كتب: جودة عبد الصادق
قررت محكمة جنايات القاهرة ، إحالة أوراق المذيعة سارة خليفة وعدد من المتهمين في القضية المعروفة إعلاميًا بـ«قضية المخدرات الكبرى» إلى مفتي الجمهورية، لاستطلاع الرأي الشرعي بشأن الحكم بالإعدام، وحددت المحكمة جلسة 5 سبتمبر المقبل للنطق بالحكم.
وتأتي إحالة الأوراق إلى المفتي باعتبارها خطوة إجرائية تسبق صدور الحكم، ولا تعني صدور حكم نهائي بالإعدام بحق المتهمين.
اتهامات بتكوين تشكيل عصابي لتصنيع المخدرات
وتعود تفاصيل القضية إلى يوليو من العام الماضي، عندما أحالت النيابة العامة سارة خليفة و27 متهمًا آخرين إلى محكمة الجنايات، على خلفية اتهامات بتكوين تشكيل عصابي تخصص – وفق ما جاء بأمر الإحالة – في جلب مواد تستخدم في تصنيع المخدرات من خارج البلاد، وإعادة تصنيعها داخل مصر والاتجار بها.
كما شملت الاتهامات المنسوبة إلى المتهمين حيازة وإحراز أسلحة نارية وذخائر دون ترخيص، إلى جانب إدارة نشاط إجرامي منظم لتصنيع وترويج المواد المخدرة.
مضبوطات بـ1.2 مليار جنيه
وكانت وزارة الداخلية قد أعلنت في أبريل من العام الماضي ضبط سارة خليفة وعدد من عناصر التشكيل، وبحوزتهم كميات كبيرة من المواد المخدرة والمواد الخام المستخدمة في تصنيعها، قدرت قيمتها المالية بنحو 1.2 مليار جنيه.
ووفقًا لبيان وزارة الداخلية، تضمنت الاتهامات الموجهة إلى المتهمة المشاركة في شراء مواد مخدرة من خارج البلاد، وإعادة تصنيعها وتخليقها داخل مصر قبل طرحها للتداول، فضلًا عن استغلال علاقاتها في استيراد معدات وآلات قالت الوزارة إنها تستخدم في تصنيع المخدرات.
وأشارت الوزارة إلى أن التحقيقات كشفت، بحسب ما ورد في بيانها، عن استخدام شقة كمعمل لتصنيع المواد المخدرة بالاشتراك مع سيدة أخرى.
وبحسب البيانات المعلنة، شملت المضبوطات أكثر من 750 كيلوغرامًا من المواد المخدرة المُخلقة والمواد الخام الداخلة في تصنيعها.
أدلة وشهادات في القضية
وفي إطار التحقيقات، أصدرت النيابة العامة قرارات بحصر ممتلكات المتهمين والكشف عن حساباتهم المصرفية والتحفظ على أموالهم، إلى جانب إدراج المتهمين الهاربين على قوائم المنع من السفر وترقب الوصول، مع استمرار حبس باقي المتهمين.
واستند قرار الإحالة، وفق ما ورد في التحقيقات، إلى أقوال 20 شاهدًا، بالإضافة إلى أدلة فنية ورقمية تضمنت محادثات وصورًا ومقاطع مصورة، قالت النيابة إنها توثق النشاط الإجرامي المنسوب إلى المتهمين.
نقابة الإعلاميين: سارة خليفة ليست عضوة
وعقب القبض عليها، أصدرت نقابة الإعلاميين بيانًا أكدت فيه أن سارة خليفة ليست مقيدة في جداول النقابة ولا تحمل تصريحًا لمزاولة المهنة.
وقال الدكتور طارق سعدة، نقيب الإعلاميين، إن المتهمة ليست عضوًا بالنقابة، وبالتالي لا يحق لها ممارسة العمل الإعلامي وفقًا للقانون.
التحقيقات تكشف تفاصيل عن حياتها
وكشفت التحقيقات، بحسب ما ورد في أوراق القضية، أن سارة خليفة، المولودة في مارس 1994 بمحافظة القاهرة، حاصلة على الشهادة الابتدائية ولم تستكمل مراحل تعليمها، رغم ظهورها في عدد من البرامج التلفزيونية داخل مصر وخارجها.
وألقت السلطات القبض عليها داخل شقة في إحدى المناطق الراقية بالقاهرة، عقب ورود معلومات عن تورطها، وفق الاتهامات الواردة في التحقيقات، في شبكة للاتجار بالمواد المخدرة.
وتظل جميع الاتهامات المنسوبة إلى المتهمين محل نظر أمام القضاء، فيما تفصل المحكمة في القضية وفق ما تستقر عليه من أدلة وأوراق الدعوى، وذلك خلال جلسة 5 سبتمبر المقبل المحددة للنطق بالحكم.


