كتب جودة عبد الصادق إبراهيم
الاتحاد الأوروبي يدين هجمات الحوثيين: تصعيد خطير يهدد جهود السلام ويهدد أمن المنطقة
بروكسل تتضامن مع السعودية والحكومة اليمنية.. وتحالف دعم الشرعية يعلن إصابة 11 مدنيًا في نجران
أدان الاتحاد الأوروبي، مساء الجمعة، الهجمات التي شنها الحوثيون على السعودية ومناطق خاضعة لسيطرة الحكومة اليمنية، واصفًا التصعيد بأنه خطير ويهدد الجهود الرامية إلى التوصل لحل سلمي للصراع في اليمن.
وأعرب الاتحاد الأوروبي عن تضامنه مع المملكة العربية السعودية والحكومة اليمنية، مؤكدًا رفضه استهداف البنية التحتية المدنية وتعريض حياة المدنيين للخطر.
الاتحاد الأوروبي: على الحوثيين وقف الهجمات فورًا
وقال الاتحاد الأوروبي إنه يدين الهجمات التي استهدفت البنية التحتية المدنية في منطقة نجران السعودية ومدينة مأرب اليمنية، محذرًا من أن استمرار هذه العمليات يهدد فرص التهدئة ويقوض الجهود السياسية الرامية إلى إنهاء الصراع.
ودعا الاتحاد الأوروبي الحوثيين إلى الوقف الفوري لجميع الهجمات داخل اليمن وخارجه، مؤكدًا ضرورة تجنب التصعيد والعودة إلى مسار الحل السياسي.
إصابة 11 مدنيًا في نجران
وفي السياق ذاته، أعلنت قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن، الجمعة، إصابة 11 مدنيًا في منطقة نجران نتيجة اعتداءات حوثية.
وبحسب المعلومات المتداولة، شملت الإصابات مواطنين سعوديين وأشخاصًا من جنسيات أخرى، فيما باشرت الجهات المختصة التعامل مع آثار الهجمات وتقديم الرعاية اللازمة للمصابين.
هجمات في مأرب واعتراض مسيرات
وفي اليمن، أفادت وسائل إعلام محلية بوقوع انفجارات في مدينة مأرب عقب استهداف مواقع داخل المدينة بالصواريخ والطائرات المسيرة.
كما نقلت وسائل إعلام يمنية عن مصدر عسكري أن الدفاعات الجوية للقوات الحكومية تمكنت من إسقاط طائرات مسيرة تابعة للحوثيين في مأرب.
ويأتي التصعيد في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متزايدة، وسط مخاوف من انعكاس الهجمات على أمن الملاحة البحرية وخطوط التجارة الدولية.
الحكومة اليمنية تحذر من محاكاة سيناريو هرمز في باب المندب
من جانبها، حذرت وزيرة الخارجية المكلفة في الحكومة اليمنية أفراح الزوبة من مساعي الحوثيين، بحسب تصريحاتها، لمحاكاة النموذج الإيراني في مضيق هرمز، بهدف فرض السيطرة على حركة الملاحة الدولية في مضيق باب المندب.
وقالت الزوبة إن الجماعة استمدت جرأتها من ردود فعل دولية وصفتها بأنها لم تكن حازمة بالقدر الكافي تجاه الهجمات التي استهدفت الملاحة التجارية خلال السنوات الماضية.
وأكدت أن استمرار الضغوط والممارسات الحوثية قد يدفع الحكومة اليمنية إلى اتخاذ خطوات تصعيدية، مشيرة إلى أن الحكومة جاهزة للتعامل مع أي تطورات جديدة.
لا مفاوضات مباشرة مع الحوثيين
وأكدت الوزيرة أنه لا توجد حاليًا محادثات مباشرة بين الحكومة اليمنية والحوثيين، في ظل استمرار التوترات الأمنية والعسكرية.
كما كشفت عن استعدادات وإجراءات أمنية لحماية صادرات النفط والمنشآت الحيوية وضمان استمرار عمليات التصدير، في إطار جهود الحكومة لحماية الموارد والمنشآت الاستراتيجية.
واتهمت الزوبة الحوثيين باستغلال غياب رد دولي حازم تجاه الهجمات التي تستهدف الملاحة البحرية، كما أشارت إلى محاولات الجماعة تعزيز خطوط التواصل مع إيران، بما في ذلك تسيير رحلات جوية مباشرة، لتعويض ما وصفته بنقص الدعم العسكري.
باب المندب.. خط أحمر للأمن الإقليمي والدولي
ويضع التصعيد الحوثي أمن باب المندب وحركة الملاحة الدولية أمام اختبار جديد، في ظل الأهمية الاستراتيجية للممر البحري الذي يمثل أحد أهم طرق التجارة والطاقة بين الشرق والغرب.
ومع إدانة الاتحاد الأوروبي للهجمات وتأكيد تضامنه مع السعودية والحكومة اليمنية، تتزايد الدعوات الدولية لوقف التصعيد وحماية المدنيين والممرات المائية، والعودة إلى المسار السياسي باعتباره الطريق الأكثر أمانًا لإنهاء الأزمة اليمنية ومنع اتساع نطاق التوتر في المنطقة.


