كتب جودة عبد الصادق إبراهيم
تحركات دبلوماسية مكثفة وسط ضغوط أمريكية متواصلة على طهران وترامب يتحدث عن قرب انتهاء الأزمة
تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز، وسط مؤشرات على تحرك دبلوماسي قد يفتح الباب أمام انفراجة في أزمة الملاحة والتوتر المتصاعد بين الولايات المتحدة وإيران.
ونقل موقع «أكسيوس» عن مصدر دبلوماسي توقعاته بأن يوافق مجلس الأمن القومي الإيراني خلال الفترة المقبلة على اتفاق يتعلق بمضيق هرمز، في تطور قد يمثل خطوة مهمة نحو تهدئة التوتر وضمان استقرار حركة الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية في العالم.
واشنطن تتمسك بسياسة «الضغط الأقصى»
وفي المقابل، أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية، مساء الجمعة، اتخاذ إجراءات تستهدف ما وصفته بقطع شريان التمويل غير المشروع للنظام الإيراني.
وأكدت الخارجية الأمريكية أن إدارة الرئيس دونالد ترامب ستواصل سياسة «الضغط الأقصى» على طهران، محذرة من أن كل من يساعد إيران على الالتفاف على العقوبات الأمريكية سيواجه عواقب وخيمة.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتواصل فيه التحركات السياسية والدبلوماسية بحثًا عن صيغة تضمن احتواء التصعيد ومنع اتساع رقعة المواجهة.
ترامب: الأزمة قد تنتهي قريبًا
من جانبه، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الأزمة مع إيران قد تنتهي «قريبًا جدًا»، معتبرًا أن الإيرانيين لن يستطيعوا الاستمرار على الوضع الحالي.
كما أشاد ترامب بأداء وزير الحرب الأمريكي، وقال إن الأمور تسير بصورة استثنائية فيما يتعلق بإيران، مؤكدًا أن طهران تعرضت لهزيمة قاسية من أجل منعها نهائيًا من امتلاك سلاح نووي.
اجتماع استخباراتي مغلق في البيت الأبيض
وفي تطور متزامن، كشفت تقارير إعلامية عن عقد ترامب اجتماعًا مغلقًا مع مجتمع الاستخبارات الأمريكية في البيت الأبيض، في ظل استمرار المفاوضات والتحركات المتعلقة بالملف الإيراني.
وبدأ الاجتماع، وفق التقارير، مساء الخميس، في وقت تتزايد فيه المؤشرات على وجود مساعٍ سياسية لتثبيت التهدئة وفتح الطريق أمام تفاهمات أوسع بين الأطراف المعنية.
هرمز في قلب التفاهمات
ويبرز مضيق هرمز باعتباره أحد الملفات الرئيسية في المفاوضات، خاصة مع ما أُثير بشأن تفاهم بين إيران وسلطنة عُمان لفتح المضيق أمام حركة الملاحة البحرية لمدة 60 يومًا دون رسوم عبور.
وفي حال تأكدت هذه التفاهمات ودخولها حيز التنفيذ، فقد تمثل خطوة مهمة لتهدئة أسواق الطاقة وحركة التجارة الدولية، نظرًا للأهمية الاستراتيجية للمضيق بالنسبة لحركة ناقلات النفط والطاقة العالمية.
فرصة أخيرة للحلول الدبلوماسية
وكان ترامب قد أعلن في وقت سابق إلغاء هجمات كانت مقررة ضد إيران، في ضوء ظهور ملامح تسوية محتملة تتضمن فتح مضيق هرمز والتوصل إلى تفاهمات بشأن البرنامج النووي الإيراني.
وبحسب ما نقلته التقارير، فإن الرئيس الأمريكي كان قد أعطى أوامر بتنفيذ ضربة عسكرية واسعة النطاق ضد إيران، قبل أن يتراجع في اللحظات الأخيرة لمنح المسار الدبلوماسي فرصة جديدة، وسط نصائح وتحركات من حلفاء واشنطن في منطقة الخليج.
وتبقى الساعات والأيام المقبلة حاسمة في تحديد مصير التفاهمات المتعلقة بمضيق هرمز، وما إذا كانت ستتحول إلى اتفاق فعلي يساهم في خفض التصعيد، أم أن الخلافات بين واشنطن وطهران ستعيد المنطقة إلى مربع المواجهة.


