسات ذلك على الأسواق العالمية.
إيران: الاتفاق مع عُمان بات قريبًا
وفي أحدث التطورات، قالت إيران إن التوصل إلى اتفاق مع سلطنة عُمان بشأن ترتيبات مضيق هرمز أصبح قريبًا، لكنها أشارت في الوقت نفسه إلى أن الاتفاق وحده لن يكون كافيًا لإعادة فتح الممر الملاحي بصورة كاملة، في ظل استمرار خلافات مرتبطة بالشروط الأمنية والسياسية.
وتسعى مسقط إلى دفع الأطراف المعنية نحو حلول تقلل احتمالات التصعيد، وتحافظ على حرية الملاحة، وتوفر إطارًا عمليًا وآمنًا لحركة السفن التجارية.
عُمان تتمسك بالحلول الدبلوماسية
وتأتي الدعوة العُمانية في سياق الدور الذي تلعبه مسقط في الوساطة بين أطراف إقليمية ودولية، حيث تركز على استخدام الحوار والتفاوض لتقليل التوترات وفتح المجال أمام التوصل إلى تفاهمات عملية.
ومن هذا المنطلق، فإن مطالبة عُمان بتجنب أي إجراءات قد تؤثر على المفاوضات تعكس حرصها على منح المسار التفاوضي فرصة للوصول إلى ترتيبات مستقرة بشأن الملاحة في المضيق.
هجمات على السفن تزيد مخاوف أمن الملاحة
وتتزامن هذه التحركات مع استمرار المخاوف الأمنية في المنطقة، في ظل تعرض سفن مرتبطة بالإمارات لهجمات خلال الفترة الأخيرة، الأمر الذي يزيد حساسية ملف أمن الملاحة ويجعل أي تصعيد جديد يحمل تداعيات محتملة على المستويين الاقتصادي والأمني.
ويظل مستقبل مضيق هرمز مرتبطًا بشكل مباشر بأمن الملاحة الإقليمي، لكنه يتجاوز في تأثيراته حدود المنطقة إلى أسواق الطاقة والتجارة الدولية، وهو ما يجعل نجاح الوساطة العُمانية والتوصل إلى ترتيبات مستقرة للملاحة محل اهتمام دولي واسع.


