كتب جودة عبد الصادق إبراهيم
أعلنت جامعة مصر للمعلوماتية تطوير مجموعة من التطبيقات الذكية ضمن مشروعات تخرج طلاب كلية علوم الحاسب والمعلومات للعام الأكاديمي 2025/2026، تستهدف دعم الأمن السيبراني وتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في تطوير أداء المؤسسات الحكومية والشركات، في إطار ربط الدراسة الأكاديمية بالتطبيقات العملية واحتياجات سوق العمل.
وأكدت الأستاذة الدكتورة هدى مختار، عميد كلية علوم الحاسب والمعلومات، أن هذه المشروعات أُنجزت تحت إشراف نخبة من المتخصصين في الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني، إلى جانب خبراء من كبرى الشركات العالمية، من بينها مايكروسوفت وديل وAdvansys، بما يعكس قوة الشراكة بين الجامعة والقطاع الخاص، ويمنح الطلاب خبرات عملية متقدمة تواكب التطورات المتسارعة في مجالات علوم الحاسب.
وأوضحت أن الكلية أصدرت كتيبًا يضم جميع مشروعات التخرج للعام الدراسي 2025/2026، باعتباره توثيقًا لجهود الطلاب في توظيف معارفهم الأكاديمية لمعالجة تحديات واقعية، مشيدة بجهود أعضاء هيئة التدريس والمشرفين وشركاء الصناعة في دعم هذه المشروعات.
منصة ذكية لتقييم عروض الموردين
واستعرضت عميد الكلية مشروع “تقدير (TAQDIR)”، الذي طوره فريق من الطلاب، ويعتمد على الذكاء الاصطناعي والنماذج اللغوية الكبيرة (LLMs) لتحليل عروض الموردين المقدمة للجهات الحكومية، بما يسهم في رفع كفاءة عمليات التقييم، وتحسين الامتثال للضوابط، وتقليل الاعتماد على الخبراء في التخصصات المختلفة، إلى جانب تسريع إجراءات البت في المناقصات واختيار أفضل العروض فنيًا.
نظام لتحويل البيانات إلى قرارات
كما كشفت عن مشروع “براكسيس (PRAXIS)”، وهو نظام يهدف إلى أتمتة دورة حياة الأعمال، وتحويل الاستفسارات التجارية إلى تحليلات قائمة على البيانات، بما يساعد المستخدمين غير المتخصصين على استخراج رؤى دقيقة تدعم اتخاذ القرار في مجالات المبيعات وخدمة العملاء والعمليات والربحية.
أربعة تطبيقات متقدمة في الأمن السيبراني
وأشارت الدكتورة هدى مختار إلى أن مشروعات التخرج تضمنت أربعة تطبيقات متخصصة في الأمن السيبراني، أولها منصة ذكية لمكافحة البرمجيات الخبيثة تعتمد على بنية ذكاء ثلاثية الطبقات، وتوفر تقارير تحليلية ورسومًا توضيحية وخطوات معالجة آلية باللغتين العربية والإنجليزية، بما يسهم في تسريع عمليات التحقيق وتحسين كفاءة فرق الأمن السيبراني.
وأضافت أن المشروع الثاني هو “أتينس (ATTENSE)”، الذي يوفر بيئة متكاملة لمحاكاة الهجمات السيبرانية وتقييم جاهزية الفرق الأمنية باستخدام محرك تعلم ذاتي، بما يتيح اكتشاف الثغرات وتحليل الهجمات، والتعامل مع تهديدات “اليوم صفر” قبل تكرارها.
ومن جانبها، أوضحت الأستاذة الدكتورة فاتي مصطفى تفاصيل مشروع “أوبسكيور (ObsecYour)”، الذي يوفر حماية للبيانات الحساسة أثناء استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي التوليدي مثل ChatGPT وClaude وGemini وDeepSeek، من خلال طبقة حماية تعمل داخل متصفح الويب لفحص النصوص والملفات قبل إرسالها، مع إخفاء البيانات الحساسة تلقائيًا وفق سياسات أمنية قابلة للتخصيص، بما يمنع تسرب المعلومات ويحافظ على خصوصية المستخدمين.
وأضافت أن المشروع يقدم حلاً منخفض التكلفة للمؤسسات الراغبة في الاستفادة من أدوات الذكاء الاصطناعي دون تعريض بياناتها الحساسة للخطر، مع الحفاظ على سهولة الاستخدام وسرعة الأداء.
نظام للاستجابة الآلية للهجمات الإلكترونية
واختتمت عميد الكلية باستعراض مشروع رابع في مجال الأمن السيبراني، يتمثل في نظام للاستجابة الآلية للحوادث الأمنية، يدمج منصة Wazuh SIEM مفتوحة المصدر مع محرك استجابة يعتمد على Django، لتوفير اكتشاف فوري للتهديدات، وتصنيف ذكي للتنبيهات، وتنفيذ إجراءات استجابة تلقائية، مثل حظر عناوين IP وإنهاء العمليات المشبوهة وإرسال إشعارات أمنية، اعتمادًا على تحليل الأحداث الأمنية وتقييم مستوى خطورتها باستخدام عوامل سياقية متعددة، بما يحقق دقة أعلى مقارنة بالأنظمة التقليدية.



